دوري أبطال أوروبا

ليفربول وسان جرمان يسعيان لبداية قوية في دور المجموعات

تم نشره في الثلاثاء 18 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • مهاجم ليفربول محمد صلاح - (أ ف ب)

باريس- يسعى ليفربول الإنجليزي وصيف بطل النسخة الأخيرة وباريس سان جرمان الفرنسي الى تأكيد بدايتهما القوية هذا الموسم محليا، عندما يلتقيان اليوم على ملعب "أنفيلد رود" في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.
وحقق كل من الفريقين العلامة الكاملة في المباريات الخمس الأولى في دوري بلاده، وستكون مواجهتهما اليوم أول اختبار حقيقي لجاهزيتهما في المنافسة على الألقاب هذا الموسم بالنظر الى تشكيلتيهما الزاخرتين بالنجوم والأموال التي أنفقت على تعزيز صفوفهما، وإن كان اللقب القاري هو الهدف الأسمى لكل منهما وخصوصا سان جرمان الذي يلهث وراء لقبه الأول، فيما يتطلع "الحمر" إلى لقبه السادس والأول منذ 2005.
وكان ليفربول قريبا من معانقة اللقب القاري الموسم الماضي لكنه سقط في النهائي أمام ريال مدريد الاسباني (1-3). ويبدو الفريقان مرشحين بقوة لانتزاع بطاقتي المجموعة التي تضم نابولي الإيطالي والنجم الأحمر الصربي اللذين يلتقيان غدا ايضا في بلغراد، وبالتالي فإن مواجهتهما تكتسي أهمية كبيرة ناحية تحديد المتصدر لتفادي مواجهة الكبار في ثمن النهائي.
وكان رئيس سان جرمان القطري ناصر الخليفي أكد، عقب سحب القرعة في آب (أغسطس)، أن مجموعة فريقه هي "الأصعب في تاريخ مشاركاتنا في دوري الأبطال. لكني أثق بفريقي.. هذا العام سنقدم أقصى ما لدينا"، بعدما فشل الفريق في الموسمين الماضيين في عبور الدور ثمن النهائي.
والتقى الفريقان قاريا في نصف نهائي مسابقة كأس الكؤوس العام 1997 ففاز الفريق الباريسي 3-0 ذهابا ورد ليفربول 2-0 ايابا دون أن ينجح في بلوغ النهائي الذي خسره سان جرمان أمام برشلونة الاسباني 0-1.
ويدخل ليفربول مباراة اليوم منتشيا بفوزه على مضيفه توتنهام 2-1 السبت وتساويه نقاطا مع تشلسي في صدارة الدوري الإنجليزي، والأمر ذاته بالنسبة لسان جرمان الذي سحق ضيفه سانت اتيان 4-0 الجمعة بغياب نجميه البرازيلي نيمار وكيليان مبابي (الموقوف محليا)، ويتصدر دوري بلاده.
وعلق المدرب الألماني لليفربول يورغن كلوب، قائلا "الباريسيون فازوا الجمعة في غياب نيمار ومبابي، على ما يبدو في بطولتهم أنه بإمكان لاعبيهم الحصول على الراحة. أما نحن فقد سيطرنا على مجريات المباراة ولكن لو لعبنا بأقل من 5 % من مستوانا لكنا خسرنا".
وسيكون كلوب في مواجهة مواطنه مدرب سان جرمان توماس توخيل الذي خلفه في تدريب بوروسيا دورتموند الألماني في صيف 2015، لدى انتقال الأول الى تدريب الفريق الإنجليزي. وقال إيريخ روتمولر الذي لقن كلوب وتوخيل فنون الإدارة الفنية أنهما "مختلفان جدا في أساليبهما وبالتالي من الصعب القيام بمقارنة بينهما".
وأضاف "كلوب كان المدرب الوحيد الذي تحدى هيمنة بايرن ميونيخ في السنوات الـ15 الأخيرة في البوندسليغا، وتوخيل مكن لاعبين من أصحاب الفنيات الفردية من الطراز العالمي مثل (الغابوني) بيار إيميريك أوباميانغ و(الفرنسي) عثمان ديمبيلي من قطع مراحل عدة في غضون بضعة أشهر. إنه مدرب يعرف كيف يستخلص الافضل من كل لاعب من لاعبيه".
ويملك توخيل قوة هجومية ضاربة بقيادة نيمار ومبابي والأوروغوياني إدينسون كافاني الى جانب الارجنتيني أنخل دي ماريا والألماني يوليان دراكسلر وصانع الألعاب أدريان رابيو والإيطالي ماركو فيراتي.
ولا تقل الترسانة الهجومية لليفربول أهمية عن نظيرتها الفرنسية بتواجد الثلاثي المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي فيرمينو الذي سجل كل منهم 10 أهداف في المسابقة القارية الموسم الماضي وساهموا بشكل كبير في بلوغ فريقهم النهائي.
وإذا كان ماني وفيرمينيو يتألقان مطلع الموسم، فإن صلاح يعاني لاستعادة بريق الموسم الماضي، والذي سجل خلاله 44 هدفا في مختلف المسابقات، وخوله التواجد بين الثلاثي المنافس على جائزة الاتحاد الدولي (فيفا) لأفضل لاعب في العالم إلى جانب البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب يوفنتوس الإيطالي والكرواتي لوكا مودريتش زميله السابق في ريال مدريد الإسباني.
ودافع كلوب عن المهاجم الدولي المصري ملمحا الى أن ليفربول في إمكانه التألق حتى لو لم يكن صلاح في قمة مستواه، مشيرا الى أنه "من المهم ألا يكون لدينا هداف واحد".
وفي المجموعة ذاتها، يحل نابولي بقيادة مدربه الجديد كارلو أنشيلوتي ضيفا على النجم الأحمر في مواجهة لا تخلو من صعوبة كون أصحاب الارض يضربون بقوة في دوري بلادهم ويتصدرونه بالعلامة الكاملة في 7 مراحل.
ويدرك نابولي جيدا أهمية النقاط الثلاث أمام النجم الأحمر في سعيه الى منافسة ليفربول وباريس سان جرمان على إحدى بطاقتي الدور الثاني، معولا على الخبرة الأوروبية لمدربه الذي أحرز لقب دوري الأبطال ثلاث مرات في مسيرته (2003 و2007 مع ميلان، و2014 مع ريال).
وسيكون ملعب "جوزيبي مياتزا" في ميلانو مسرحا لمواجهة مرتقبة في المجموعة الثانية بين إنتر ميلان الايطالي العائد الى المسابقة للمرة الأولى منذ الموسم 2011-2012، وتوتنهام هوتسبر الإنجليزي الذي بلغ ثمن نهائي المسابقة الموسم الماضي قبل أن يخرج على يد يوفنتوس.
والتقى الفريقان في دور المجموعات للمسابقة القارية العام 2010 والتي كان لقبها من نصيب الفريق الايطالي على حساب تشلسي الانجليزي، وفاز إنتر يومها 4-3 في ميلانو، ورد توتنهام 3-1 في لندن. كما التقيا في دور المجموعات للدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" 2013، وتبادلا الفوز أيضا؛ حيث حسم الفريق الانجليزي الذهاب بثلاثية نظيفة، وتفوق إنتر ميلان إيابا 4-1.
ويدخل الفريقان المباراة بمعنويات مهزوزة بعد خسارة كل منهما في دوري بلاده، وبالتالي فالخطأ ممنوع عليهما في مستهل المسابقة القارية، خصوصا وأنهما يواجهان منافسة برشلونة الاسباني المرشح بقوة لصدارة المجموعة والساعي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتخطي ايندهوفن الهولندي.
وهي المرة الثانية التي يلتقي فيها الفريقان في دور المجموعات للمسابقة القارية العريقة بعد الأولى العام 1997 وتبادلا التعادل بنتيجة واحدة 2-2.
ويمني برشلونة النفس بالتتويج بلقب المسابقة بعد خيبة الأمل الكبيرة التي تعرض لها الموسم الماضي عندما خرج من دور ربع النهائي على يد روما الايطالي بخسارته بثلاثية نظيفة إيابا بعد تقدمه ذهابا على أرضه 4-1.
وتشهد المجموعة الأولى مباراتين متكافئتين بين موناكو الفرنسي وأتلتيكو مدريد الاسباني بطل "يوروبا ليغ"، وكلوب بروج البلجيكي وبوروسيا دورتموند الالماني، والأخر ذاته في الرابعة؛ حيث يلتقي غلطة سراي التركي مع لوكوموتيف موسكو الروسي، وشالكه الألماني مع بورتو البرتغالي.-(أ ف ب)

التعليق