جلالتها تطلق "إدراك" لتقديم مواد تعليمية مدرسية إلكترونية للطلبة والمعلمين

الملكة رانيا: التعليم في الأردن والدول العربية بحاجة ماسة لنقلة نوعية

تم نشره في الثلاثاء 18 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • الملكة رانيا العبدالله في حفل إطلاق منصة إدراك الإلكترونية للتعلم المدرسي
  • الملكة رانيا العبدالله في حفل إطلاق منصة إدراك الإلكترونية للتعلم المدرسي

مجد جابر

عمان- أطلقت جلالة الملكة رانيا العبدالله أمس؛ منصة إدراك الإلكترونية للتعلم المدرسي، التي تقدم مجانا؛ مواد تعليمية إلكترونية مفتوحة المصادر باللغة العربية لطلبة المدارس والمعلمين، ويستفيد منها الآباء لدعم مسيرة أولادهم المدرسية.

وتأتي هذه المنصة التي حضر حفل إطلاقها في مكاتب "إدراك"؛ وزيرا: التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مثنى الغرايبة، والرئيس التنفيذي لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية باسم سعد، وممثلو وسائل اعلام محلي واقليمي؛ لتوفير تعليم نوعي للطلبة في الأردن والعالم العربي، بخاصة ممن تمنعهم ظروف اللجوء والنزاعات الالتحاق بالمدارس. 

وقالت جلالتها "بدأنا بالرياضيات، لكن لن نتوقف هنا، لانه احنا حاسين انه ولادنا بستحقوا احسن من هيك بكثير، وان شاء الله في المراحل القادمة، رح يكون في مواد أكثر موجودة على المنصة". 

وأضافت "تخيلوا كيف يمكن لمنصة مثل إدراك، واستخدام التكنولوجيا، ان يحدثا تغييرا نوعيا في طريقة تدريسنا"، معربة عن أملها بأن تساعد هذه المنصة، بسد حاجة ملحة في عالمنا العربي، وتوفر تعليماً نوعياً ومحتوى بالعربية، باستخدام أحدث أساليب التدريس على المنصة المفتوحة مجانا والمتاحة للجميع. 

وقالت "على الانترنت اليوم، يوجد موارد تعليمية إلكترونية؛ يستفيد منها الطلبة حول العالم كمصادر تعزيزية أو للتقوية أو المراجعة أو التمرين. لكن للأسف أغلبها باللغة الإنجليزية، مما يعني أن العديد من الطلبة في الأردن والعالم العربي، لن يتمكنوا من الاستفادة منها، وقد يكون هذا هو الدافع وراء "إدراك للتعلم المدرسي"، لتوفير نفس الفرص المتاحة للطلبة في جميع أنحاء العالم لأطفالنا ولأهاليهم ولمعلميهم". 

وأشارت جلالتها الى أن التعليم في الأردن والدول العربية، بحاجة ماسة لنقلة نوعية، والطريق لتحسين التعليم فيه جسور متعددة – من بنية تحتية، إلى تدريب المعلمين، لتحديث المناهج، والتعليم خلال الطفولة المبكرة، وهي عناصر متصلة، يجب ان تتكامل لنصل الى الهدف الذي نريده.

وأشارت رانيا إلى أن التغيير للأفضل، يحتاج إلى وقت ومبادرات مثل "إدراك للتعلم المدرسي"، وهي أحد هذه الجسور التي يمكن ان تحدث تغييراً أسرع. 

وأعادت جلالتها التأكيد على أن الصبر في التعليم ليس جيداً، لأننا كلما صبرنا وتباطأنا في التعليم، كان ذلك على حساب أولادنا، فكلما كنا قادرين على العمل بسرعة لمنح طلابنا كل الادوات المتوافرة للطلبة الآخرين، رأينا نتائج أسرع. 

وأضافت جلالتها إن الطالب سيستفيد كثيراً عندما يتمكن من مشاهدة دروس قصيرة، واضحة، موائمة للمناهج، على الهاتف أو التابلت، في أي وقت ومن أي مكان وبالعربية، ويعيد فيديو الشرح مرة واثنتين وخمس مرات، إلى أن يفهم، ويمتحن معرفته من خلال حل تمارين على المنصة. 

ودعت جلالتها الاهل والمعلمين لأن يعرفوا ويشجعوا أولادهم وطلابهم على التعلم عبر المنصة، والاستزادة من منصة إدراك التي جاءت من أجلهم، مشيرة جلالتها إلى أن "ادراك"؛ هي للمعلمين أيضا، سواء عن طريق تشكيل صفوف افتراضية او الاستعانة بالمحتوى والتمارين للتخطيط للحصص، أو الاستفادة من اساليب الشرح الجديدة. 

وأضافت جلالتها أن "ادراك" موجودة للأهل لتساعدهم بدعم ومتابعة دراسة أولادهم، وتخفيف أعباء الدروس الخصوصية عليهم.

وقدمت جلالتها الشكر لشركات الاتصالات؛ زين واورنج وامنية، على تعاونها مع المنصة، وتسهيل التصفح وتنزيل المواد بكلفة ستكون اقل على ابنائنا وبطريقة اسهل. 

وتقدم الموارد التعليمية المتاحة على "إدراك للتعلم المدرسي" مجانا، وهي عبارة عن دروس ومصادر موائمة للمناهج الوطنية ومكملّة لها، لذا سيستخدم المستفيدون منها؛ الموارد كمواد تعزيزية أو استدراكية أو للتقوية، ويمكن للمعلمين العرب، الاستفادة من مواردها التي تحتوي على أساليب؛ وأفكار مبنية على طرق التدريس الحديثة.

وتأتي "إدراك"؛ كثمرة للتعاون بين مؤسستي: الملكة رانيا للتعليم والتنمية وجوجل دوت أورغ - الذراع المانح الخيري لشركة جوجل، اذ قدم منحة قدرها 3 ملايين دولار العام الماضي، بالاضافة لمشاركة موظفي جوجل بخبراتهم في تطوير التكنولوجيا وتصميم المنتجات. 

وبدأت "ادراك" لحظة اطلاقها، بمواد الرياضيات من الصف السادس وحتى الصف الثاني عشر، وستنشر مواد الصفوف الاولى من رياض الاطفال وحتى الصف الخامس نهاية العام الحالي، كما ستوفر في الرياضيات أكثر من 1200 فيديو تعليمي و7500 تمرين، تتدرج في صعوبتها وتقدم بشكل ممتع، باستخدام استراتيجيات ألعاب تحفيزية.

وعبر منحة قدمتها مؤسسة رائد الاعمال الصيني جاك ما، سيجري تطوير مواد اللغة الانجليزية للصف السابع وحتى الصف الثاني عشر، وستطرحها المنصة في أيلول (سبتمبر) العام المقبل، كما وتغطى مواضيع رئيسة أخرى تدريجياً بحلول العام 2020. 

مدير عام شركة جوجل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لينو كاتاروزي قال "نحن سعيدون بدعم منصة إدراك المجانية للتعلم المدرسي، والمساهمة عبرها بدفع عجلة التعليم الرقمي، ونسعى دائماً لمساعدة المبادرات التعليمية التي تعزز مهارات الأفراد، والنجاح في العالم العربي".

ولفت كاتاروزي الى ان المساعدة التي تقدمها جوجل دوت أورغ  لعدد كبير من الأفراد، بخاصة الطلبة الشباب في المناطق الريفية والمحتاجة، أساسية جدا، ونتمنى الاستمرار بتقديم مزيد من المبادرات في المستقبل.

وأشارت الرئيسة التنفيذية لـ"إدراك" شيرين يعقوب، الى أن المنصة تعزز الاستخدام المدروس للتكنولوجيا، وتسخر إمكانات الموارد التعليمية المفتوحة، بتقديمها أداةً تعليمية مرنة للمتعلمين في سن المدرسة، والأشخاص المعنيين بالتمكين التعليمي، ليتمكن الجيل القادم من امتلاك المعرفة لدعم وبناء عصر جديد من التنمية الاقتصادية والاجتماعية. 

وأضافت يعقوب "نطمح بأن تكون إدراك جزءاً من رحلة المتعلم العربي في مختلف مراحلها وأهدافها، ونتطلع لتمكين ملايين المتعلمين العرب الأعوام المقبلة عبر التعليم الإلكتروني والمُدمج".

ودعما للمبادرة؛ قدمت شركة سامسونج الأردن 100 حاسوب لوحي، للترويج للمنصة الجديدة التي ستُوفر مواد تعليمية على نحو متسلسل بحسب الصف، كما ويمكن للطلبة البحث عن مفاهيم معينة دون الحاجة للتسجيل في برنامج مُعدّ مُسبقاً. 

ويتكون محتوى المنصة؛ من موارد تعليمية مفتوحة مجاناً بالعربية؛ تشمل: محاضرات فيديو، وأسئلة وتمارين تفاعلية وتعليم استدراكي؛ إذ جرى تطوير مواد تعليمية باستخدام منهجيات بيداغوجية، تعتمد على ترسيخ المفاهيم، لتمكين المعلمين من الاستفادة من المحتوى بطريقة مدمجة، كما ستوفر أدوات ومصادر تعليمية للآباء والمعلمين، لتمكينهم من توجيه الرحلة التعليمية لأطفالهم.

وتبني المنصة الجديدة على النجاح الذي حققته "إدراك" للتعلم المستمر التي توفر مساقات تعليمية مجانية عبر الانترنت بالعربية، اذ وصلت لقرابة مليوني متعلم في المنطقة منذ إطلاقها عام 2014، كما ستبني على الجهود المشتركة بين مؤسسة الملكة رانيا وجوجل دوت أورغ، لتوفير مواردها ودعمها بدون الإنترنت، ما يضمن إنصاف الأطفال الأكثر حاجة في المنطقة ليتمكنوا من الوصول للمحتوى التعليمي بسهولة.

يُذكر أن جلالة الملكة رانيا العبدالله؛ أطلقت "إدراك" العام 2014، لتصبح المنصة الرائدة في مجال التعليم الالكتروني المفتوح بالعربية، لإحداث نقلة نوعية في آلية إيصال والوصول للتعليم في العالم العربي، وتوفر فرصاً تعليمية عالية الجودة للمتعلمين البالغين، ولمن هم في سن المدرسة.-(بترا)

التعليق