رئيس الوزراء يؤكد خلال لقائه نظيره الفلسطيني أن موقف المملكة تجاه القدس و"الأونروا" واضح وثابت

الرزاز: الثوابت الأردنية تجاه القضية الفلسطينية لم ولن تتغير

تم نشره في الثلاثاء 18 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • مباحثات أردنية فلسطينية في عمان أمس-(بترا)
  • رئيس الوزراء عمر الرزاز خلال المراسم الرسمية لاستقبال نظيره الفلسطيني رامي الحمدالله برئاسة الوزراء

عمان  - أكد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، أن موقف الأردن وثوابته تجاه القضية الفلسطينية لم ولن تتغير، وتنطلق من مبدأ حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال خلال مباحثات أجراها في دار رئاسة الوزراء أمس مع رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله، أن مواقف الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه القضية الفلسطينية وموضوع القدس ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين"الاونروا" واضحة وثابتة وهي تتطابق مع الموقف الفلسطيني، مشددا على ان الدبلوماسيةُ الأردنيةُ كانت وما تزال تضعُ فلسطينَ على رأس سلمِ أولوياتها عربياً ودولياً.

وأكد الرزاز، خلال المباحثات التي حضرها عدد من الوزراء والمسؤولين من الجانبين، تطلع الأردن إلى مزيد من التعاون والتنسيق لزيادة التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين، مضيفا "نحن نطمح ان تصل المبادلات التجارية الى 500 مليون دولار، وبما يعزز العلاقة على اعلى المستويات ".

وشدد على أن علاقة البلدين والشعبين علاقة تاريخية ووطيدة، قائلا "نحن شعب واحد في دولتين"، لافتا الى ان البلدين يستندان الى تاريخٍ ناصعٍ من علاقاتِ الاخوةِ والتعاونِ المتميزةِ والمبنيةِ على التنسيقِ والتشاورِ الدائمِ بينهما.

واشار الرزاز الى الظروف الصعبة القاسية التي تعيشها المنطقة في المرحلةِ الراهنةِ نتيجةً للظروفِ الجيوسياسيةِ على الساحةِ العربيةِ، وتأثيراتُها السلبيةِ على اقتصاداتِ المنطقةِ العربية،ِ مؤكدا أن هذا "يحتم علينا إيجادَ الآلياتِ الفاعلةِ الكفيلةِ برفع سويةِ اقتصاداتِنا لاستيعابِ هذه المتغيراتِ وأثرها الاقتصادي والاجتماعي على شعوبِنا، وهذا يتطلبُ العمل بروحِ الشراكةِ والتضامنِ للتغلبِ على هذه المخاطرِ والأزمات".

وقال ان الحكومةُ الأردنيةُ تعمل من خلال الوزاراتِ المختصّةِ ونظيراتِها في دولةِ فلسطين على وضعِ الآلياتِ لتطويرِ العلاقاتِ الاقتصاديةِ والتجاريةِ بين البلدين، وإيجادِ الفرصِ التجاريةِ والاستثماريةِ لمجتمعِ الأعمالِ الأردنيّ والفلسطينيّ والذي يرتبطُ بعلاقاتٍ تجاريةٍ واجتماعيةٍ تاريخيةٍ.

ولفت الى ان مجمل التبادلِ التجاريّ خلالَ العامِ 2017 وصل إلى 266 مليونَ دولارٍ و96 مليونَ دولارٍ حتى النصفِ الاولِ من هذا العامِ، مؤكدا ان هذهِ الأرقامَ تضعُ أمامَنا مسؤوليةً مشتركةً في القطاعين العامِ والخاصِ لضمانِ عدم ِ تَراجُعِها والعملِ بجِدٍ نحوَ زيادتها في ضوءِ الامكاناتِ الكبيرةِ المتوفرةِ لدى القطاعِ الخاصِ الأردني والفلسطيني.

وقال ان الاردن يأمل السماحِ بتصديرِ قائمةٍ من السلعِ إلى السوقِ الفلسطيني بما مقدارهُ 500 مليونِ دينارٍ سنوياً بالتوازي مع العملِ الجاري لتعديلِ بروتوكولِ باريس، والذي يحتاجُ تعديلهُ إلى وقتٍ وجهدٍ كبيرٍ للتخفيفِ من تأثيرِ التطوراتِ الاقليميةِ والظروفِ الجيوسياسيةِ والتي أدت إلى إغلاقِ مساراتٍ رئيسيةٍ للنقلِ والتجارةِ أو تقليلِ الاعتمادِ عليها، إلى جانبِ إنجاحِ الجهودِ المشتركةِ لرفعِ كفاءةِ وجدوى المشاريع الثنائيةِ الجاري العملُ على إقامتها وعلى رأسها المنطقةُ اللوجستيةُ، الأمرُ الذي سيساهمُ في تحقيقِ الرفاهِ الاقتصادي والاجتماعي للشعبين الاردني والفلسطيني.

وأشار إلى قرارِ مجلسِ الوزراءِ بالسماحِ للحاوياتِ التي تحتوي على منتجاتٍ ذاتِ منشأٍ فلسطيني فقط وتكونَ موجهةً إما للسوقِ الأردني أو إلى أسواقٍ أخرى/ ترانزيت بالدخولِ عبرَ جسرِ الملك ِ حسين، مؤكدا تطلع الحكومة إلى رؤيةِ كثافةٍ في حركةِ النقلِ بالحاوياتِ من وإلى الجهاتِ الفلسطينيةِ، حيثُ العملُ جارٍ على استكمالِ الاجراءاتِ المتعلقةِ بتطوير جسرِ الملكِ حسين، بما يساهمُ في تعزيز حركةِ التبادلِ التجاري مع فلسطين وتسهيلِ نقلِ البضائعِ الفلسطينية إلى الأردن.

من جهته، نقل الحمد الله، تحيات الرئيس محمود عباس للأردن ملكا وحكومة وشعبا، والتقدير لمواقف الاردن الداعمة للقضية الفلسطينية، مشيدا بموقف المملكة من صفقة القرن، ورفض المساس بقضايا القدس واللاجئين، ودعم اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وتأكيد جلالته على انه لن يقبل ما لا يقبله الفلسطينيون انفسهم.

وثمن الحمد الله الرعاية الهاشمية وحفاظها على عروبة القدس ودعم صمود أبنائها، والتي أطّرتها الاتفاقية التاريخية التي وقعها جلالة الملك مع الرئيس عباس، والتي تعيد التأكيد على الوصاية والرعاية الهاشمية لكافة الأماكن المقدسة في القدس الشريف، مؤكدا التزام الحكومة الفلسطينية بهذه الوصاية الهاشمية، بالإضافة لموقف الأردن من قضية "الأونروا" وعقد مؤتمر وزاري بهذا الخصوص، والمشاركة في مؤتمر روما.

وقدم الشكر الى الأردن لزيادة عدد المنح الدراسية المقدمة للطلبة الفلسطينيين، واستمرار العمل لتوسيع مجالات التعاون لتشمل مجالات أخرى، ذات اهتمام مشترك.

ووجه الحمد الله الدعوة للرزاز لعقد الاجتماع السادس للجنة العليا المشتركة الاردنية الفلسطينية العام المقبل في فلسطين.

وبحث رئيسا الوزراء تعزيز التعاون في مجالات التربية والتعليم والصحة والاقتصاد والزراعة بالإضافة إلى العديد من المجالات الأخرى، حيث تم الاتفاق على زيادة التبادل التجاري بين البلدين، وزيادة الاستيراد من الأردن لنصف مليار دولار، بالإضافة لإقامة المنطقة اللوجستية بين فلسطين والأردن، وإنشاء شركة التسويق الزراعي، وإنشاء شركة للحج والعمرة، وزيادة كميات الكهرباء من الأردن، والاستثمارات المشتركة في المناطق الصناعية.

وكان جرى استقبال رسمي لرئيس الوزراء الفلسطيني لدى وصوله دار رئاسة الوزراء، حيث كان في استقباله والوفد المرافق الرزاز، وعدد من الوزراء والمسؤولين.

وعزفت الموسيقى السلامين الملكي الاردني والوطني الفلسطيني، واستعرض رئيس الوزراء الضيف حرس الشرف الذي اصطف لتحيته. -(بترا)

التعليق