6 قوانين تتعلق بالفساد سيتم إرسالها إلى مجلس النواب في الدورة المقبلة

الرزاز: الحكومة تنوي تأسيس شركة استثمارية يساهم فيها المواطنون وتدر دخلا عليهم

تم نشره في الثلاثاء 18 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز يتحدث خلال لقائه مجموعة من الطلبة في جامعة العلوم والتكنولوجيا، أمس-(من المصدر)

أحمد التميمي

إربد- كشف رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز،عن نية الحكومة تأسيس شركة استثمارية يساهم فيها المواطن الأردني، مشيرا إلى انها ستنفذ مشاريع مربحة، وتدر دخلا على المساهمين.

وأكد الرزاز خلال لقائه مجموعة من الطلبة في جامعة العلوم والتكنولوجيا، أمس للحديث عن مسودة قانون ضريبة الدخل ان الشركة سيكون مجال عملها في البنية التحتية والخدمات الاساسية.

وأشار رئيس الوزراء إلى وصول 100 حافلة من اجل تطوير قطاع النقل العام، مؤكدا ضرورة التزام الشركات بالوقت وتأمين المواطنين إلى اماكنهم في الوقت المحدد، لافتا إلى أن الحافلات يجب ان تتحرك في وقتها وان الحكومة ستعوضها عن أي مقعد فارغ فيها.

وأعلن الرزاز عن تعيين 396 طبيبا قبل نهاية العام الحالي لما تعانيه المستشفيات والمراكز الصحية من نقص حاد في الأطباء، مؤكدا انه لا يعقل وجود اطباء عاطلين عن العمل، وهناك العديد من المراكز الصحية في المحافظات والأرياف لا يوجد فيها أطباء وهناك اطباء يعانون البطالة، وفي نفس الوقت غير قادرين على ايجاد تأمين صحي شامل لجميع المواطنين.

وأشار إلى وجود 3 آلاف خريج طالب طب سنويا في المملكة.

وأكد رئيس الوزراء أن المراجع يضطر للذهاب إلى المستشفيات لتلقي الخدمة، بدلا من المراكز الصحية بسبب نقص الخدمة وهو خسارة تكلف الحكومة عشرات الملايين.

وأكد الرزاز أن المراكز الصحية والمستشفيات بحاجة إلى أطباء أسرة، مشيرا إلى أن هناك مشاكل كبرى في مستشفى البشير والمستشفيات الحكومية الاخرى، مرده إلى العديد الكبير من المراجعين.

وقال الرزاز إن المشكلة في القطاع الصحي في الأردن، هي مشكلة إدارية وليس مشكلة خبرات طبية، مؤكدا أن الحكومة ابتداء من هذا العام وحلا للمشاكل التي يعاني منها المواطن سيكون هناك "متسوق خفي"، حيث تم الاتفاق مع أحد المؤسسات لتحسين الخدمة قبل دخول المواطن للمستشفى.

وقال إنّ أرقام المشتركين في الضمان الاجتماعي تشير إلى أنّ 10 % منهم أصحاب رواتب عليا؛ وهم من فئة الأطباء والمهندسين وأصحاب الشركات، وواجبهم التكافل الاجتماعي ومساعدة الفقير.

وأوضح الرزاز أن "التعبير عن الرأي بدون الإساءة للآخر حق دستوري"، لافتا في هذا السياق إلى جولات الفرق الوزارية في عمان والمحافظات وما رافقها من ردود فعل غاضبة على مشروع القانون.

وأشار الرزاز إلى أن الحكومة قامت بعرض المسودة على موقع ديوان الرأي والتشريع لمدة 10 أيام في الفترة الدستورية، قائلا إنه كان بإمكان الحكومة وضع المسودة على الموقع "رفع عتب"، وبعد 10 أيام من المدة الدستورية يتم إغلاقه، لكن الحكومة وضعت المسودة بالتوازي مع جولات للفريق الاقتصادي على المحافظات لشرح القانون وأخذ الملاحظات عليه.

وقال إن الفريق الحكومي يواجه من خلال جولاته حالة من الاحتقان المتراكمة والخذلان منذ عشرات السنوات.

وبين الرزاز أن هناك 6 قوانين تتعلق بالفساد سيتم إرسالها إلى مجلس النواب في الدورة المقبلة وهي "قوانين النزاهة، ومن أين لك هذا"، مشيرا إلى أنه "لا يعقل أن يكون هناك موظف حكومي برصيده ألفي دينار وبعد فترة يصبح برصيده مليون، وبالتالي فإنه من حق المواطن أن يعرف من اين ذلك.

وأكد أنه سيتم إعطاء المزيد من الاستقلالية لديوان المحاسية وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد للقيام بدورها بعيداً عن الحكومة، مؤكدا أن هناك العديد من القوانين بحاجة إلى تطوير وهناك قضايا كثيرة تأتي ليس بالتشريع وإنما بتطوير القوانين الموجودة.

وأكد الرزاز أن الحكومة بدأت بتخفيض نفقاتها لكن الهامش ضيق، في ظل استحواذ أكثر من ثلث الموازنة على رواتب المتقاعدين والعاملين، ورفع الإيرادات من خلال محاربة التهرب الضريبي، وهو جزء رئيس من مشروع القانون، مشيرا الى انه وفي حال تم فرض ضريبة يجب ان تكون بشكل عادل وتصاعدي.

وقال ان الهدف من قانون الضريبة، هو وضع حد للعجز المتراكم في الموازنة، وإلا فأن العجز سيؤدي إلى مديونية ستدفعها الاجيال الجديدة، مؤكدا أن الحكومة الحالية التي لم يمض على تشكيلها 3 أشهر بامكانها ترحيل القانون إلى الأمام . وأكد انه لا يوجد أي حكومة في العالم ترغب في وضع قانون للضريبة.

وأشار إلى أن أرقام الضمان الاجتماعي المسجل به غالبية المواطنين تشير إلى هناك 10 % منهم رواتبهم الأعلى وهم من فئة الأطباء والمهندسين وأصحاب الشركات، وهم المنتجون وواجبهم التكافل الاجتماعي ومساعدة الغني للفقير، وهذه هي الفكرة الأساسية للمشروع، مؤكداً أن سيتم إغلاق باب التهرب الضريبي بهذا المشروع إلى الأبد.

ودعا الرزاز الشباب إلى الانخراط في الحياة العامة والسياسية على مستوى البلدية والمحافظة ومجلس النواب، مؤكدا ضرورة تكريس مفاهيم حول دولة القانون والتي ترتكز الى منظومة قوانين ومؤسسات وطنية.

وقال إن نجاح الدولة من خلال بناء مؤسسات والتعامل مع الظروف الخارجية والداخلية مهما كان نوعها من خلال القوانين، مؤكدا انه لا يوجد أحد فوق القانون.

وأكد انه من خلال تطبيق القوانين نجتث الفساد والذي اصبح يزعج الأردنيين جميعا، مشيرا الى ان الجميع يشعر أن الفساد أصبح ظاهرة في كل القطاعات، مؤكدا أن جلالة الملك عبد الله الثاني طالب باجتثاث الفساد وان لا حصانة لفاسد وان الأمر ليس 

"كبسة زر" وانما يأتي من خلال سيادة القانون والتي تعني اتباع إجراءات معينة والتحقق من المعلومات التي تصل ومن خلال السلطة القضائية لا من خلال السوشل ميديا.

وأوضح أن الأردن يفتقر للثروات النفطية والتي احيانا تأخذ الدول باتجاه غير اتجاهات التنمية الحقيقية، والتي تقلل من فائدة واهمية الانسان في الدورة الاقتصادية وتجعل منه خاملا بفكره وجسده ومشاركته للمجتمع، مشيرا إلى أن الثورة الصناعية الرابعة تعتمد على الافكار والمهارات التكنولوجية، والتي اصبحت تستخدم في كل نواحي الحياة.

وأشار الرزاز إلى أن الأردن متضرر كثيرا في مجال قطاع الاسكان والانشاءات، بسبب دخول العمالة الوافدة غير الماهرة، داعيا إلى ضرورة تطوير القطاعات من خلال التكنولوجيا وتدريب العامل الأردني عليها. ولفت الى ان هناك مشروعا كبيرا ستنفذه الحكومة لتشغيل الايدي العاملة الاردنية، وتوفير مساكن في مناطق مكتظة للاسر الصغيرة. ودعا إلى "إعادة النظر بالجلوة العشائرية لما تسببه من مأساة وأزمة في المدارس والمستشفيات والمدارس والمنازل، ونحن الآن في عصر يختلف اختلافا كليا عن السابق، الذي كان فيه من السهل أن يرحل فيه بيت الشعر، وينتقل إلى منطقة اخرى، وبالتالي يجب إعادة النظر بممارستنا التي تؤذي الجميع.

التعليق