امكانية اشتراك الوزراء بـ"الضمان" بحال لم يستوفوا مدة الخدمة

"النواب": اشتراط 10 سنوات خدمة لتقاعد الوزير

تم نشره في الثلاثاء 18 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • نواب يصوتون على مشروع القانون المعدل لقانون التقاعد المدني خلال جلسة عقدها مجلسهم أمس-(بترا)

جهاد المنسي

عمان- رفع مجلس النواب خدمة الوزير القابلة للتقاعد من 7 سنوات؛ كما وردت في مشروع القانون المعدل إلى 10 سنوات؛ وذلك خلال مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون التقاعد المدني، الذي ألغيت بموجبه، مادة كانت تمنح الوزير راتبا تقاعديا، حتى لو كانت خدمته يوما واحدا، واشترطت المادة المعدلة نيابيا؛ لمنح الوزير راتبا تقاعديا خدمة 10 سنوات على الأقل.

وفي ضوء بدء مناقشة مشروع قانون التقاعد؛ يكون المجلس شارف على انهاء مشاريع القوانين التي أدرجت على أجندة الدورة الاستثنائية، وتضمنت 5 مشاريع قوانين، فيما يتوقع صدور إرادة ملكية بإدراج مشروع قانون معدل لقانون ضريبة الدخل على "الاستثنائية"، وسيحال من الحكومة للنواب الأسبوع المقبل على أبعد تقدير.

وفي حال أحيل مشروع القانون للمجلس؛ يتوقع شروع النواب بمناقشته في قراءة اولى، واحالته للجنة المختصة، والتي قد تكون اللجنة الاقتصادية أو لجنة خاصة، على ان يواصل النواب النظر فيه خلال الدورة العادية الثالثة المقبلة.

جاء ذلك في جلسة عقدها مجلس النواب أمس؛ برئاسة رئيسه عاطف الطراونة، وتأخر انعقادها نصف ساعة عن وقتها المحدد؛ وفيها انتقد الطراونة عدم وجود وزراء تحت القبة عند بدء الجلسة، باستثناء وزيرة الثقافة بسمة النسور، والتحق بها وزير المالية عز الدين كناكرية، قبل ان يتواصل حضور الوزراء بعدها.

وفي بداية الجلسة؛ طلب النائب نبيل غيشان إرسال طلب تفسير للمحكمة الدستورية قبل بدء مناقشة مشروع قانون التقاعد المدني، لتبيان مدى دستورية إصدار قواعد قانونية خاصة لتنظيم تقاعد الوزراء، وتخطي موظفي الدولة الخاضعين لنظام مؤسسة الضمان الاجتماعي. واعتبر النائبان عبد المنعم العودات وعبد الكريم الدغمي؛ أن التعديل لا يوجد فيه اي مخالفة دستورية، معتبرا ان التعديل اصلاحي ومهم، ويجب السير به.

وسأل النائب حسني الشياب؛ عن الاسباب الموجبة لتقاعد الوزراء، فيما رد نائب رئيس الوزارء رجائي المعشر موضحا، ان القانون "جاء ليقنن تقاعد الوزراء لا ليتوسع به، وانه يحدد منح الوزراء التقاعد".

ودفع النائب فضيل النهار برد مشروع القانون، معتبرا انه لا يعالج اي تشوهات، وانه سيكون بعد مدة زمنية قليلة، خاص بالوزراء فقط، وسأل عن الحكمة من تحويل رواتب ضخمة الى التقاعد الاجتماعي.

وفي المشروع؛ رفض المجلس شطب المادة (14) من القانون الاصلي، مصرا على ان تعاد للموظفة المستقيلة العائدات التقاعدية التي اقتطعت من رواتبها، بناء على مقترح مقدم من النائب ديمة طهبوب.

وأقر النواب المادة المتعلقة بتقاعد الوزراء ونصها "يكتسب الوزير حق التقاعد إذا كان متقاعدا أو بلغت خدماته في الوزارات أو الدوائر الحكومية أو المؤسسات الرسمية العامة أو المؤسسات العامة أو البلديات 10 سنوات، ويجوز للوزير الذي تقل خدماته عن هذه المدة؛ إخضاع خدماته لقانون الضمان الاجتماعي على أن يتم احتساب اشتراكاته وفقا لأحكامه".

ونصت الفقرة 2 منه على "يكتسب شاغل وظائف إحدى المجموعة الاولى من الفئة العليا، وكل من نصت القوانين والأنظمة على تعيينه برتبة وزير أو براتب الوزير العامل وعلاواته وامتيازاته، قبل نفاذ أحكام القانون المعدل، حق التقاعد عند تركه الخدمة، سواء بالاستقالة أو بالإحالة إلى التقاعد، إذا اكمل عشر سنوات خدمة مقبولة للتقاعد".

كما عدلت المادة المتعلقة بالرواتب التقاعدية كما يلي: "إذا عين المتقاعد وزيرا، يوقف الراتب التقاعدي، بما في ذلك راتب الاعتلال الذي خصص له من تاريخ تعيينه، ويعاد احتساب هذا الراتب عندما تنتهي خدمته الأخيرة، على أساس إضافة مدة خدماته السابقة الخاضعة للتقاعد الى خدماته اللاحقة، ويشترط في ذلك ألا يؤدي الحساب الجديد لتخفيض راتب التقاعد السابق الذي خصص له، وإذا كان الراتب التقاعدي للوزير اعلى من راتب الخدمة الخاضعة للتقاعد التي أعيد إليها، فيتقاضى راتبه التقاعدي، وتقتطع العائدات التقاعدية على أساس راتب أو مخصصات الخدمة التابعة للتقاعد التي اعيد اليها، ولا تقتطع عائدات تقاعدية عن الراتب التقاعدي المستحق سابقا".

اما اذا لم يكمل الوزير او الموظف مدة الخدمات المقبولة للتقاعد المنصوص عليها في القانون، فيجوز اعادة احتساب تلك الخدمات لغايات قانون الضمان الاجتماعي، شريطة تحويل العائدات التقاعدية المستحقة عن تلك الخدمات، الى المؤسسة العامة للضمان، على أن تجرى التسويات اللازمة وفقا لأحكام القانون، وقد منح مشروع القانون الحق لمجلس الوزراء، بان يقرر إحالة الموظف إلى التقاعد اذا اكمل 25 عاما خدمة مقبولة للتقاعد، وإحالة الموظفة إلى التقاعد اذا اكملت 20 عاما خدمة مقبولة للتقاعد.

وبموجب مشروع القانون؛ يعتبر تابعا للتقاعد: الوزير أو القاضي أو الموظف المدني التابع للتقاعد قبل نفاذ أحكام هذا القانون المعدل، والموظف المعين بمقتضى عقد قبل نفاذ أحكام هذا القانون المعدل، وكان بموجب شروط عقده تابعا للتقاعد.

ولا يعتبر تابعا للتقاعد؛ المتقاعد المدني او العسكري الذي يعاد تعيينه موظفا بعد نفاذ احكام هذا القانون المعدل، والقاضي او الموظف المعين بعد نفاذ احكام هذا القانون، بحيث يخضعون للضمان الاجتماعي.

وحدد المشروع افراد عائلة الموظف او المتقاعد المتوفى، ممن لهم الحق في راتب التقاعد او المكافأة او التعويضات، وأولئك هم الزوج/ الزوجة او الزوجات، الابناء الذين لم يكملوا الـ18، البنات غير المتزوجات او الأرامل او المطلقات، الأم والأب.

ويراعي مشروع القانون، الظروف الخاصة بالمرأة، بحيث يلغي نصا سابقا بقطع راتب التقاعد نهائيا عن المطلقات والارامل عند زواجهن مرة ثانية، بعد ان كن متزوجات عند وفاة ابيهن او ولدهن، ولم يستفدن وقتئذ من راتب مورثهن، ثم اصبحن ارامل او مطلقات، فينلن نصيبهن منذ تاريخ الترمل او الطلاق.

كما نص المشروع؛ على انه يجوز لأي من الزوجين الجمع بين راتبه التقاعدي ونصيبه من تقاعد زوجه المتوفى.

ويهدف المشروع، لتنظيم المسائل المتعلقة بتقاعد أعضاء السلطتين التنفيذية والقضائية وفقا لأحكام الدستور، وبما يحقق مبدأ العدالة والمساواة في المراكز القانونية، وتحقيقا للمصلحة العامة، ويعمل على معالجة التشوهات التي نجمت عن التعديلات المتكررة لقانون التقاعد المدني، ويهدف الى عدم تحميل خزينة الدولة أعباء مالية إضافية، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

ونص على عدم جواز زيادة راتب الاعتلال الشهري في اي من حالات العجز على 20 % من الراتب الشهري الاخير، وبما لا يتجاوز 500 دينار شهريا، علما بأنه لم يكن هناك سقف اعلى للمبلغ الذي يجري الحصول عليه كبدل اعتلال.

ويواصل النواب في الجلسىة المقبلة مناقشة مشروع قانون التقاعد المدني.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مخالفة دستورية (الفرد عصفور)

    الأربعاء 19 أيلول / سبتمبر 2018.
    هذه تنفيعات في غير محلها. الوزير مواطن عادي يجب ان يكون تقاعده خاضعا لنظام الضمان الاجتماعي. ولا يستحق اي راتب تقاعدي الا عند استكمال الشروط وغير ذلك فهو مخالفة دستورية لان الدستور يقول: الاردنيون امام القانون سواء. ولكن يبدو ان النواب يعملون لمصلحة الفساد