بعد9/11: التكلفة البشرة والاقتصادية الهائلة للحرب على الإرهاب

تم نشره في الأربعاء 19 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • جنود أميركيون في موقع انفجار ضد متعاقدين أميركيين في العاصمة الأفغانية، كابول -(أرشيفية)

بِن دانغل – (كاونتربنتش) 14/9/2018

ترجمة: علاء الدين أبو زينة

يوم 20 أيلول (سبتمبر) 2001، أعلن الرئيس جورج دبليو بوش في أعقاب هجمات 11/9: "حربنا على الإرهاب تبدأ بالقاعدة، لكنها لا تنتهي هناك".
ولم تنته "الحرب على الإرهاب" التي بدأها بوش بتنظيم القاعدة، وإنما هدرت ذاهبة إلى صراع متواصل بلا نهاية، والذي أصبح يلف العالم كله، ويكلف مئات الآلاف من الأرواح وترليونات من دولارات دافعي الضرائب الأميركيين.
واصل بوش في خطابه المذكور: "على الأميركيين أن لا يتوقعوا معركة واحدة، وإنما حملة مطولة ليست مثل أي شيء شهدناه في أي وقت مضى".
وبعد أيام لاحقاً، أطلقت إدارة بوش حربها الجوية. وبحلول نهاية العام 2001، كانت الولايات المتحدة قد أسقطت 17.500 قنبلة على أفغانستان.
والآن، أصبحت حرب أفغانستان في عامها السابع عشر، في ما يجعلها أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة. وتقول تقارير وزارة الدفاع الأميركية أن صراع أفغانستان يكلف دافعي الضرائب الأميركيين نحو 45 مليار دولار سنوياً.
أجرى "مشروع كلف الحرب"، التابع لمعهد واطسون الدولي للشؤون الدولية والعامة في جامعة براون، تحقيقاً كثيفاً في التكلفة البشرية والاقتصادية لحرب الولايات المتحدة الأميركية لما بعد 11/9.
ويتكون المشروع من باحثين، وخبراء قانونيين، ومسؤولين في مجال حقوق الإنسان وأطباء، والذين انصب تركيزهم على الكشف عن تكلفة حروب ما بعد 11/9 في العراق وأفغانستان، والصراعات ذات الصلة في باكستان وسورية.
وكانت مكتشفات بحثهم مذهلة حقاً.
تُظهر تحقيقات المشروع أن 370.000 شخص على الأقل قد قُتلوا في حروب ما بعد 11/9. ويشير باحثو المشروع إلى أن عدداً إضافياً كبيراً من الناس ربما يكونون قد ماتوا بشكل غير مباشر، بسبب الكوارث البيئية، وسوء التغذية، والبنية التحتية المعطلة، والمرتبطة كلها بالحروب.
كما احتسب المشروع تكاليف ميزانية الولايات المتحدة في حروب ما بعد 11/9، ليجد أنها بلغت 5.6 تريليون دولار. (في العقد الذي تلا هجمات 11/9، تضاعف الإنفاق العسكري للولايات المتحدة). كما ألقى بحثهم الضوء أيضاً على العمليات العسكرية الأميركية التي نُفذت وتنفَّذ في جميع أنحاء العالم، وأظهر أن الولايات المتحدة نفذت عمليات لمكافحة الإرهاب في 76 دولة حول الكوكب في الفترة من 2015 إلى 2017.
بالإضافة إلى ذلك، طور المشروع خريطة توضح أماكن العمليات التي نُفذت بالطائرات من دون طيار، وانتشار القوات الأميركية، ومواقع القواعد العسكرية، وبرامج التدريب –والتي تُظهر كلها طبيعة الانتشار الكوني المعقد لحرب الولايات المتحدة على الإرهاب.
في خطابه في العام 2001، كان بوش قد أطلق تحذيره القاتم: "إنك إما أن تكون معنا أو أن تكون مع الإرهابيين".
وسرعان ما تبين أين كان خط بوش في الرمال مرسوماً حقاً، سواء في "قانون الوطنية" أو في سجون أبو غريب وخليج غوانتانامو، وفي العمليات العسكرية التي شنتها الإدارة.
والآن، مر نحو عقدين منذ أحداث 11/9، ويبدو أن "الحرب على الإرهاب" تصبح أكثر قرباً إلى حرب بلا نهاية.

*نشر هذا المقال تحت عنوان: After 9/11: The Staggering Economic and Human Cost of the War on Terror

التعليق