إجراءات قاسية ضد العابثين بـ"التوزيع"

"المياه": ماضون بمعالجة اختلالات أداء شركة مياه اليرموك

تم نشره في الخميس 20 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • وزير المياه والري المهندس منير عويس- (أرشيفية)

ايمان الفارس

عمان- أكدت وزارة المياه والري أنها ماضية في عملها لتجاوز "الاختلالات" في أداء شركة مياه اليرموك، والتي أشار إليها رئيس الوزراء عمر الرزاز خلال جولته المفاجئة للشركة أول من أمس، فيما تعهد وزيرها منير عويس باتخاذ أقسى الإجراءات ضد العابثين ببرنامج توزيع المياه.
وأوضح، خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى الوزارة أمس، أن وزارته ستعمل على صياغة برامج التوزيع المناسبة وذلك حسب كميات المياه المتوفرة في منطقة الشمال، والالتزام ببرنامج الدور وعدد الساعات المحددة فيه.
وقال عويس "إن الوضع المائي في محافظات الشمال صعب، وأنها هناك تحديات كبيرة هناك، نتيجة لعدم الالتزام ببرنامج الدور، مشيرا إلى أن هذه المشكلة "تم تجاوزها" في محافظتي جرش وعجلون من خلال برنامج صارم تم الاتفاق عليه وبالتعاون مع الجهات المسؤولة هناك.
وكان الرزاز انتقد أداء شركة مياه اليرموك حيال عدم الالتزام بجدول توزيع المياه، ممهلا القائمين عليها ما فترته أسبوعين لحل المشكلة.
وأضاف عويس، خلال المؤتمر الصحفي الذي حضره الرئيس التنفيذي لشركة مياه الأردن "مياهنا" غازي خليل، أن الوزارة تسعى لإنجاز مشروع وادي عربة 2 في الشمال، قبل نهاية الموسم الصيفي المقبل، مبينا أن هذا المشروع سيعالج مشكلة المياه من حيث التزويد، سيما وأن أي كميات إضافية سيتم تأمينها من وادي العرب ستنعكس مباشرة على برامج التوزيع في منطقة الشمال.
على صعيد متصل، توقع عويس أن يبدأ العمل بموجب قرار موافقة مجلس الوزراء على اتفاقية ادارة وتشغيل مياه وصرف صحي محافظة البلقاء بين سلطة المياه و"مياهنا"، اعتبارا من بداية شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
وأكد أن هدف الحكومة من ضم البلقاء لعقد "مياهنا"، رفع مستوى خدمة المواطنين، سواء إيصال المياه عبر الالتزام ببرامج الدور المعدة، وتطوير عمليات الصيانة اللازمة، وتحصيل أثمان المياه، وخفض الفاقد في المحافظة والذي يعد من أعلى النسب في كل مناطق المملكة، حيث يصل إلى ما نسبته 69 %، بحسب دراسة للوكالة الألمانية للتعاون الفني (GIZ).
وأوضح وزير المياه أنه سيتم ضم منطقتي الفحيص وماحص للعمل خلال الأشهر الستة الأولى ليتم تقييم العمل ضمن حدودها، ومن ثم الانتقال للواء عين الباشا ولمدة ستة أشهر أخرى، ومن ثم الوصول لقصبة السلط.
وأعرب عن أمله بالوصول لثلاث شركات رئيسية لإدارة المياه، تمثل الأقاليم الثلاثة بالمملكة (شمال، ووسط، وجنوب)، سيما وأن مادبا انضمت أيضا لـ"مياهنا" أيضا اعتبارا من مطلع العام الحالي.
وأكد عويس أهمية الوصول بنسبة الفاقد المائي لمستويات مقبولة عالميا وفق برامج ومؤشرات أداء واضحة تقلل من الهدر المائي والمالي، بالتوازي مع تحسين مستوى الاداء المالي وخاصة زيادة قيم الفوترة والتحصيل.
من جهة ثانية، أشار عويس إلى استمرارية الوزارة بعملها الساعي لضبط استخدامات المياه غير المشروعة أو "الاعتداءات"، سيما وأن حجمها كبير يتراوح ما بين 60 % و70 % من فاقد المياه في كامل المملكة.
وأوضح أن الوزارة تسعى لكي تكون جاهزة للموسم الصيفي المقبل وقبل الأول من أيار (مايو) 2019، عبر معالجة الاختلالات التي تم رصدها في مختلف محافظات المملكة للموسم الصيفي العام الحالي وعدم تكرارها، سواء ما يتعلق ببرامج التوزيع، وتحسين الشبكات، وتوفير مصادر جديدة على مصادر التزويد المائي المتاحة.
وتابع عويس أن حل مشكلة محافظتي جرش وعجلون، تم عبر اعتماد برنامج توزيع جديد تم الالتزام به بنسبة 100 %، اعتبارا من نهاية شهر تموز (يوليو) الماضي، ورفع كميات المياه الواصلة إليهما بنسبة تراوحت ما بين 100 و150 مترا مكعبا في الساعة، على حساب مياه العاصمة (مياه الديسي).
وزاد أن الوزارة التزمت ببرامج التوزيع في المحافظتين، مؤكدا أن وزارته لن تتهاون في محاسبة أي من يثبت تقصيره حيال الالتزام بتلك البرامج واعتماد الدور في أي منطقة بالمملكة، في الوقت الذي لن يكون فيه أي ساعات زيادة عن الدور المخصص، ولا يوجد تعويض، سيما وأن التعويض يتسبب بإخلالات كبيرة.

التعليق