المهرجان يعرض 30 قصة حقيقية لأطفال ضحايا وناجين من العنف

‘‘يوميات لوني بالوني‘‘.. رسائل توعوية ممزوجة بالمحبة للآباء والأبناء

تم نشره في الجمعة 21 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 22 أيلول / سبتمبر 2018. 11:18 صباحاً
  • جانب من فعاليات مهرجان "يوميات لوني بالوني" -(أرشيفية)

نادين النمري

عمان- سعيا وراء توفير مساحة من الفرح، ورفع الوعي حول العنف الواقع على الأطفال.. وزرع مفاهيم التربية الإيجابية لدى الأهالي؛ قدم مهرجان "يوميات لوني بالوني" نشاطات ممتعة للأطفال وأسرهم.

على مدار يومين، يفتح المهرجان أبوابه لاستقبال الأطفال وعائلاتهم في جاليري رأس العين؛ حيث يقدم مجموعة من النشاطات الممتعة والتفاعلية الهادفة، لتحفيز الأسر وتعزيز قيم الحوار والتربية الإيجابية وبشكل محبب لأفراد الأسرة.

المهرجان الذي أطلقته جلالة الملكة رانيا العبدالله رسميا يوم الثلاثاء الماضي، سيتنقل على مدار أربعة أسابيع في أربع محافظات هي؛ عمان، إربد، الزرقاء والعقبة، وهو منصة ابتكرها المجلس الوطني لشؤون الأسرة واليونيسف لإشراك جميع أفراد العائلة، وتوعيتهم بمخاطر العنف من خلال مجموعة من الأنشطة الترفيهية للأطفال من جهة والتوعوية للأهالي من جهة أخرى.

يحتضن المهرجان خمس زوايا مختلفة، لكل منها غاية تربوية محددة، يقابل الزائر عند دخوله الجاليري معرضاً يتضمن 30 قصة مصورة مستوحاة من حكايات حقيقية لأطفال ضحايا وناجين من العنف، الصور تم عرضها بتقنية جديدة، بحيث يظهر الطفل بشكلين مختلفين؛ أحدهما قبل تعرضه للعنف والآخر بعد تعنيفه، كذلك 30 رسالة تربوية للأهل والأطفال معا، تشكل الرسائل البدائل للوقاية من حالة العنف.

الفعالية الثانية جاءت لتقدم مسرحية تفاعلية مخصصة للأطفال تكرس مفاهيم التربية الإيجابية، وبأوقات مختلفة، ليتسنى لأكبر عدد من الحضور مشاهدتها.

تتناول المسرحية قصة طالبة تمارس التنمر ضد زميلاتها في المدرسة، ويتم التركيز على تفاصيل "المتنمرة"، وكيف قادتها ظروفها الأسرية، لتتحول الى شخصية عنيفة.

ومن فعاليات المهرجان أيضا، حضور 8 شخصيات تجسد صفات وأساليب التربية الإيجابية المطلوبة، لتعزيز نمو صحي للطفل، وبيئة راعية سوية له، بحيث تعكس كل شخصية لونا من ألوان بالونات المهرجان.

الشخصية الأولى هي "البالون صابر"، الصبورة المحبة الهادئة.. وردود أفعاله دائما إيجابية، تسلط هذه الشخصية الضوء على أهمية الصبر في عملية التربية، و"السميع"، شخصية تتميز أنها مستمعة جيدة، ومن مظاهر الأمومة والأبوة الجيدة الاستماع؛ حيث يستطيع أولياء الأمور بذلك فهم احتياجات أطفالهم.
أما "مدام برافو"، فهي شخصية مؤيدة وداعمة في جميع المواقف والحالات؛ حيث يعد التشجيع محفزاً للأطفال، وتساعدهم على تحقيق أهدافهم والتعرف على ذاتهم. وتأتي "مستر فهيم" لتقدم شخصية حكيمة متفهمة وذكية، تتميز بقدرة الأهل على معرفة قدرات أطفالهم وتطورهم، من خلال إدراك مراحل نموهم واحتياجاتهم، أما "سوبر نشمية"، فهو الشخصية القوية التي تقوم بالأشياء بالشكل الصحيح، وتذكر الأهل دائماً بأنهم قدوة لأبنائهم.

وللتعبير عن الحب والحنان تقدم "الست حبوبة"، شخصية تعتبر العاطفة أساس التعلم والنجاح وتطور مهارات الأطفال، وأخيرا "خوذ وأعطي"، شخصيتان تعبران عن ضرورة الحوار لحل جميع المشاكل؛ حيث يعمل الحوار على تعزيز العلاقة الإيجابية بين الطفل والأهل.
كما يخصص المهرجان زاوية خاصة لقراءة القصص القصيرة الملهمة بحضور الأهل والأطفال، وركن خاص للتصوير والبالونات، مع إمكانية التصوير مع شخصيات "لوني بالوني" المتنوعة ومساحة للعب.

ويوفر المهرجان خدمات الإرشاد الاجتماعي للأسر المشاركة، لتقديم المساعدة والنصح للأهل، كما يحتوي المهرجان على العديد من اللقاءات والجلسات الحوارية لشخصيات أردنية مؤثرة في مجالات السياسة والإعلام والفنون، بهدف فتح نقاش تفاعلي وإيجابي مع الأسر المشاركة، ويتحدث فيها ممثلون عن الحكومة، ومجلس النواب، منظمة اليونسيف والمجلس الوطني لشؤون الأسرة، ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المحلية.

ومن ناحيته، يبين أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة بالوكالة، محمد مقدادي، أن المهرجان الذي أطلق بالتعاون مع منظمة اليونيسيف يأتي كجزء من الخطة الوطنية متعددة القطاعات التي أطلقت في آذار (مارس) الماضي، للحد من العنف الجسدي الواقع على الأطفال كافة في الأردن.
ويوضح "أن الخطة أطلقت في حينه بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية كافة، وبمشاركة منظمات المجتمع المدني ومؤسسات إعلامية متعددة، لتناول قضية العنف ضد الأطفال بشمولية وفي سياقات متعددة، وذلك للحد من العنف في المنزل أو في المدارس أو الحي، ومن قبل أي شخص، سواء كان ولي أمر أو مقدم الرعاية أو معلما أو أحد الأقران أو بين الأطفال أنفسهم بنسبة 50 %".

يلفت مقدادي، في حديثه كذلك الى حملة "#علم-لا-تعلم" التوعوية، التي أطلقها المجلس الوطني لشؤون الأسرة بالتعاون مع اليونيسيف العام الماضي، بهدف رفع الوعي بقضية العنف ضد الأطفال والقضاء على كل الممارسات المسيئة لهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وخلال هذه الحملة تم طرح مجموعة من الرسائل الموجهة باستخدام البيانات، والإحصائيات، والصور، والفيديوهات.

وحول أهداف المهرجان، تقول مسؤولة برامج الحماية والطفولة المبكرة في منظمة اليونيسف، مها الحمصي "إن المهرجان يهدف الى رفع الوعي حول العنف الواقع على الأطفال ومفاهيم التربية الإيجابية لدى الأهالي للحد منه من خلال توفير مساحة من الفرح والتثقيف والتوعية لأفراد الأسرة كافة، وتسليط الضوء على أو (لفت الانتباه) إلى الأدوار والمهارات التي يجب أن يقوم بها الأهل، لتوفير بيئة آمنة وسليمة لأطفالهم".

وتضيف "يهدف المهرجان كذلك الى مناقشة أبرز التحديات التي تواجه الأسر في التعامل مع الأبناء، وتقديم الحلول لها، وتكوين العديد من المعارف الجديدة لمساعدة الأسر على بناء علاقات تقوم على المحبة مع أطفالهم وفهم احتياجاتهم".

ويستمر المهرجان في عمّان خلال يومي الجمعة والسبت 21-22 من الشهر الحالي، وهو مفتوح لأفراد العائلة كافة بدخول مجاني، كما ينفذ أيضاً في محافظات عدة: في إربد خلال الفترة 28 و29 من الشهر الحالي، والزرقاء خلال الفترة 5 و6 من شهر تشرين الأول (أكتوبر)، والعقبة 12 و13 من تشرين الأول (أكتوبر)، حاملاً معه شخصيات محببة للأطفال، لنشر الرسالة التوعوية حول أهمية التربية الإيجابية.

التعليق