‘‘المفوضية‘‘: الكهرباء تصل جميع أماكن اللاجئين السوريين في مخيم الأزرق

تم نشره في الأحد 23 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون يسيرون في أحد شوارع مخيم الأزرق - (ارشيفية)

إحسان التميمي

الزرقاء- وصلت الكهرباء بفضل توسعة محطة الطاقة الشمسية الى جميع أماكن اللاجئين السوريين في مخيم الأزرق، بعد أن افتتحت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الجمعة الماضي، التوسعة بتمويل من مؤسسة ايكيا، بحسب الناطق الإعلامي باسم المفوضية السامية للاجئين محمد الحواري.
وقال الحواري إن المرحلة الأولى من محطة الطاقة الشمسية بقدرة 2 ميغاوات والتي تم تدشينها في شهر أيار (مايو) من العام 2017، ساهمت في توفير الكهرباء لسكان المخيم الذين عاشوا عامين ونصف العام بدون كهرباء.
 وقال إن محطة الطاقة الشمسية في مخيم الأزرق هي الأولى التي يتم بناؤها في مخيم للاجئين في العالم، حيث ساهمت في تغير حياة سكان المخيم، اذ قبل إنشاء المحطة تسبب نقص الكهرباء في صعوبة ممارسة الأنشطة اليومية، مثل الطهي وغسل الملابس خاصة بالنسبة للنساء والأطفال.
وأضاف الحواري أن محطة الطاقة الشمسية الكهرباء ستوفر بشكل مستدام لما لا يقل عن 40.900 لاجئ سوري يعيشون في 10.070 مأوى الكهرباء، بما يمكن كل عائلة الآن الحصول على الطاقة داخل الملجأ، وربط الأجهزة الأساسية مثل الثلاجات والمراوح، وشحن هواتفهم وهو مورد لا يقدر بثمن للبقاء على اتصال مع الأقارب والأصدقاء في الخارج.
واوضح انه سيتم ربط قريتين إضافيتين في المخيم -لتصل إلى 5567 سكنا -بالشبكة الوطنية بفضل شركة توزيع الكهرباء التي تدير المنطقة " EDCO". وسيتم تعويض استخدام الشبكة من الكهرباء عن طريق توليد محطة الطاقة الشمسية من خلال مقاصة صافي الاستخدام والإنتاج مع شركة الكهرباء.
 ولفت الحواري إلى انه ومع  التوسعة الجديدة، يمكن توفير 2 مليون دولار أميركي سنويا بفضل محطة الطاقة الشمسية وتخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 4,500 طن سنويا، مع زيادة هذه الفوائد مع كل مأوى جديد متصل بالشبكة. وهكذا، بحسب الحواري فإن مخيم الأزرق للاجئين السورين يوضح طموح المفوضية في الانتقال إلى المزيد من الطاقة المتجددة، ويساهم في استراتيجية الطاقة الوطنية الأردنية لتحقيق اقتصاد أكثر حفاظا على البيئة بحلول العام 2020.
 كما يوفر فرصا للدخل والعمل لـ 50 لاجئا كانوا قد عملوا في بناء محطة الطاقة الشمسية و120 موظفًا إضافيا في الشبكة الكهربائية، و10 تم تدريبهم كفنيي كهرباء لدعم الفني للشبكة الكهربائية داخل المخيم.
 وأكد الحواري ان افتتاح المحطة يمثل تدشين خطوة كبيرة أخرى نحو تحقيق هدف سام يتمثل في تغطية احتياجات مخيم الأزرق بالكامل من خلال الطاقة المتجددة، قائلا "نريد أن يحصل جميع سكان المخيم على المزايا والفرص التي توفرها الطاقة الشمسية".
وأضاف يجب أن يكون الجميع قادرين على تخزين الطعام والدواء عندما يكون الطقس حارا، ولديهم ضوء للعمل وللدراسة بعد غروب الشمس، ليشعروا بالأمان في الشارع والراحة في منازلهم، قائلا " نحن نعمل مع مؤسسة ايكيا، وشركة التوزيع الكهرباء والحكومة الأردنية لضمان أن يعيش اللاجئون حياة كريمة في بلد اللجوء"، وهذا ما قاله ستيفانو سيفيري، ممثل المفوضية في الأردن.
 ولفت الحواري إلى أن  مشروع الطاقة الشمسية والمشاريع الأخرى أمثلة رائعة على كيفية تعاون المفوضية مع حكومة الأردن وشركة الكهرباء والقطاع الخاص ومجتمع اللاجئين، في إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة لأولئك الذين أجبروا على الفرار.
وقال انه ومع استمرار تزايد عدد الأشخاص النازحين قسراً، فإن هذا النوع من الشراكة الواعدة والتعاون المتكامل أصبح ضرورة ملحة، ليس فقط للتعامل مع الأزمات الإنسانية الناجمة عن النزوح القسري، بل لتمكين اللاجئين كأفراد منتجين في المجتمع.

التعليق