نمو الصيرفة الإسلامية في سلطنة عمان 21 %

تم نشره في الأحد 23 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً

مسقط- أكد طاهر بن سالم العمري الرئيس التنفيـذي للبنك المركزي العُماني، أن البنوك الإسلامية في السلطنة أثبتت مقدرتها على وضع بصمتها الملحوظة في القطاع المصرفي العُماني خلال الأعوام الستة الماضية.
وقال: "إن أحدث البيانات توضح نمو أعمال الصيرفة الإسلامية في السلطنة بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية؛ حيث ارتفع إجمالي أصولها من 3 مليارات و299 مليون ريال عماني في آذار (مارس) 2017 الى 3 مليارات و991 مليون ريال عماني بنهاية آذار (مارس) 2018، مسجلا نموا بنسبة 21 %، كما ارتفعت الودائع لدى القطاع المصرفي الإسلامي من مليارين و385 مليون ريال عماني في آذار (مارس) 2017، ليصل إلى 3 مليارات و158 مليون ريال عماني بنهاية آذار (مارس) 2018، بنسبة نمو بلغت 4ر32 %".
وأضاف "نتيجة لذلك، ارتفع رصيد التمويل الممنوح من قبل الوحدات المصرفية الإسلامية من مليارين و632 مليون ريال عماني في آذار (مارس) 2017، إلى 3 مليارات و183 مليون ريال عماني ريال عُماني في نهاية آذار (مارس) 2018، مسجلا نموا بنسبة 9ر20 %".
كما بلغت الحصة السوقية للمصارف والنوافذ الإسلامية حوالي 4ر12 % من إجمالي الأصول للقطاع المصرفي، واستحوذت على ما نسبته 2ر13 % و13 % من إجمالي التمويل والودائع في القطاع المصرفي على التوالي كما هو الوضع في نهاية آذار (مارس) من العام الحالي.
وأكد أن المصارف والنوافذ المصرفية الإسلامية سجلت حضورا جيدا من خلال شبكة فروع موزعة على مختلف محافظات السلطنة؛ حيث بلغ إجمالي عدد فروع البنوك والنوافذ المصرفية الإسلامية العاملة 77 فرعا مرخصا في نهاية آذار (مارس) 2018، موزعة على محافظات السلطنة كافة، مشيرا إلى أن البنك المركزي العماني يحث المصارف والنوافذ المصرفية الإسلامية على فتح المزيد من الفروع لتلبية احتياجات وخدمة العملاء في محافظات السلطنة كافة.
وقال إن البنك المركزي العُماني ينظر بمنظور شامل عند اتخاذ جميع قراراته، ومنها السماح بممارسة نشاط الصيرفة الإسلامية في السلطنة وحرصه على إتاحة فرصة متكافئة للقطاع المصرفي عبر السماح للبنوك المحلية التقليدية بإنشاء نوافذ مصرفية إسلامية متخصصة بالإضافة إلى البنكين الإسلاميين اللذين يقدمان الخدمات الإسلامية المصرفية، الأمر الذي عزز المنافسة وحسن من نوعية الخدمات المصرفية المقدمة للعملاء وانخفاض تكلفتها، بالإضافة إلى جذب مزيد من الودائع ومنح التمويلات المختلفة بشكل أكبر، مما يؤدي إلى رفع مستوى الشمول المالي في السلطنة.
وأشار، في هذا الصدد، إلى أن كلا البنكين الإسلاميين والنوافذ المصرفية الإسلامية الست تمكنت من تحقيق نمو جيد خلال الفترة الماضية، لتستحوذ الوحدات المصرفية الإسلامية مجتمعةً على ما نسبته 12.4 % من إجمالي الأصول للقطاع المصرفي، في نهاية آذار (مارس) 2018.
وأوضح الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني، أن الشمول المالي يرتبط ارتباطا وثيقا بالتنمية الاقتصادية والنمو، ويسهم النفاذ إلى الخدمات المالية بدور حيوي خاص في تشجيع ريادة الأعمال ودعم تنمية الاقتصاد الوطني. مشيرا إلى أن النوافذ الإسلامية المصرفية أسهمت بنسبة 64 % من إجمالي التمويل المقدم من قبل القطاع المصرفي الإسلامي للقطاعين الخاص والعام.
وحول دور البنوك الإسلامية في خدمة الاقتصاد الوطني العماني، قال إن تبني السلطنة للصيرفة الإسلامية في العام 2012 جاء بهدف تنويع الخدمات المصرفية والمالية في السوق المحلية وزيادة التعمق والشمول الماليين من خلال توفير فرص الاستفادة من خدمات القطاع المالي والمصرفي لشريحة مجتمعية ترغب في الاستفادة من الخدمات والمنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة.
وأضاف أن البنك المركزي العماني يحث دائما المصارف والنوافذ المصرفية الإسلامية على التركيز في المشاريع التنموية ومبادرات الأعمال التي تنتج قيمة مضافة للدخل القومي وتوجد مزيدا من فرص العمل للشباب العماني، عوضا عن التركيز على التمويلات الشخصية ذات الطابع الاستهلاكي، مؤكدا أن حجم التمويل المقدم لمؤسسات وشركات القطاع الخاص من المصارف والنوافذ المصرفية الإسلامية بلغ مليارا و747 مليون ريال عماني، وهو ما يعادل نسبة 3ر1 % من إجمالي التمويل المقدم للقطاع الخاص من القطاع المصرفي.
وأكد أن المصارف والنوافذ المصرفية الإسلامية تسير في الاتجاه الصحيح من خلال تخصيص المزيد من التمويل نحو القطاعات الإنتاجية بدلا من القطاعات الاستهلاكية، الأمر الذي يعزز النمو الاقتصادي بشكل أكبر.
واستطرد أن تلك البنوك والنوافذ الإسلامية تحتاج لفترة تتراوح ما بين ثلاث وأربع سنوات لتحقيق نتائج جيدة والوصول إلى نقطة التعادل ومن ثم تحقيق الأرباح، بالنظر إلى التكلفة التشغيلية العالية لتأسيس هذه البنوك.
وقال: "بالرغم من تلك الصعوبات، استطاعت المصارف والنوافذ المصرفية الإسلامية الوصول إلى نقطة التعادل ومن ثم تحسن أدائها بصورة ملحوظة وتمكنت من تحقيق النمو الإيجابي في الأصول والودائع والتمويل والأرباح وانعكس ذلك على تحسن في أداء أسهمها في سوق مسقط للأوراق المالية".
وأوضح الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني، أن الاندماجات المصرفية تمثل أحد السبل للمؤسسات التي تسعى للبقاء والمنافسة وتحقيق المزيد من النجاح، وبالتالي فإن أي تجربة للاندماج بين بنكين ستكون لها أبعاد إيجابية ودور في تحقيق النجاحات لقطاع الصيرفة سواء أكانت إسلامية أم تقليدية، وسيساعد الاندماج على تحقيق هدف الحجم الأمثل للمؤسسات المصرفية ويمكنها من التنافس مع نظيرتها البنوك المحلية التقليدية.-(وكالات)

التعليق