ملف تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.. مراوحة في المكان ذاته

تم نشره في الأحد 23 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • مبنى مجلس الوزراء-(بترا)

طارق الدعجة

عمان -  يراوح ملف تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ مشاريع استثمارية مكانه، رغم مرور 100 يوم على عمر الحكومة.
ويرى خبراء اقتصاديون، أن ملف تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع استثمارية لم يشهد تقدما ملحوظا رغم مرور 100 يوم على عمر الحكومة الحالية وتعهدها بالقيام بذلك.
وأكد الخبراء، في حديثهم لـ"الغد"، أهمية السير في خطوات سريعة في ملف تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع استراتيجية مهمة في ظل عجز الحكومة عن تمويلها.
وبين هؤلاء أن 100 يوم لتقييم أداء الحكومة في هذا الملف غير كافية، كونه يحتاج إلى وقت حتى يكون هنالك نتائج على أرض الواقع.
وكانت الحكومة أعلنت أنها أنجزت 62.5 % من تعهداتها التي تضمنت العديد من الملفات منها؛ الإسراع في تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لتنفيذ العديد من المشاريع، وإنجاز دراسات الجدوى الاقتصادية لهذه المشاريع، وعرضها على الراغبين في الاستثمار بصورة شفافة ليجري العمل على إعداد الدراسات المطلوبة، وقد أقر مجلس الوزراء الأسباب الموجبة لمشروع القانون المعدِّل لقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لغايات تبسيط إجراءات تنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وقال الخبير الاقتصادي، الدكتور ماهر المدادحة "إن ملف تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع استثمارية لم يطرأ عليه أي جديد، وما نزال بانتظار أن يتم تنفيذ مشاريع من خلال قانون الشراكة مع القطاع الخاص".
وأكد المدادحة أهمية السير في خطوات سريعة في الملف في ظل عجز الحكومة عن تمويل وتنفيذ مشاريع وامتلاك القطاع الخاص الإمكانات المالية للقيام بهذا الدور.
وقال المدادحة "إن 100 يوم غير كافية لتقييم الحكومة في هذا الملف وحتى اللحظة ما يزال هذه الملف في بداية الطريق، وهذه المشاريع تتطلب وقتا حتى يتم تنفيذها".
وأضاف أن الحكومات المتعاقبة تأخرت في تنفيذ مشاريع من خلال الشراكة مع القطاع الخاص على أرض الواقع، خصوصا في مشاريع البنى التحتية والمياه والطاقة والنقل.
وشدد على ضرورة أن يتخلى القطاع العام عن دوره الرئيسي في إنتاج السلع والخدمات وأن يقتصر دوره على التنظيم والتشريع والمراقبة ويفتح الاستثمار في المشاريع كفرص أمام القطاع الخاص.
وأوضح أن تنفيذ المشاريع، من خلال القطاع الخاص، يتطلب توفير المناخ الاستثماري المحفز عبر تقديم الحوافز والإعفاءات التي تشجع على تنفيذ هذه المشاريع.
وأكد أن الشراكة مع القطاع الخاص لا تعني وجود اتفاقية، بل تكون من خلال تحرير الاقتصاد الوطني وفتح المجال أمام أصحاب رؤوس الأموال للاستفادة من الفرص المتاحة.
وقال رئيس غرفة صناعة الأردن، عدنان أبو الراغب، إن القطاع الخاص لم يلمس تقدما في موضوع تعزيز الشراكة بين القطاعين في مجال تنفيذ مشاريع استثمارية.
وبين أبو الراغب أن القطاع الخاص على استعداد لتنفيذ مشاريع بالشراكة مع الحكومة شريطة أن يكون هنالك مشاريع واضحة، مشيرا إلى دراسات جدوى اقتصادية وبحوافز وتسهيلات تشجع على القيام بذلك.
وبين أبو الراغب أن الحكومة، في ظل عدم قدرتها على تمويل مشاريع استثمارية، فإن القطاع الخاص يمتلك القدرة المالية والخبرة في تنفيذ هذه المشاريع.
وطالب رئيس الغرفة، الحكومة، بضرورة السير في خطوات سريعة في ملف تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من أجل تنفيذ مشاريع حيوية على أرض الواقع خلال الفترة المقبلة.
وقال رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستثمر، الدكتور أكرم كرمول "حتى اليوم لا يوجد تقدم واضح في ملف تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من أجل القيام في تنفيذ مشاريع مهمة في مختلف القطاعات".
وأكد كرمول أهمية العمل على دراسة وتحديد المشاريع ذات الأولوية بالنسبة للحكومة، خلال الفترة المقبلة، والعمل على طرحها كفرص استثمارية أمام القطاع الخاص.
واتفق كرمول مع سابقيه حول أهمية تنفيذ مشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص في ظل عجز الحكومة للقيام بمثل هذه المشاريع وامتلاك القطاع الخاص القدرة المالية والخبرات في تنفيذ المشاريع.
وأشار إلى ضرورة إنشاء صناديق مالية، بالتعاون مع القطاع الخاص، لتنفيذ مشاريع وتحديد ودراسة الحوافز الاستثمارية، التي تشجع القطاع الخاص للقيام بمثل هذه المشاريع.

التعليق