النقابات تطالب الحكومة بالإبقاء على إعفاء دخل 24 ألفا للأسرة من الضريبة

المعشر: ضريبة البنوك من أعلى النسب عربيا وبرفعها يتضرر المواطن

تم نشره في الأحد 23 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر خلال اللقاء التشاوري مع النقابات المهنية حول مسودة مشروع "الضريبة" أمس - (تصوير: محمد مغايضة)

محمد الكيالي

عمان - صارح نائب رئيس مجلس الوزراء د. رجائي المعشر مجلس النقباء المهنيين أمس بان صندوق النقد الدولي أبلغ الأردن خلال المفاوضات الأخيرة معه، أن "المملكة بحاجة للصندوق وليس العكس، وأن على الحكومة الإسراع بإقرار قانون ضريبة الدخل في غضون الأسابيع القليلة المقبلة".
وقال المعشر، في لقاء تشاوري مع مجلس النقباء بمجمع النقابات أمس حول مسودة قانون ضريبة الدخل الجديد، إن "نسبة الإنفاق من إجمالي الناتج المحلي، تراجعت إلى 28 % بعد أن كانت 40 % في وقت سابق".
وحضر اللقاء من اللجنة الوزارية كل من وزير المالية عزالدين كناكرية، وزير الدولة للشؤون القانونية مبارك أبو يامين، ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة، كما حضرها نقباء النقابات المهنية الـ 15.
وبين المعشر فيما يتعلق بالتهرب والعبء الضريبيين، أن "الحكومة بادرت لتخفيض وإلغاء ضريبة المبيعات على بعض السلع من أجل تخفيف العبء على المواطنين".
وبالنسبة لضريبة التكافل الاجتماعي، أوضح أنّه "يوجد في الأردن نحو 105 آلاف عائلة بحاجة إلى مساعدات مالية لا تملك الحكومة منها شيئاً، وأن صندوق المعونة يقدم نحو 95 مليون دينار للأسر المحتاجة"، لافتا إلى أن هذا يعد "مسوغا للضريبة".
وأكد أن "القانون الجديد سيعمل على الحد من التهرب الضريبي"، وقال "هناك مواطنون حصلوا على مليون أو مليوني دينار لترجمة قانون معين"، وتساءل بهذا الخصوص: "هل دفع هؤلاء ما استحق عليهم من ضرائب؟".
وقال، "ليس كل المهنيين من دافعي الضرائب، والقانون الجديد سيعزز تحصيل الضرائب من المتهربين"، لافتا إلى أن "الدول المانحة كانت تسألنا عن نسب الإعفاءات التي نقدمها والتي هي أقل في الأردن من غيرها".
وفيما يخص الضريبة على البنوك، أكد المعشر إن "ضريبة البنوك البالغة 35 % هي من أعلى النسب الضريبية في العالم العربي، ولو فرضنا ضريبة 5 % إضافية عليها فإنّ المواطن سيتضرر في النهاية، وهو ما يثير مخاوفنا"، موضحا أنّ "63 % من دخل المواطن يذهب قروضاً بنكية، وفق آخر دراسة قامت بها الحكومة، وأنّ إضافة 5 % كضريبة يزيد من قيمة الاقتطاعات على المقترضين الأفراد".
من جانب آخر أشار المعشر إلى أن "جلالة الملك أكد مراراً انّه لا توجد حصانة لفاسد، وذلك خلال لقائه بالحكومة"، مبينا أن "هيئة النزاهة لا تملك القدرة على متابعة نمو الكسب غير المشروع".
إلى ذلك، طالب رئيس مجلس النقباء، نقيب أطباء الأسنان، إبراهيم الطراونة، الحكومة بـ "تعريف المصطلحات وتوضيح أي تعريف جديد بشكل يمنع اللبس والاجتهاد، مثل التهرب الضريبي، وفصل المتهرب عن المكلف الذي يتم تعديل كشفه حين المناقشة نتيجه أي رد من النفقات ما يؤدي الى زيادة الدخل الخاضع للضريبة وكذلك الفرق بين المتاجرة والبيع".
ودعا الطراونة، بالنيابة عن النقباء إلى "عدم المساس بالسقوف الضريبية للمكلفين، وتحديد سقف  للمعالين من الأب والأم والاخوات والمعاقين".
وأكد اهمية مراعاة خصوصية العائلة وحجمها، قائلا: "ليس من العدل المساواة بين اسرة مكونة من زوج وزوجة وأخرى مكونة من أب وأم و4 ابناء ورعاية الوالدين ".
وأشار الى ضرورة إزالة ضريبة التكافل الاجتماعي، مقترحا أن "تضاف على البنوك كونها لا تدفع ضريبة مبيعات".
ودعا الطراونة للإبقاء على الإعفاءات الطبية والتعليمية للأسرة التي لديها أكثر من 3 أفراد، وعدم المساس بالشرائح المعفاة بحيث تبقى للأسرة 24 ألف دينار وللافراد 12 ألفا، بدلا مما ورد بمشروع القانون من 18 ألفا و9 آلاف.
كما طالب بتشجيع الاستثمار بالمناطق التنموية وخاصة بالمحافظات عوضا عن فرض ضرائب جديدة قد تؤدي إلى هروب المستثمرين، والأخذ بعين الاعتبار حماية الطبقتين الفقيرة والمتوسطة ومن ذلك عدم فرض ضريبة على صغار التجار والصناعيين مساوية لكبار التجار والمستثمرين والصناعيين، ودراسة البيئة الضريبية كاملة مثل ضريبة الدخل وضريبة المبيعات وبدل فرق المحروقات.
كما طالب الطراونة بإعفاء الصادرات المحلية من الضريبة، كونها توفر عملة صعبة للوطن وتساهم في تشغيل الأيدي العاملة، والإبقاء على المادة (3) من القانون الأصلي كما هي.
ودعا إلى عدم التعدي على حقوق المستثمرين من خارج الوطن من اجل توطين الصناعة المحلية وكي يكون الأردن منطلقا لتصدير الصناعة وهو هدف نسعى اليه جميعا، إضافة الى الإبقاء على الإعفاءات الممنوحة للاوقاف والمؤسسات الرسمية والبلديات والمؤسسات العامة ومؤسسات المجتمع المحلي وعلى رأسها النقابات ما عدا الدخل من الايجار والخلو وأي استثمار تجاري أو صناعي.
كما طالب مجلس النقباء، باستثناء شركات الصرافة من فئة البنوك والمؤسسات المالية كونها غير مرخص لها التعامل بنفس ما هو مسموح للبنوك وغيرها، وان تضم لفئة القطاعات التجارية.
وأضاف، إنه عند زيادة الضريبة على البنوك، يجب ان لا تنعكس على المواطن بشكل زيادة على نسبة الفوائد، وهذا يتطلب تدخل البنك المركزي .
وحول البند (أ) من المادة (11) التي تخص الشرائح، دعا إلى تقسيمها على اساس 10 آلاف دينار لكل شريحة، وتكون الضريبة بعد احتساب مبلغ الاعفاء بحيث تكون 5 % على أول شريحة 10 آلاف دينار، و10 % على ثاني شريحة، و15 % على الشريحة الثالثة وتتوقف النسبة عند 20 % لما بعد ذلك.
ومن ضمن التعديلات التي يطالب بها مجلس النقباء، أن لا يحرم المكلف من تنزيل وتدوير الخسائر الرأسمالية لأي سنة مقبلة، وتدوير فوائد أو مرابحات يتم دفعها لسنوات أخرى، وأحقية المكلف بالاعتراض والفترات المسموح بها بحيث تكون كافية للسماح له بفترات الاعتراض ومراجعة كافية.
وقال، إن أي ضريبة يتم دفعها مثل ضريبة الابنية والمسقفات، يجب ان يبقى من حق المكلف تنزيلها من ضريبة الدخل المتحققة عليه .
وأكد أن الازدواجية في الضريبة طاردة للاستثمار وفيها تخويف يقود الى الإحجام عن الاستثمار، مبينا أن غرامات التأخير عن توريد الضريبة مبالغ فيها، إضافة إلى ضرورة عدم المساس بأرباح السندات والاسهم للافراد، لأن الشركات المساهمة تقتطع الضريبة بشكل مباشر قبل التوزيع.
وحول الاستقرار التشريعي، شدد الطراونة على ضرورة ان تتعهد الحكومة بشكل واضح وصريح في القانون، بعدم تعديل القانون لمدة لا تقل عن 10 سنوات وتحقيق الاستقرار التشريعي والمساهمة في توطين الاستثمار وبث روح الطمأنينة لدى المستثمرين.

التعليق