توقيت صيفي كل السنة

تم نشره في الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً

هآرتس

أسرة التحرير  21/9/2018

بعد شهر وأسبوع تنتقل إسرائيل إلى التوقيت الشتوي، ودولة كاملة ستضطر إلى التكيف مع الظلام الذي سيهبط بعد قليل من الساعة الخامسة مساء. الجمهور الإسرائيلي معتاد على هذه الظاهرة، ولكن هذا ليس واجبا أن يكون على هذا النحو.

لقد طرحت فكرة اتباع التوقيت الصيفي على مدى كل السنة، دون الانتقال على الاطلاق إلى التوقيت الشتوي مؤخرا في الاتحاد الأوروبي، بعد أن أجري استطلاع ضم ملايين الاشخاص ممن ايدوا في معظمهم هذه الامكانية. وحتى الآن الغت تحريك العقارب تركيا، روسيا وايسلندا.

ولكن في الاتحاد الأوروبي ينبغي أن يتخذ قرار واحد يلزم الجميع. وقال جان كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية ان الاتجاه هو اتخاذ توقيت صيفي لكل السنة، ولكن لهذا الغرض هناك حاجة لاقرار من البرلمان الأوروبي الأمر الكفيل بان يستغرق وقتا.

إسرائيل هي دولة أكثر سخونة وانارة من أوروبا. ولهذا فإن مثل هذا الانتقال منطقي ولازم حتى أكثر. والمبررات للانتقال إلى توقيت صيفي طويل واضحة: فهو يساهم في توفير الطاقة، يرفع انتاجية العمل، يقلل عدد حوادث الطرق ويحسن جودة حياة الإنسان العامل الذي يمكنه أن يقضي مع عائلته على مدى ساعات نور اضافية.

وبالفعل، في 2010 اندلع احتجاج جماهيري ضد التوقيت الصيفي المقصر، الذي فرضه وزير الداخلية ايلي يشاي والاحزاب المتزمتة. فقد وجدت لجنة عينها يشاي، لجنة دوف كاهت، مبررا أكثر سخافة من المعتاد "التخفيف على الصوم في يوم الغفران". وقضت بأن هناك مشكلة مع "صلاة الفجر" (اليهودية). بمعنى، إذا ما انطبق التوقيت الصيفي في تشرين الأول، فإن المتدينين لن يتمكنوا من الصلاة في الصباح، وتناول وجبة فطور معقولة، والوصول في وقت مناسب إلى عملهم.

بعد ثلاثة سنوات من ذلك اتبع وزير الداخلية جدعون ساعر توقيتا صيفيا طويلا، كما هو دارج في أوروبا. وكان هذا اختراق هام للطريق.

اما الآن، فحان الوقت لاتخاذ خطوة اخرى في الاتجاه: القرار باتخاذ توقيت صيفي على مدى كل السنة. وحتى لو تجاهلنا موضوع التوفير في الطاقة والامان على الطرقات، فلا جدال في أن ساعة نور اخرى قبل المساء ستساهم كثيرا في جودة حياة لمواطني إسرائيل. وبالتالي يجدر بوزير الداخلية الحالي، آرييه درعي، ان يعمل على المبادرة، حتى قبل الاتحاد الأوروبي.

التعليق