رئيس الوزراء يدشن باكورة الوقف التعليمي بافتتاح مدرستين بالمفرق وعين الباشا

الرزاز: نعاني شحا في المباني المدرسية

تم نشره في الثلاثاء 25 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز خلال افتتاحه مدرسة محمد صايل الحسبان في مدينة المفرق أمس.-(الغد)

حسين الزيود 

المفرق- أكد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز أن هناك شحا في المباني المدرسية بالمملكة، مشددا على أهمية الحفاظ على المباني المدرسية القائمة باستمرار، والتخطيط المسبق والمدروس عند الإنشاء، وبما يمنع هدر المال العام.

واضاف الرزاز الذي دشن امس باكورة الوقف التعليمي في المملكة بافتتاح مدرستين وقفيتين، وهما مدرسة محمد صايل الحسبان في مدينة المفرق، ومدرسة احمد حمدان غنيمة في لواء عين الباشا، ان هذا الشح يتطلب قيام الجهات التربوية باتخاذ كافة الإجراءات وأعمال الصيانة التي تضمن استمرارية المنشآت المدرسية القائمة.

وقال رئيس الوزراء بالمفرق إن هذه المدرسة تأتي تجسيدا لإحياء مفهوم الوقف التعليمي وأهميته في بناء الأجيال، فضلا عن أهمية الوقف الصحي.

وبين الرزاز أن هذه المبادرة والتبرع السخي تكرس سيرة الشهيد محمد الصايل الحسبان وسائر أرواح شهداء الوطن، الذين بذلوا أرواحهم فداء لتراب الوطن في ظل الراية الهاشمية، مؤكدا أن هذه المدرسة نموذجية في تصميمها ومرافقها وهي مبنى مستدام يتطلب الحفاظ عليه.

وأكد الرزاز أنه سيتم اليوم (أمس) إطلاق الوقف التعليمي في كل أنحاء المملكة، منوها إلى أهمية الوقف التعليمي في بناء الأجيال.

وتم انشاء مدرسة محمد الصايل الحسبان الأساسية المختلطة، بتبرع من وزير الصحة الأسبق الدكتور ياسين الحسبان كوقف تعليمي في المملكة لصالح القطاع التربوي في المفرق، عن روح والده محمد الصايل الحسبان.

من جهته قال وزير الصحة الأسبق الدكتور ياسين الحسبان إن "هذا البناء يأتي تبرعا عن روح والدي الشهيد محمد الصايل الحسبان، كوقف تعليمي أول في المملكة وصدقة جارية".

وأشار الحسبان إلى أهمية التوجه إلى التبرع ببناء المنشآت التربوية، وفقا لتصاميم نموذجية تلبي حاجات التعليم، لافتا إلى أهمية الاستثمار في تعليم الأجيال وبما ينهض بالوطن.

وثمن الحسبان دور رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم والجهات التربوية، التي ساهمت في تذليل كافة العقبات والصعوبات في سرعة تنفيذ المدرسة لتبدأ باستقبال الطلبة في العام الدراسي الحالي.

من جانبه قال مدير التربية والتعليم في لواء قصبة المفرق الدكتور رياض شديفات أن هذه المدرسة التي تعد كوقف تعليمي، تبلغ مساحتها 500 متر مربع، وتتسع لـ 155 طالبا وطالبة من الصف الأول وحتى الصف الخامس الأساسي، وبكلفة تقارب 225 ألف دينار.

وبين شديفات أن المدرسة ساهمت بإخلاء مدرسة مستأجرة في نفس الحي، الذي أنشئت فيه وبما يساهم بتوفير مبان مملوكة، وتوفر البيئة التعليمية، من خلال المرافق والمختبرات والساحات، مشيرا إلى أهمية الوقف التعليمي كوقف حث عليه الإسلام ودوره في تخفيف العبء على وزارة التربية والتعليم ووزارة المالية.

يشار إلى أن هناك قرابة 50 ألف طالب وطالبة ينتظمون في 162 مدرسة حكومية بتربية قصبة المفرق، من بينها 30 مدرسة مستأجرة.  

وفي لواء عين الباشا، افتتح رئيس الوزراء مدرسة احمد حمدان غنيمة الاساسية المختلطة التي اوقفها الدكتور محمد حمدان وزير التربية والتعليم الأسبق عن روح والده.

واكد الدكتور محمد حمدان ان هذا الوقف يشكل واجبا تجاه والده ووفاء لوزارة التربية والتعليم، مشيدا بفكرة تأسيس مجلس تولية الوقف التربوي لتعزيز مبدأ التكافل بين افراد المجتمع.

وقال: "هذه دعوة اوجهها لكل من جلس على مقاعد مدارس وزارة التربية والتعليم ويستطيع تقديم المساعدة ان يبادر بدعم الوقف التربوي وفاء لهذا الوطن العزيز".

واشار الى ان وزارة التربية والتعليم ونظرا لعوامل اللجوء السوري وانتقال الطلبة من المدارس الخاصة الى الحكومية تحتاج سنويا الى نحو 60 مدرسة والوزارة تستطيع الوفاء ببناء 40 مدرسة ويبقى هناك عجز لتوفير التمويل لــ 20 مدرسة سنويا.

واثنى رئيس الوزراء على مبادرة الدكتور محمد حمدان برد الجميل لوالده، وكذلك لوطنه الذي وفر له التعليم المناسب، مؤكدا ان هذا عمل وطني وديني لأنه صدقة جارية.

ولفت الى ان الوقف التعليمي سيمكن وزارة التربية والتعليم من مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهها نتيجة اللجوء السوري والضغط الناجم عن الاكتظاظ السكاني في العديد من المناطق.

واعرب مدير تربية لواء عين الباشا عن شكر وتقدير لواء عين الباشا للدكتور محمد حمدان على وقفه لهذه المدرسة الامر الذي يسهم في حل مشكلة الاكتظاظ في المدارس.

وكان رئيس الوزراء استهل زيارته لمحافظة المفرق بالاطلاع على المرحلة الاولى من مشروع اسكاني يقيمه القطاع الخاص على عدة مراحل يتضمن فللا وشققا سكنية ومطاعم ومعارض تجارية بكلفة اجمالية تصل الى 65 مليون دينار.

ويشتمل المشروع في مرحلته الاولى على فلل مستقلة ومتلاصقة منخفضة الكلفة.

ولفت رئيس الوزراء الى ان هذا المشروع يأتي منسجما مع مبادرات ستطلقها الحكومة لإنشاء مشاريع إسكانية في كافة المحافظات، مشيرا الى اهمية القطاع العقاري كأحد القطاعات المحركة للاقتصاد الوطني ودوره في توفير فرص العمل للشباب الاردني.-(بترا)

التعليق