تقرير: الشباب يستغلون المجتمعات الإلكترونية بحثا عن التغيير

تم نشره في الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • منصات التواصل الاجتماعي تحمل أهمية كبيرة للذين يدركون جيدا كيف يستخدمونها- (ارشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- يبحث شباب اليوم عن التغيير عبر منصات التواصل الاجتماعي، فهي ليست مجرد أداة لنشر الصور، بل يركضون وراء التغير بكافة أنواعه مستغلين تلك المجتمعات الإلكترونية.
حينما جاء تحدي "دلو الجليد" في العام 2014 الذي انتشر بشكل كبير لصالح جمعية مرض التصلب الضموري العضلي الجانبي ALS؛ كان يعد أحد النشاطات التي تعد انموذجا لكيفية تكافل منصات التواصل الاجتماعي، وحشد الناس من أجل قضية مشتركة، وتشجيع الآخرين على القيام به مقابل التبرع بمبلغ معين.
كذلك الأمر في حملة "أنا ايضا" المناهضة للتحرش الجنسي، والتي انطلقت من هوليوود لكل العالم. ومع ذلك ما زالت تلك المنصات تشهد فضائح اخرها، مثل فضيحة فيسبوك مع  كامبريدج أناليتيكا التي سربت معلومات مستخدميه، ما أثر على هذه المنصات تحديدا بما يرتبط بالخصوصية. ولكن الشباب لم ينسوا هذا، وفقا لتقرير جديد نشر من قبل مجمع الفكر ديموس، بدعم من فيسبوك، حيث أظهر أن الشباب يرون أن منصات التواصل الاجتماعي ضرورية لتحقيق التغيير في المجتمع وأكثرها استخداما هي فيسبوك وتويتر وانستغرام للقيام بذلك. 
واستطلع التقرير Plugged In آراء نحو ألفي شاب وشابة في بريطانيا بين العمر 16-25 عاما، من خلال مقابلات لهذه المنصات.
-كيف يستخدم الشباب وسائل التواصل الاجتماعي؟
النتائج بحسب التقرير الذي نشر في وجدت ان 64 % من الشباب في المملكة المتحدة يرون تلك المنصات جزء أساسي في تحقيق التغيير الاجتماعي، حيث هناك نحو مليون منهم على أرض الواقع ينخرطون في مجموعات سياسية، و25 % منهم يتواصول مع مجموعات وجمعيات خيرية وحملات للتبرع عبر الأنترنت. وهو ما بدا مثيرا للطريقة التي تغير بها نهج استخدام وسائل التواصل بين الجنسين.
 لماذا هذا الأمر مهم؟
المعركة بين سلبيات وايجابيات تلك المنصات مستمرة، فبعد فضيحة "كامبريدج أناليتيكا" انتشرت دعوات كثيرة كي يحذف الناس ملفاتهم عبر الفيسبوك ويتخلون عن استخدام منصات التواصل بشكل نهائي، فضلا عن الاساءات عبر تلك الوسائل، حيث افادت منظمة العفو الدولية أن واحدة من كل خمس نساء في بريطانيا يتعرضن للاساءة والمضايقة عبر الإنترنت.
ووجد أن النساء الشابات استخدمن هذه المنصات مرتين في الحملات المتعلقة بالقضايا الاجتماعية مقارنة بالذكور، بينما كان الذكور قد استخدموها للتواصل مع السياسيين مرتين ضعف النساء.
وقال 65 % من الذين شملهم الاستطلاع انهم يشعرون بأن وقتهم على وسائل الاعلام الاجتماعية يساء فهمه من قبل الأجيال الأكبر سنا، ويتم انتقاده. وإجمالا، كانت منصات التواصل الاجتماعي ايجابية بنسبة 91 % بالنسبة لمجتمعها ومستخدميها، وهذا لا يعني أنهم لم يقروا بوجود مشاكل، ولكنهم يرون ان لها فوائد اكثر في الاستخدام بحسب الحاجة.
ومع ذلك، فإن جوهر التقرير بين أن الشباب يستخدمون هذه المنابر للترويج للقضايا التي يؤمنون بها والوصول لنتائج ايجابيه.
واستغرب الشباب خلال الدراسة من تجاهل دورهم في حداث التغيير بمختلف القضايا التي يهتمون بها ويتضامنون معها، مبينين أن هذه المنصات الإلكترونية ساهمت بشكل مباشر بإيصال أصواتهم.
ذلك يعني أن الوقت حان لإعادة النظر حول منصات التواصل الاجتماعي وقوتها الحقيقية بالتغيير الايجابي.
ماذا سيحدث بعد ذلك؟
التقرير نفسه يؤكد ان لمنصات التواصل الاجتماعي أهمية كبيرة خاصة للذين يعرفون كيف يستخدمونها، فهي تحمل الخير والشر، بحسب مؤلف التقرير اليكس كراسدومسكي جونز، والذي بين انها تواجه انتقادات حادة بكيفية التصرف بها، ولكن هذا التقرير يوضح أهميتها وكيف ان الشباب ما يزالون متفائلين بقدرتهم من خلالها على إحداث التغيير بجميع القضايا.
ولذا مع توسع فكرة العمل الاجتماعي عبر تلك المنصات الرقمية، خاصة أنها باتت مفتوحة وسهلة الوصول وتوفر شفافية وشكلا من أشكال التعبير الديمقراطي؛ ستحرص منصات التواصل على إعطاء دور أكبر للشباب من خلالها بالمستقبل.

التعليق