رجال دين مسلمون ومسيحيون يؤكدون أهمية الأسرة للنسيج الاجتماعي

تم نشره في الثلاثاء 25 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • وزير الأوقاف عبد الناصر ابو البصل (الثاني يسار) خلال افتتاحه امس المؤتمر الدولي "الأسرة والوئام المجتمعي" -(بترا)

عمان- قال وزير الأوقاف والشؤون عبد الناصر ابو البصل إن "الأسرة أقوى قلعة حصينة؛ تقف في وجه الأعاصير المعاصرة، وتستهدف مجتمعنا العربي اليوم"؛ مؤكدا أنها ملاذنا، وتشكل اللبنة الأساسية لبناء مجتمعنا ودولتنا الوطنية.

جاء ذلك خلال افتتاحه مندوبا عن رئيس الوزراء عمر الرزاز؛ لمؤتمر "الأسرة والوئام المجتمعي" الدولي، الذي ينظمه المجلس الوطني لشؤون الأسرة والمركز الأردني لبحوث التعايش الديني.

ويشارك بالمؤتمر مختصون وممثلو مؤسسات حكومية وغير حكومية؛ من الأردن ودول عربية وأجنبية.

وقال أمين عام المجلس بالوكالة محمد مقدادي، إن "الأسر اليوم تتعرض لتيار عنيف من التغييرات والتحديثات التي أثرت إيجابا وأحيانا سلبا على قدرتها، لتحقيق ما قامت من أجله". داعيا للتركيز على مؤشرات الحوار الأسري، أكثر من عدم الحوار، وحول الأسر الناجحة أكثر من المفككة، وحول الأساليب التربوية الفاعلة، بدلا من العنف الأسري.

المدير التنفيذي للمركز نبيل حداد قال "إننا نطمح أن يؤسس المؤتمر لسيرورة عملية وعلمية، فمجتمعنا ومنطقتنا وعالمنا اليوم بحاجة لإعادة تأكيد أهمية الأسرة كوحدة حيوية وأساسية في النسيج الاجتماعي، في الوقت الذي رأينا فيه تركيز الاهتمام على الفرد".

في السياق نفسه؛ احتفت الجلسة الحوارية الأولى بالحديث عن أهمية تماسك الأسرة وأفرادها في تحقيق الوئام المجتمعي، وأهمية العلاقات الأسرية القائمة على المحبة والمودة والاحترام، باعتبارها المدماك الأساس في تحصين المجتمع من التعصب، والمفتاح لبناء مجتمع قوي متماسك. 

كما انطلقت أعمال اليوم الأول للمؤتمر، بجلسة حول الأسرة في الأديان، تراسها وزير الأوقاف هايل الداود، وبمشاركة المدير العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي د. عبد السلام العبادي، وعضو هيئة المركز الأردني لبحوث التعايش الديني ورئيس الاتحاد اللوثري المطران منيب يونان، وعميد كلية الشريعة في جامعة مؤتة د. محمد الرواشدة.

وتحدثت الورقة التي قدّمها العبادي تحت عنوان (الأسرة في الإسلام: نحو أسرة هانئة مستقرة دون عنف)، عن بيان مبادئ الشريعة الإسلامية وأحكامها المعالجة لهذا الموضوع بكل أبعاده.

وقال العبادي إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي أقرّ أن مفهوم العنف في الأسرة، سلوك محرم لمجافاته لمقاصد الشريعة في حفظ النفس والعقل، وعلى النقيض من المنهج الرباني القائم على المعاشرة بالمعروف والبر.

بدوره، أكّد يونان  أن مفهوم الزواج في الكتاب المقدس لا تصنعه ورقة العقد، بل الرباط المقدس، وتتجلى فيه العلاقة بالمحبة الصادقة والخالية من المصلحة.   وقدّم الرواشدة ورقة حول العلاقة الأسرية والأحكام والتشريعات: المرأة نموذجا.-(بترا)

التعليق