الطالب أحمد يناشد العالم إبقاء حلم التعليم لأطفال اللاجئين بالحفاظ على "الأونروا"

طفل بقعاوي ينقل صوت اللاجئين الفلسطينيين لمنصة الأمم المتحدة

تم نشره في الثلاثاء 25 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • الطالب أحمد إبراهيم بكر برفقة وزير الخارجية ايمن الصفدي خلال اجتماع الجامعة العربية - (من المصدر)

مؤيد أبو صبيح

عمان – مجددا، يقف الطفل أحمد بكر (14 عاما) على منصة دولية لنقل معاناة اللاجئين الفلسطينيين مع استهداف خدمات وكالة الغوث والتشغيل للاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لكن هذه المرة مخاطبا رؤساء وزعماء العالم، المشاركين بأعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، وذلك بعد أن كان خاطب اجتماع وزراء الخارجية العرب بذات المعاناة في القاهرة قبل أسبوعين.

ابن البقعة الطفل أحمد سيطلب من زعماء العالم المجتمعين في نيويورك حاليا وبلسان أطفال اللاجئين بمناطق عمليات وكالة "الأونروا" الخمس، العمل على الإبقاء على مدارس الوكالة مفتوحة في وجه محاولات تصفيتها.

 أحمد؛ الطالب في مدرسة البقعة الإعدادية الثانية، والذي يرأس البرلمان الطلابي بمدارس وكالة الغوث الدولية بالأردن، سيقف أمام الزعماء طالبا منهم "الإبقاء على الأمل الوحيد لمساعدة كل فتى لاجئ وفتاة لاجئة يرى في استمرارية التعليم الأمل الوحيد لتحقيق أحلامهم"، مجددا قوله "ساعدونا لتحقيق أحلامنا كبقية أطفال العالم.. رجاء لا تخذلونا".

تجدر الإشارة هنا إلى أن جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي بحث أول من أمس مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأزمة التي تواجهها "الأونروا"، سيلقي خطابا رئيسيا في الأمم المتحدة يشتمل على ضرورة حشد الدعم الدولي لـ"الأونروا"، حيث أكد جلالته خلال اللقاء مع بومبيو ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في توفير الدعم اللازم للوكالة لمواصلة تقديم خدماتها، لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لدى الأمم المتحدة، في المجالات التعليمية والصحية والإغاثية.

وكان أحمد أطلق الأسبوع الماضي ذات النداء من على منصة جامعة الدول العربية، خلال اجتماع طارئ لوزراء خارجيتها انعقد في سيناء لذات الغاية بدعوة من الأردن.

وقال أحمد حينها "انضممت إلى المفوض العام بافتتاح أبواب مدارس الأونروا في الأردن والتي هي الآن مفتوحة في أقاليم عملها، عندما افتتحت المدارس في الوقت المحدد، كانت هذه لحظة احتفال بالنسبة لنا".

 ويحمل أحمد معه إلى الأمم المتحدة حلمه وأحلام أبناء جيله من اللاجئين الفلسطينيين، وذلك في ظل تزايد التضييق على "الأونروا" جراء وقف المساعدات الدولية عنها ما يهدد وجودها.

ويدرس في مدارس "الأونروا" أكثر من خمسمائة ألف طالب وطالبة في مناطق عمل "الوكالة"  الخمس: الأردن والضفة الغربية وغزة وسورية ولبنان.

وتفاقمت أزمة وكالة "الأونروا" بصورة غير مسبوقة بعد لجوء الإدارة الاميركية إلى وقف مساهماتها في تمويل أنشطة وخدمات الوكالة، التي أنشئت منذ العام 1949، بعد عام واحد على نكبة الشعب الفلسطيني وإقامة دولة الاحتلال الاسرائيلي، في الوقت الذي تدفع فيه ادارة ترامب وضمن ضغوطها المتواصلة على الشعب الفلسطيني وقيادته الى تجفيف التمويل الدولي للوكالة الدولية سعيا لالغائها ومحاولة الالتفاف على الصفة القانونية للاجئ الفلسطيني وحق عودته لأرض وطنه.

ويحشد الأردن لعقد مؤتمر دولي لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بحيث سيعقد في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما تعمل الدبلوماسية الاردنية جاهدة وعبر العديد من الاتصالات واللقاءات والتحركات على دفع المجتمع الدولي للتصدي للخطوات الأميركية المعادية لوجود "الأونروا"، والدفاع عن حق العودة للاجئين.

ويبلغ العجز المالي لـ"الأونروا" نحو 460 مليون دولار.

التعليق