‘‘جيتاناي‘‘.. تمزج سحر الشرق بالحداثة الغربية - فيديو

تم نشره في الأربعاء 26 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • فرقة "جيتاناي" اثناء عزفها مقطوعات موسيقية- (من المصدر)
  • فرقة "جيتاناي" اثناء عزفها مقطوعات موسيقية- (من المصدر)

ديما محبوبة

عمان – بسحر "الصوت والإيقاع والكلمات" اجتمعوا كعائلة واحدة يجمعها عشق الموسيقى وإحساس اللحن وجمال الكلمة.
تناغم عال بينهم.. جعلهم يتشاركون سويا أجمل اللحظات.. يضحكون ويمرحون معا، ويقضون أوقاتهم برفقة آلاتهم الموسيقية، كل واحد منهم ينثر لحنه الموسيقي، ليجمعهم بالنهاية إحساس فني واحد يصل لقلب المستمع.
أربعة شباب أسسوا فرقة "جيتاناي"، ليشكلوا إضافة نوعية للمنجز الموسيقي الشبابي في الأردن"، ببراعة ما يقدمونه من مزيج بين آلاتي الناي الشرقي والجيتار الغربي، لتشكلا معا خليطا مبدعا ومميزا، يحلق بالانسان لفضاءات مليئة بالإحساس.
اقترب أعضاء فرقة "جيتاناي" الأربعة لأذواق المستمعين، وهم: فراس فرهود، ليث سليمان، إيهاب الرشدان وعدي الحمصي الذين عملوا على مزج الموسيقى الشرقية بـ "ناي" ليث، مع "جيتار" فراس وإيهاب، وإيقاع "الدرمز" الذي يتقنه الشاب عدي.
تغنت "جيتاناي" بالفلكلور الأردني، وتميزت بأداء أغنية "نزلن على البستان"، كما نقلت فكرة الحب المستحيل من خلال أغنيتها الشهيرة "رأس العين" التي تصور الشاب العاشق الذي يسير من منطقة "رأس العين" وصولا لجبل القلعة بحثا عن محبوبته التي يطالبها بعدم الابتعاد عنه.
تتسارع وتيرة ألحان الفرقة في أغنية "أنا عندي رانديفو"، وشكل أعضاؤها من كلمات الشباب البسيطة وأقوالهم اليومية؛ أغنية عنوانها "ضيع قميصك ولا تضيع خميسك.."، وغيرها الكثير من الأغاني التي أحبها الشباب وردد كلماتها.
تأسست فرقة "جيتاناي" قبل عشرة أعوام، ويستذكر أحد أعضائها فراس فرهود، أن الأغاني التراثية سبب شهرتهم، تحديدا عند غناء "نزلن على البستان" في عيد ميلاد صديقهم إيهاب، التي حظيت بتشجيع كبير من قبل الحضور، مما دفعهم للعمل على إعادة توزيع الأغاني القديمة بأسلوب مبتكر، يعتمد المزج بين آلاتي الناي والجيتار. 
عملت الفرقة على تقديم الفنون والأغاني القديمة الكلاسيكية القديمة بطريقتهم الخاصة، فقدمت أغاني لعمالقة الفن، منهم: محمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، وأم كلثوم، وجميعها حظيت بتفاعل كبير من المستمعين، بحسب فراس.
يقول فراس في مقابلة خاصة مع "الغد" بأنه يكتب ويلحن في "جيتاناني" ويعشق الموسيقى الغربية، بحيث يجد نفسه بها. أما إيهاب والذي يعشق "الفلامنكو" فيعزف على آلة الجيتار، بينما يهوى محترف "الدرمز والايقاعات" عدي، المزج بين الجاز والعزف الشرقي.
وعن هاوي الموسيقى الشرقية والمنتمي لها ليث "عازف الناي"، يؤكد بأنه لا يخرج عن العزف الشرقي، فالناي "آلة موسيقية بامتياز"، على حد تعبيره.
يؤكد إيهاب، بأن طريقة عرض أغاني الفرقة تغيرت العام 2015، وذلك بعد اشتراك الفرقة بالبرنامج العالمي على قناة mbc "اكس فاكتور"، والذي اهتم كثيرا في الفرق العربية، مما شجعهم على المشاركة وإظهار موهبتهم التي أوصلتهم لنهائيات البرنامج.
وعن الاستفادة والنقلة النوعية التي حدثت معهم، يبين فراس أن مشاركتهم بالبرنامج جعلت منهم "أناسا يفكرون خارج الصندوق"، ويبحثون عن الجيد في عملهم من خلال مزج أغانيهم وألحانهم.
ويضيف أن مسار الفرقة تغير بعد المشاركة لتصبح عربية، وهذه المشاركة ساهمت في تقديمهم للجمهور بطريقة أكثر مهنية واحترافية.
ويتابع إيهاب، بأن التجربة والمشاركة في "إكس فاكتور" جعلت لهم قاعدة جماهرية كبيرة ووضعتهم أمام مسؤولية أكبر في التركيز على العمل قبل بثه، وجعلت كل شخص في الفرقة يعبر عن ذاته بشكل أفضل.
ويضيف ليث، "تجربة البرنامج جعلتنا أكثر احترافية، وعلى الصعيد الشخصي جعلتني أكثر جرأة.. حتى أنني مزجت بين موسيقى الناي رغم شرقيته بعزف غربي، ليكون مزيجا ساحرا.. له رواجا كبيرا بين الجمهور".
ومن الأغاني الخاصة التي يكتبها فراس للفرقة من وحي حياته اليومية: "رأس العين" و"جبل عمان" و"بتقول إيه" وغيرها.
وحول تأثير "جيتاناي" على أعضائها من ناحية فنية، يقول عدي، كان لها أثر في تطوير قدرات كل شخص ومهاراته، وعنه شخصيا يؤكد بأنها فتحت له آفاقا للعزف على آلات إيقاعية عديدة مثل: الكاخون والطبلة والآلات إسبانية والدرامز، مما جعله يبتكر أسلوبا لعزف أكثر من آلة بذات الوقت، منها آلات إيقاعية وأخرى آلات داعمة.
ويضيف، "لقد قدمنا عروضا في عدة دول:  لبنان، سورية، العراق، دبي، ومصر"، متمنيا  أن يشارك في مهرجانات عربية وعالمية".
وحول أهمية وجود قنوات التواصل الاجتماعي في حياة الفنانين يوضح ليث، "لقد باتت هذه القنوات أقوى وسيلة للاقتراب من الجمهور، فهي تتيح فرصة للتواصل بسرعة هائلة".
ويسعى أعضاء "جيتاناي" دائما لتحقيق النجاحات والشهرة عربيا وعالميا، فهذه الفرقة هي مشروعهم الوحيد، ونتاج حبهم للموسيقى.

 

التعليق