الإعلان عن البلد المستضيف للبطولة الكروية الاوروبية اليوم

ألمانيا ولام في سباق الاستضافة الأخير مع تركيا

تم نشره في الأربعاء 26 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • مشهد خارجي من ملعب "تورك تيليكوم" في مدينة اسطنبول التركية -(أ ف ب)

نيون - بعد رفعه كأس العالم العام 2014، يأمل فيليب لام القائد السابق لمنتخب ألمانيا في جلب نهائيات كأس أوروبا 2024 إلى بلاده عندما يعلن الاتحاد القاري اليوم الخميس هوية الدولة المضيفة في منافسة ثنائية بين ألمانيا وتركيا.
لام المعتزل العام الماضي، أصبح القائد السابق للناسيونال مانشافت رئيسا لملف ترشيح بلاده الطامحة لاستضافة الحدث القاري بعد ست سنوات بمشاركة 24 منتخبا.
ويتوقع أن يعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم هوية الفائز اليوم في مقره في مدينة نيون السويسرية الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت غرينيتش. وقال لام "نحن أمة كروية وجماهيرنا ترغب دوما بإظهار شغفها لكرة القدم".
وتتمتع ألمانيا بخبرة واسعة في استضافة البطولات الكبرى، اذ استضافت ألمانيا الغربية كأس أوروبا 1988 وكأس العالم 1974. وبعد سقوط جدار برلين العام 1989، استضافت ألمانيا نهائيات كأس العالم 2006.
أما تركيا التي تتقدم بترشيح لاستضافة البطولة القارية للمرة الرابعة، فخسرت السباق في للمرة الأخيرة لصالح فرنسا العام 2016.
يتمتع الملف الألماني بأفضلية على صعيد الملاعب ووسائل النقل. يتضمن عشرة ملاعب قائمة وجاهزة لاستضافة النهائيات، فيما تحتاج تركيا إلى إعادة بناء وتجديد إثنين من الملاعب المقترحة.
وفي حين أن 2,29 مليون متفرج سيكون بمقدورهم متابعة المباريات في تركيا، بحسب سعة الملاعب، يرتفع العدد في ألمانيا إلى 2,78 مليون.
وهذا يعني توفير مزيد من عائدات التذاكر، إضافة الى التفوق الألماني بشكل كبير في مجال النقل. وتوفر ألمانيا شبكة متطورة من الطرق، السكك الحديد وشبكة جوية جاهزة لنقل المشجعين بين المدن المضيفة.
فيما أشار تقرير الاتحاد الأوروبي أنه في تركيا "يعتمد السفر على النقل الجوي، كما أن حجم الأعمال التي يتعين القيام بها في الإطار الزمني المحدد يشكل مخاطرة".
كما تمثل حقوق الانسان فجوة كبيرة بين الدولتين المرشحتين. يشير الاتحاد الاوروبي بشكل لا لبس فيه الى أن "عدم وجود خطة عمل في مجال حقوق الانسان أمر يثير القلق" في تركيا في ظل حكم الرئيس رجب طيب أردوغان.
ولا توجد مثل هذه المخاوف في ألمانيا مع المستشارة أنغيلا ميركل، بيد أن اتهامات بـ"العنصرية وقلة الاحترام" التي وجهها لاعب أرسنال الإنجليزي مسعود أوزيل في تموز (يوليو) أضرت بسمعة الاتحاد الالماني في قدرته على دمج ذوي الأصول المتنوعة بشكل مناسب.
وشهدت ألمانيا جدلا واسعا في الأشهر الماضية على خلفية صورة جمعت لاعبين من أصول تركية في المنتخب الوطني الألماني، هما أوزيل وإلكاي غوندوغان، مع الرئيس التركي. ودفعت هذه القضية أوزيل الى اعتزال اللعب دوليا متحدثا عن وجود "عنصرية" في المنتخب وقلة احترام حياله، لاسيما في أعقاب الأداء المخيب للمانشافت في مونديال روسيا 2018، وفقدانه لقبه العالمي بالخروج من الدور الأول.
لا يؤثر هذا الصخب على لام الراغب باستضافة ألمانيا بطولة كبرى أخرى بعد مونديال 2006 الذي يطلق عليه الألمان لقب "الحكاية الصيفية الخيالية". وعاشت ألمانيا المجنونة بكرة القدم شهرا رائعا تحت السماء الزرقاء في ظل احتفالات مستمرة للدول المشاركة.
لكن هذه الحكاية الخيالية لطخها تقرير لمجلة "در شبيغل" في تشرين الأول (أكتوبر) 2015، كشف عن دفع رشاوى بقيمة 10 ملايين فرنك سويسري (6,7 ملايين يورو آنذاك) لشراء أصوات أعضاء الاتحاد الدولي (فيفا).
بدل بعض أعضاء فيفا أصواتهم فجأة، فتفوقت ألمانيا على جنوب إفريقيا 12-11 لدى إجراء التصويت في عام 2000.
وبعد كشف "در شبيغل" عن الفضيحة، فتح تحقيق جنائي بحق كبار المنظمين، بمن فيهم القيصر فرانتس بكنباور، ولا يزال مستمرا.
في عام 2016، عزز تقرير خارجي لمكتب "فريشفيلدز" القانوني الشكوك بقوله "لم نعثر على أدلة على شراء الأصوات، لكن لا نستطيع استبعاده".
وما تزال اتهامات الفساد تخطف الأنظار في كرة القدم الألمانية، وحمل مشجعو نادي شتوتغارت لافتات كبيرة خلال الدوري الألماني كتب عليها "متحدون بالمال - فساد في قلب أوروبا" و"فرصة جيدة لشراء بطولة أخرى".
رسائل قد تتسبب بمزيد من الحرج في أروقة الاتحاد الألماني.
برغم ذلك، لا يبدو لام منزعجا "نحن دولة مستعدة للاحتفال بأحداث خاصة. لدينا كل البنى التحتية، ربما مع القليل من إعادة العمل، لكن كل شيء في مكانه". وتابع "نحن دولة مضيافة للغاية كما أظهرنا لدى استضافة مونديال 2006".
وتقام كأس أوروبا 2020 في 12 مدينة أوروبية مختلفة، على أن يقام الدور نصف النهائي والمباراة النهائية على ملعب ويمبلي في لندن. -(أ ف ب)

التعليق