زيادة الكوادر الطبية والطرق الدائرية

تردي الخدمات بالمحافظات يواجه بالتوسع في المدارس

تم نشره في الاثنين 15 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • طابور صباحي لطالبات في إحدى المدارس - (تصوير محمد أبو غوش)

احمد التميمي

إربد - تعاني أغلب المحافظات الأردنية من ترد في واقع الخدمات العامة المقدمة للمواطنين، خاصة في مجال خدمات الصحة والتعليم والنقل، ما يتطلب إجراءات عاجلة لمحاولة إصلاح هذه القطاعات والوصول بها الى حالة من الرضى النسبي من قبل متلقيها، لوقف الظواهر السلبية الناجمة عنها.
ويقترح عدد من المتخصصين في تلك المجالات جملة من الإجراءات التي يرون انها كفيلة بإصلاح كل قطاع من هذه القطاعات الخدمية، تتمثل في زيادة الكادر الطبي والتمريضي في المراكز الصحية والمستشفيات وإنشاء شبكة طرق حديثة واستكمال الطرق الدائرية في المحافظات، بالإضافة الى التوسع في إنشاء المدارس والجامعات التقنية واعادة النظر في سياسة القبول الموحد في الجامعات والتحول من الدراسة التقليدية إلى التدريس الرقمي باستخدام التكنولوجيا الحديثة والتعليم عن بعد.
وقال رئيس فرع نقابة الأطباء في إربد الدكتور باسم غرايبة ان اصلاح الخدمات في القطاع الصحي بالمحافظات يتطلب توسيع مظلة التأمين الصحي للمواطنين بالدرجة الاولى، حتى يتمكن المواطن من العلاج بأسعار مقبولة في مستشفيات القطاع العام.
وأكد الغرايبة أن محافظة اربد تضم 8 مستشفيات حكومية، إضافة الى مستشفى عسكري، مؤكدا أن المطلوب لتحسين الواقع الصحي للمستشفيات إنشاء بنية تحتية مناسبة لاستقبال المراجعين وتقديم الخدمات الصحية بشكل أفضل نظرا للضغط الذي تشهده تلك المستشفيات.
وأشار إلى ضرورة إجراء توسعة للمستشفيات الحكومية الموجودة في المحافظات وليس هناك أي حاجة لإنشاء مستشفيات أخرى مع ضرورة توفير الكادر الطبي والتمريضي اللازم لتلك المستشفيات وتوسيع التعيينات لوجود نقص حاد في الأطباء في المستشفيات والمراكز الصحية.
ودعا الغرايبة الى ضرورة فتح الإقامات للأطباء من أجل استكمال تخصصاتهم مع ضرورة تدريب الأطباء العاملين لمواكبة آخر التطورات في مجال الطب.
وأوضح الغرايبة أنه من الضروري زيادة حصة القطاع الصحي في الموازنة والتي لا تشكل 12% من اجل رفع الخدمات المقدمة للمواطنين والنهوض بها، اضافة الى اهمية المراكز الصحية بالاجهزة الطبية اللازمة حتى لا يضطر المراجع الى الذهاب الى المستشفيات لتلقي الخدمة.
ولفت الى ضرورة توفير العلاجات بكافة انواعها وخاصة فيما يتعلق بعلاجات الامراض المزمنة، مؤكدا ان عدد الكادر الطبي والتمريضي في مستشفيات المحافظة لا تتناسب مع حجم المراجعين.
وفي مجال اصلاح قطاع النقل، قال أستاذ هندسة الطرق والمرور ومدير المركز الاستشاري في جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور بشار العمري ان اصلاح قطاع خدمات النقل يتطلب استكمال مشروع طريق إربد الدائري وخصوصا وأن الدراسات تشير إلى أن معظم السائقين يضطرون لدخول مركز المدينة لعدم وجود طرق خارجية بديلة.
وأشار إلى أن المحافظة تفتقر إلى خطوط نقل عام فعاله، تعمل على نظام الترددات والموجودة حاليا ليست بالمستوى المطلوب ولا يوجد هناك شبكة طرق متكاملة، تمكن متلقي الخدمة من الوصول إلى وجهته بكل سهولة، الأمر الذي يتطلب إنشاء مترو للأنفاق أو قطار خفيف او باصات سريعة كما في الدول الأخرى.
ولفت الى انه ومن أجل تحسين خدمات النقل يجب انشاء 3 شركات لتنظيم الخدمة تشرف على إدارتها جهة واحدة بدلا من الملكيات الفردية، التي تسبب بفوضى في قطاع النقل، إضافة الى ضرورة إنشاء مشاريع في المحافظة بإقامة إنفاق وجسور في 5 شوارع رئيسية في المحافظة وتركيب إشارات ضوئية للتخفيف من الاختناقات المرورية التي تعاني منها المحافظة.
وفي مجال إصلاح تعليم المدارس في المحافظات، قال رئيس فرع نقابة المعلمين في إربد الاسبق سالم أبو دولة أن أولى متطلبات الإصلاح حل مشكلة الاكتظاظ في المدارس والغاء المدارس المستأجرة والتوسع في إنشاء المدارس في المناطق البعيدة عن مراكز المدن، اضافة الى التوسع في تعيينات المعلمين بدلا من التعيينات على حساب التعليم الإضافي.
وأشار إلى ضرورة تخفيض أنصبة المعلمين في المدارس والأمور الكتابية وتحفيز المعلمين وايجاد مختبرات حديثة ومتطورة في جميع مدارس المحافظات، للتحول من التعليم التقليدي الى التعليم الالكتروني، اضافة الى ضرورة عقد دورات تدريبية للمعلمين لمواكبة التطورات.
وفيما يتعلق بإصلاح قطاع التعليم العالي، اقترح البروفيسور في جامعة العلوم والتكنولوجيا محمد طالب عبيدات بإنشاء جامعات تقنية في الشمال الجنوب وإلغاء التخصصات الراكدة في الجامعات الأردنية، وضرورة إعادة ترتيب الجامعات الأردنية وأن تكون مركزا متخصصا لتخصصات بعينها كأن تضم جامعة العلوم والتكنولوجيا تخصصات طبية وهندسية فقط، وأن تضم جامعة اليرموك تخصصات علمية وغيرها من الجامعات.
وأوصى الدكتور عبيدات بإعادة النظر في سياسة القبول الموحد للطلبة، وأن يتم اعتماد أكثر من معيار في القبول وكشخصية الطالب والمهارات المطلوبة لكل كلية وأن يحتسب نسبة على كل معيار، إضافة الى ضرورة أن تكون قائمة التنسيق الموحد هي المرجعية الوحيدة في القبول لتحقيق العدالة وبعد ذلك يتم المفاضلة ما بين المقبولين على حساب كل جهة.
كما دعا العبيدات إلى ضرورة أن تدعم الحكومة الجامعات ماديا لزيادة رواتب العاملين وأعضاء هيئة التدريس للقضاء على ظاهرة هجرة الكفاءات، والتي تؤثر على مخرجات التعليم، وخصوصا وان الحكومة استثمرت بها وقامت بتدريسهم بأفضل الجامعات الأجنبية.
وأشار الى ضرورة إعادة النظر في تعيين رؤساء الجامعات وان تكون ضمن أسس ومعايير واضحة بتمتع رئيس الجامعة بالشخصية القيادية، والقبول بين أعضاء هيئة التدريس والمجتمع المحلي، وقادرا على جلب المشاريع الدولية.
واكد عبيدات أهمية ادخال التكنولوجيا في التعليم بدءا من المدارس باستخدام الهواتف الذكية واللاب توب وغيرها من الأدوات، اضافة الى اهمية استخدام تقنية التعليم عن بعد بعيدا عن أساليب التلقين.
وقال رئيس لجنة التنمية والاستثمار في مؤسسة إعمار إربد المهندس نايف ابو عبيد ان الحلول لاصلاح الاستثمار في المحافظة تكمن في جذب الاستثمار ويجب ثبوت التشريعات الناظمة للقطاع الاقتصادي وعدم رفع الرسوم والضرائب لتشجيع الاستثمار وتخفيض كلف الماء والكهرباء للمشاريع الاقتصادية ومنح المستثمرين المزيد من الحوافز والإعفاءات والتقليل من الروتين بالموافقات على معاملات المستثمرين ومحاربة الرشوة والابتزاز التي يتعرض لها المستثمرون من بعض موظفي الدوائر المعنية ومشاركة الحكومة مع القطاع الخاص بعمل مشاريع كبرى.

التعليق