صناعيون: تخفيض كلف الطاقة وتبسيط شروط التمويل يحفزان القطاع

تم نشره في الاثنين 15 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 15 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:13 مـساءً

    طارق الدعجة

    عمان-  قدم صناعيون خطة عمل وحزمة من الإجراءات للنهوض بالقطاع وزيادة مساهمته بالنشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة لمواجهة التحديات التي تواجه القطاع الصناعي من ارتفاع كلف الإنتاج، وغياب التمويل، وإغلاق أسواق تصديرية.
    وتركزت المقترحات على إعادة النظر بتكاليف الإنتاج، خصوصا فيما يتعلق بالطاقة، التي تستحوذ على نسبة عالية من كلف التصنيع، من خلال وضع تعرفة متناقصة لأثمان الكهرباء تشجع على التوسع وزيادة الإنتاج، وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع الدول التي تضع عراقيل على الصادرات الأردنية.
    كما شملت المقترحات على إيجاد نوافذ تمويلية للقطاع بأسعار فائدة منخفضة، وإيجاد برنامج بديل لدعم الصادرات، وإعفاء مدخلات الإنتاج من الضرائب والرسوم الجمركية.
    وتعد الصناعة الوطنية عصب الاقتصاد الوطني وتشغل ما يزيد على 18 % من القوى العاملة بالمملكة، غالبيتها عمالة محلية، كما تشكل 24 % من الناتج المحلي الإجمالي، وتسهم بما يقارب 90 % من الصادرات الوطنية للأسواق الخارجية.
    وقال رئيس غرفة صناعة الأردن، عدنان أبو الراغب، إن القطاع الصناعي أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، ويتطلب قرارات حكومية سريعة للنهوض به وتجاوز التحديات لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
    وبين أن النهوض بالصناعة الوطنية يتطلب إعادة النظر بكلف الطاقة التي تعتبر من أهم عوامل الإنتاج، ولها تأثير مباشر على تنافسية القطاع، إضافة إلى تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع الدول التي تضع عراقيل لدخول المنتجات الأردنية إلى أسواقها.
    وشدد على ضرورة إيجاد برنامج بديل لإعفاء أرباح الصادرات من ضريبة الدخل، الذي ينتهي العمل به مطلع العام المقبل، خصوصا وأن العديد من الدول تدعم صادرتها من أجل تعزيز تواجدها في الأسواق الخارجية.
    وأشار أبو الراغب إلى ضرورة العمل على فتح أسواق جديد ومتابعة الدول التي يتم زيارتها، خصوصا الأفريقية، والسعي للحصول على أفضلية جمركية خصوصا في كينيا وأثيوبيا.
    من جهته، قال رئيس لجنة متابعة قضايا التصدير إلى العراق، الصناعي حسن الصمادي، إن تحفيز القطاع الصناعي يتطلب تخفيض تعرفة الطاقة من خلال وضع أسعار تفضيلية للوقود والكهرباء من أجل زيادة تعزيز تنافسية المنتجات الوطنية.
    وبين أن الصناعة بحاجة إلى ثبات التشريعات، خصوصا فيما يتعلق بقانون الضريبة، والابتعاد عن اتخاذ القرارات الأحادية من قبل الحكومة بعيدا عن الشراكة الفاعلة مع القطاع الصناعي.
    وأشار الصمادي إلى ضرورة تسهيل إجراءات استقدام العمالة بالنسبة للقطاع الصناعي، خصوصا المدربة والفنية، إضافة إلى الحفاظ على المكتسبات التي وفرتها الحكومة للمناطق التنموية وعدم المساس بها حفاظا على الاستثمارات الصناعية المقامة داخلها.
    ولفت إلى ضرورة توحيد مرجعيات القطاع الخاص تحت مظلة واحدة من أجل إيجاد ممثل قوي وقادر على الدفاع عن القطاع وتقديم المبادرات للحكومة، فيما تعلق بحل مشاكل والتحديات التي تواجه القطاع.
    وشدد على ضرورة مساعدة القطاع الصناعي في إيجاد أسواق تصديرية جديدة والعمل على تعزيز تواجد المنتج الأردني في الأسواق التقليدية، خصوصا في الجزائر والسودان، إضافة إلى متابعة تنفيذ قرار إعفاء المنتجات الأردنية من الرسوم العراقية.
    واقترح مدير عام غرفة صناعة عمان، الدكتور نائل الحسامي، إيجاد تعرفة متناقصة لأثمان الكهرباء، بهدف تشجيع القطاع الصناعي على زيادة الانتاج والتوسع في أعماله، بما يساعد في زيادة المساهمة بالنشاط الاقتصادي وتوفر فرص عمل للأردنيين.
    وأشار إلى ضرورة الاطلاع على تجارب الدول الناجحة في جذب الاستثمار وتحفيز القطاع الصناعي، إضافة إلى دراسة ما يصدر من تقارير عالمية خصوصا سهولة ممارسة الأعمال التي تعد بمثابة وصفة مجانية لتحديد نقاط الضعف والعمل على تجاوزها.
    وبين أن القطاع الصناعي يعاني من ارتفاع كلف التمويل، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر بأدوات البنك المركزي للتخفيف من حدة ارتفاع أسعار الفوائد وزيادة حصة التسهيلات المنوحة من قبل البنوك لهذا القطاع.
    وأكد أهمية التشدد بقرار منح الأفضلية للمنتجات الأردنية في العطاءات الحكومية في ظل عدم التزام العديد من المؤسسات بهذا القرار من خلال القيام بوضع شروط لا تنطبق على المنتجات الأردنية.
    وقال الحسامي "لابد من حماية المنتج الوطني من السلع المستوردة من خلال وضع عوائق إدارية للاستيراد، وعدم السماح بدخول المنتجات ذات السعر المنخفض والجودة الرديئة، إضافة إلى التشديد على مطابقة المنتج للمواصفات الأردنية".

     


    التعليق