‘‘الغد‘‘ تقدم خريطة مقترحة للإصلاح الشامل

تم نشره في الاثنين 15 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 16 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 01:58 مـساءً
  • سارية العلم وسط عمان-(تصوير: محمد ابو غوش)

عمان- الغد- يقدم عدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية والرياضية العامة، وخبراء بقطاعات مختلفة تشخيصا لما يرونه من تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية ورياضية تواجه المملكة اليوم، ويعيق عدم الاشتباك معها والتخطيط لمعالجتها دون تقدم الاردن على طريق الاصلاح الشامل الذي تنشده وتؤكد عليه القيادة الهاشمية ويطالب به المواطنون.
ملفات متشعبة وقطاعات متنوعة سعت "الغد" الى استطلاع آراء خبراء ومختصين ومعنيين حولها، وبما يتضمن تقديم توصيات ومقترحات يرونها قادرة على معالجة ما يعتري هذه الملفات والقطاعات من قصور أو تحديات، وبما يشكل نوعا من خريطة اصلاح مقترحة يمكن ان تساعد الحكومة والمسؤولين بمختلف القطاعات لاجتراح الحلول والمقاربات لسلوك طريق الاصلاح الشامل المنشود، وبما يراكم على انجازات وطنية كبيرة لا يمكن انكارها، ولكنها تلحظ ضرورة تجاوز اخفاقات وعثرات عديدة في غير قطاع ومجال ما رسخ من الازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
"الغد"، عبر هذه الشخصيات العامة والخبيرة والمختصة، تقدم من خلال مجموعة تقارير ومقابلات في عدد اليوم، وجبة دسمة من التوصيات والاقتراحات والمسالك لتحقيق الاصلاح الشامل الذي يستحقه الاردنيون ويؤكد عليه جلالة الملك عبد الله الثاني دائما، ويوجه الحكومات والمسؤولين الى الالتزام به والوصول إليه خدمة للوطن والمواطن.
الاصلاح السياسي يقف، وفق آراء مختلف الفاعليات الوطنية، على رأس الأولويات الوطنية، باتجاه تعزيز وتوسيع باب المشاركة السياسية للمواطن في صناعة القرار، حيث تتصدر المطالبة بتعديلات توافقية لقوانين الانتخاب والاحزاب واللامركزية والبلديات وغيرها من قوانين ناظمة للحياة السياسية، الخطاب العام لمختلف القوى السياسية والوطنية.
فيما تنضاف إلى هذا الملف المهم أيضا ملف الاصلاح القضائي وتطوير الادوات والتشريعات الناظمة للحريات العامة وحقوق الانسان وتعزيز حرية الاعلام والحد من العراقيل والتضييقات على حرية الاجتماع والتعبير وبما يعزز المسيرة الديمقراطية للاردن.
وفيما تستعد الحكومة، كما سبق لرئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ان صرح، لاعلان خطتها للعامين المقبلين، بمختلف القطاعات والمجالات، تتناول "الغد" في ملفها اليوم، اغلب القطاعات الخدمية والعامة وما يمكن ان يجري عليها من اصلاحات وتطوير ومشاريع للارتقاء بخدماتها وتحسينها. فيما يقدم متخصصون وخبراء اقتصاديون اقتراحاتهم وتوصياتهم للاشتباك مع التحديات الاقتصادية والمالية والاستثمارية والتنموية التي تواجهها المملكة اليوم.
وللمحافظات والاطراف نصيب مهم في ملف "الغد" بالبحث عن خريطة طريق اصلاحية، خاصة وان اجماعا عاما يسود اليوم باستفحال المشكلة التنموية في هذه المحافظات والتشوه الواسع بتوزيع مكتسبات التنمية وضعف الخدمات العامة وتوطن الفقر والبطالة فيها، ناهيك عما يولده ذلك من ضغوط وتشوهات على الخدمات العامة في العاصمة والمدن الكبرى، التي باتت تستقطب نزوحا واسعا من المحافظات الى حيث الخدمات وفرص العمل لاختلال المعادلة التنموية وفشل وتعثر التخطيط التنموي الحكومي على مدى عقود مضت.
القطاع الشبابي والرياضي لا يغيب ايضا عن هذا الملف، حيث يقدم عاملون وخبراء في هذا القطاع رؤاهم وتشخصيهم للواقع الذي يعيشه القطاع، وما يمكن ان يقدم على صعيد تطويره وتجاوز سلبياته وتحدياته وبما يمكن الحركة الشبابية والرياضية من اخذ دورها في مسيرة البناء والتقدم لبلدنا ومجتمعنا.   
الاردن، الذي يقع في منطقة ملتهبة تمور وتشتعل بالازمات الاقليمية الساخنة التي تلقي بظلالها القاتمة على الاوضاع الداخلية والاقتصادية والامنية للمملكة، لا يستطيع الا ان يراهن على سواعد ابنائه وتمتين جبهته الداخلية، والمبادرة داخليا لاجتراح مقارباته وحلوله لمشاكله السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ليبقى امنا مستقرا كما هو دائما، وليتقدم ويتجاوز الصعوبات والمشاكل الكبيرة التي يواجهها، تماما كما واجهها وتجاوزها مرات كثيرة في تاريخه الحديث ليخرج منها اقوى واكثر استقرارا وامنا ووحدة وطنية.

لقراءة مواضيع الملف أنقر على الروابط المفعلة:

إصلاح قانون الانتخاب الركيزة الأساسية للإصلاح السياسي

دعوات لنهج شمولي للحماية الاجتماعية للفئات الأكثر ضعفا

قضاة وحقوقيون يطالبون بتطوير الخدمات المساندة والتوسع بالقضاء المتخصص

خبراء: التكنولوجيا والقطاع الخاص كفيلان بتحسين قطاع النقل

مراجعة المنظومة الضريبية ووضع خريطة إصلاح ضريبي

تربويون: إصلاح التعليم مسؤولية الدولة وكل مؤسساتها

صناعيون: تخفيض كلف الطاقة وتبسيط شروط التمويل يحفزان القطاع

دعوات لإيجاد استراتيجية واضحة لإدارة الحكومة الإلكترونية

خبراء: دراسة العبء الضريبي تعيد قطاع الاتصالات إلى سكة النمو

استحداث نهج اقتصادي جديد "منحاز" للطبقة الوسطى

خبراء: هيكلة المؤسسات المائية الرسمية ومنحها الاستقلالية طريق الإصلاح "المائي"

نشطاء يؤكدون أهمية تعزيز الحريات العامة والمنظومة الحقوقية

إنقاذ القطاع الزراعي بمنح المزارعين قروضا ميسرة وإعفائهم من الضرائب 

وقف الهجرة للعاصمة.. بالابتعاد عن مشاريع تنموية خارج اهتمام المجتمعات المحلية 

 جذب الاستثمارات السياحية بتوفير بنى تحتية وتجاوز البيروقراطية

 
التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »خيارات محدودة (متابع2)

    الثلاثاء 16 تشرين الأول / أكتوبر 2018.
    ما زلنا نتحدث بصيغ إنشائية مكررة لا تسمن ولا تغني عن جوع، وبعد محاولات عديدة ودراسات مستفيضة للإصلاح سواء كان جزئيا أم كليا، لم نشهد أية نتائج ملموسة وحتى غير ملموسة، العنصر الزمني بات يلوح بتأثيراته على مجريات الأمور في البلد وخياراتنا باتت محدودة جدا ولم يبقى لنا منها سوى القليل القليل وحتى ما بقي منها لا يمكن توظيفه إلا عبر مسارات محددة جدا وبعيدة عن الصيغ الإنشائية والدعوات الجوفاء، فالمطلوب هو حلول عملية قابلة للتنفيذ ويكون لها نتائج ملموسة يستطيع المواطن أن يتحسسها، وفي ظل الأوضاع الراهنة فالأولوية تقود إلى تفعيل سياسات وإجراءات سيادة القانون فوق أية إعتبارات أو منظومات إجتماعية أخرى ومن ثم البدء بعمليات جذرية لإصلاح منظومة القطاع العام برمتها والحد من سلطة الموظف العام ونفوذه، العبء ثقيل والمسؤولية أثقل ومشاركة كافة شرائح المجتمع باتت ملحة لإنجاح أية محاولة للإصلاح، ونسأله تعالى أن يوفق المخلصين في جهودهم لما فيه الخير للوطن والمواطن،