‘‘تجنب‘‘ مواجهة الموقف.. هل لذلك انعكاسات سلبية؟

تم نشره في الأربعاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً

علاء علي عبد

عمان- يسعى المرء للحصول على صحة جسدية تجنبه الألم، ومن أمثلة ذلك سعيه للالتزام بحمية غذائية لتجنب مضار الإصابة بالسمنة. لذا يقوم المرء بزيارات دورية لطبيب الأسنان للحفاظ على أسنانه تجنبا للألم.
لكن، وحسب ما ذكر موقع "سايك سينترال"، فإن مسألة التجنب يمكن أن تتحول لمشكلة لدى من يحاول تطبيقها على عالمه الداخلي. فالمرء تمر به بعض المشاعر الناتجة عن مواقف يومية يصادفها ويسعى لتجنبها لينتهي به المطاف إلى شعور أسوأ من الذي سعى لتجنبه.
ينقسم فعل التجنب إلى أقسام عدة، منها:
- تجنب المواقف: يعمد المرء لتجنب النشاطات الاجتماعية، أو ربما نجده يغادر مكان تواجده في حال علم عن قدوم شخص معين لا يحبه. يلجأ البعض لهذا التجنب كون بعض الأشخاص أو الأماكن تسبب لهم نوعا من القلق الذي يمكن أن يتحول للهلع بحسب ما يمرون به.
- التجنب الإدراكي: يتعلق هذا النوع من التجنب بمحاولات المرء التغطية على أفكار أو ذكريات تمر بذهنه. ويقوم المرء بهذه المحاولات عن طريق القول المباشر لنفسه التوقف عن هذا التفكير أو عن طريق تكرار عبارات تأكيدية بأن تلك الأفكار جاءت نتيجة لمتاعبه اليومية لا تلبث أن تختفي بعد قليل وما إلى ذلك من عبارات تساعده على تجاوز ما يمر بذهنه من سلبيات. وهذا النوع من التجنب يحقق للمرء راحة وقتية كان يمكن أن تتحول لراحة دائمة فيما لو واجه تلك الأفكار والذكريات بدلا من الاكتفاء بتخديرها لفترة من الوقت.
- التجنب بحثا عن الحماية: من أول الدروس التي نعلمها لأطفالنا حال بلوغهم سن الدخول للمدرسة كيفية قطع الشارع، فمن الطبيعي أن ننتبه كبارا وصغارا لهذا الأمر حرصا على سلامتنا. لكن في بعض الأحيان يكون هذا الحرص مبالغا فيه لدرجة أن المرء يتجنب كل ما يمكن أن يسبب له الضرر ولو كان هذا الضرر لا يتعدى نسبة ضئيلة جدا.
وعلى سبيل المثال، قد يتجنب تناول أي طعام فيما لو صافح أحد الأشخاص ولم يغسل يديه بعدها. هذا النوع من التجنب يتحول لنوع من الوسواس الذي يجب على المرء أن يسعى لئلا يصل له.
- التجنب البديل: في هذا النوع من التجنب، يلجأ المرء إلى استبدال مشاعره السلبية بأخرى يمكن أن تكون أقل سلبية بالنسبة له أو أنه يكون أكثر قدرة على التعامل معها. فعلى سبيل المثال، يلجأ الكثيرون لتجنب الشعور بالحزن لفقدان أحد الأحبة من خلال تحويل هذا الشعور لغضب يفرغ من خلاله شحنات حزنه التي يريد تجنب إظهارها. هذا النوع من التجنب يمكن أن يكون له نتائج إيجابية بالفعل لكن في بعض الأحيان يزيد الأمر سوءا ويأتي هذا الاختلاف بحسب المواقف التي نمر بها.

التعليق