الهيئة: إهدار فاحش في المال العام يقدر بمئات آلاف الدنانير

"النزاهة" تحيل ملف مستشفى البشير للادعاء العام

تم نشره في الأربعاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • مدخل مستشفى البشير في عمان-(أرشيفية)

عمان - أحال مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد إلى الادعاء العام أمس الملف التحقيقي المتعلق بخدمات مستشفى البشير الحكومي، والذي أظهرت التحريات "العديد من شبهات الفساد والمخالفات المالية والإدارية والقانونية تضمنت المساس بالمال العام".
وقال مصدر مسؤول فيها "إن العقد المبرم بين إدارة المستشفى وإحدى شركات الخدمات، يُلزم الأخيرة بتقديم خدمات إدارية وفنية تشمل الإطعام وصيانة الآلات والتنظيف والمصبغة والنقل الداخلي وخدمات البستنة والصيانة العامة لمدة سنتين تنتهي في شهر نيسان (ابريل) المقبل بقيمة إجمالية مقدارها 5147640 ديناراً تقدم بواسطة 793 عاملًا أو فنيا أو مختصا".
وأضاف، في بيان صحفي أمس، أن التحقيقات التي أجراها فريق متخصص بالهيئة، "أظهرت أن الشركة دأبت على تخفيض أعداد القوى البشرية المطلوبة بصورة غير أصولية، ما أدى إلى تقديم الخدمة بما لا يتفق مع الكيفية والجودة والشروط التي يتطلبها العقد، واشترك في هذه الممارسات كل من طواقم الشركة وبعض الأشخاص الرسميين في إدارة المستشفى".
وتابع المصدر "أن آليات تقديم المطالبات المالية والوثائق الداعمة لها من الشركة كانت تشوبها بعض الممارسات غير القانونية صاحبها من طرف الإدارة العامة المختصة في المستشفى مستويات ضعيفة من المراقبة والإشراف من المراقبين ولجان تدقيق الفواتير، الأمر الذي أدى إلى إهدار فاحش في المال العام يقدر بمئات الآلاف من الدنانير وفقاً للمطالبات المالية المعتمدة من إدارة المستشفى، في حين أن تحقيقات الهيئة بيّنت أن حجم المخالفات المالية تتجاوز هذه التقديرات بمراحل وتتطلب إجراء خبرة مالية متخصصة في مرحلة قادمة".
كما "أظهرت التحقيقات كذلك أن كشوفات الدوام، وهي الأداة الرئيسة للطرفين المتعاقدين، وهما الشركة والمستشفى، لم تكن تنظم أو توقع أو تدقق بطريقة أصولية سواء من الشركة أو من الإدارات المتخصصة في المستشفى، وبالتالي يصعب التعويل عليها لإثبات الحضور والغياب ما فتح مجالاً واسعاً للتلاعب في البيانات"، حسب المصدر نفسه.
وأوضح المصدر "أنه تبين أثناء التحقيق أن بعض ممارسات الإدارة العامة في المستشفى لم يكن أصوليا، وشابه بعض التجاوزات غير القانونية التي سيتم تصويبها بالتنسيق مع الوزارة"، مشيرا إلى أن الهيئة طلبت من وزارة الصحة تزويدها بالعقود المبرمة مع شركات الخدمات في باقي المستشفيات الحكومية بالمملكة لمراجعة هذه العقود ومراقبة سلامة الإجراءات فيها.
وأكد أن مجلس الهيئة قرر أن يُبقي ملف الخدمات المقدمة إلى المستشفيات الحكومية مفتوحاً لحين إتمام المراجعة الشاملة في مستشفيات المملكة كافة، فيما ستقوم الفرق المختصة بـ"النزاهة" بالعمل جنباً إلى جنب مع لجان التدقيق المشكلة بوزارة الصحة للمستشفيات الحكومية في كل من الشمال والوسط والجنوب لمراجعة سلامة وجودة الخدمات المقدمة ومراقبة سلامة إنفاق المال العام. -(بترا)

التعليق