مسؤول أميركي يؤكد أن اتفاق إدلب "جمّد" الحرب في سورية

تم نشره في الأربعاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً

انقرة- اعتبر المسؤول الأميركي عن الملف السوري جيمس جيفري امس أن تطبيق الاتفاق الروسي التركي بشأن ادلب "جمّد" الحرب في سورية، آملاً استكماله بإعادة احياء المفاوضات لتسوية النزاع المستمر منذ أكثر من سبعة أعوام.
وقال جيفري للصحفيين المرافقين له في أنقرة، إحدى محطات جولة خارجية يقوم بها، تعليقاً على بدء تطبيق اتفاق ادلب "إنه خطوة مهمة لأن ما تم القيام به جمّد النزاع ليس هناك فحسب ولكن تم تجميده بشكل أساسي في كل مكان آخر".
وينص الاتفاق التركي الروسي على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب وبعض المناطق الواقعة في محيطها. وأُنجز سحب السلاح الثقيل من المنطقة قبل أسبوع، بينما كان يتوجّب على الفصائل المتطرفة إخلاؤها في مهلة أقصاها الاثنين الماضي.
ورغم عدم رصد أي انسحابات، أكدت موسكو وأنقرة الثلاثاء أن الاتفاق ما زال "قيد التنفيذ".
وجنّب الاتفاق الروسي التركي مناطق سيطرة الفصائل المعارضة والمتطرفة في ادلب ومحيطها هجوماً عسكرياً لوحت دمشق بشنه على مدى أسابيع، وحذرت الأمم المتحدة من تداعياته على حياة نحو ثلاثة ملايين نسمة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب نهاية الشهر الماضي إن تعليق هجوم قوات النظام على ادلب، آخر معقل للفصائل في سورية، تم بفضله، بعدما كان حذر الرئيس السوري بشار الأسد من مهاجمة ادلب "بشكل متهوّر".
وقال جيفري للصحفيين "نتداول مع الأتراك كيف بإمكاننا راهناً أن ننتقل مرة أخرى (..) لاعادة احياء العملية السياسية مع وجود وقف اطلاق نار، بحكم الأمر الواقع أو مؤقت على الأقل، في جميع أنحاء البلاد" باستثناء معارك في مناطق محدودة غالبيتها تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.
وباتت قوات النظام تسيطر على نحو ثلثي مساحة البلاد.
واستضافت الأمم المتحدة تسع جولات مفاوضات بين طرفي النزاع في سورية، من دون أن تحقق تقدماً لتسوية النزاع.
الى ذلك، ذكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الثلاثاء أن الحكومة السورية تمنع عودة نازحين إلى مناطق كان يسيطر عليها مسلحو المعارضة، عبر فرض قيود على دخولهم إليها أو تدمير بيوت.
وقالت المنظمة غير الحكومية إن "الحكومة السورية تمنع اليوم بصورة غير مشروعة السكان النازحين من المناطق التي كانت تحت سيطرة جماعات مناهضة للحكومة من العودة إلى ممتلكاتهم".
وأضافت أن "سوريين حاولوا العودة إلى منازلهم في داريا والقابون أو حاول أقرباؤهم العودة في أيار/مايو، وتموز/يوليو"، موضحة أن "السكان قالوا إنهم أو أقاربهم لم يتمكنوا من الوصول إلى ممتلكاتهم السكنية أو التجارية".
وتابعت نقلا عن هؤلاء السكان أن "الحكومة تفرض قيودا على التنقل في كامل المدينة (داريا)، وفي القابون، قالوا إن الحكومة كانت إما تقيد الوصول إلى أحيائهم أو هدمت ممتلكاتهم".
وهاتان المنطقتان يشملهما قانون مثير للجدل أقر في أيار/مايو ويسمح للنظام باستملاك عقارات خاصة لمشاريع تطوير عقارية.
وقالت لما فقيه نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش" إنه "تحت ستار قانون حقوق الملكية سيئ السمعة، تمنع الحكومة السورية في الواقع السكان من العودة". وأضافت "عبر هدم المنازل وتقييد الوصول إلى الممتلكات، تؤكد الحكومة السورية أنه على الرغم من الخطاب الرسمي الذي يدعو السوريين إلى العودة إلى ديارهم، إلا أنها لا تريد عودة اللاجئين أو النازحين. على المانحين الذين يفكرون في تمويل إعادة الإعمار لتسهيل العودة أن يلاحظوا ذلك".
وكانت استعادة القوات الحكومية السيطرة على داريا في آب/أغسطس 2016 أدت إلى حركة نزوح كبيرة للسكان واجهت انتقادات حادة.-(ا ف ب)

التعليق