منتدى الرواد يحتفي بـ"اليوم العالمي للمسنين"

سلوى العاص.. تستعيد بأغانيها التراثية أيام الزمن الجميل

تم نشره في الخميس 18 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • سنديانة الأغنية الأردنية سلوى العاص - (ارشيفية)

عزيزة علي

عمان- أحيت سنديانة الأغنية الأردنية وصاحبة الصوت الرخامي "كما وصفها النقاد"، المطربة سلوى العاص، حفلا بمناسبة "اليوم العالمي لكبار السن"، أول من أمس، الذي أقامته جمعية الأسرة البيضاء ودار الضيافة للمسنين في منتدى الرواد الكبار.
أقيم الحفل الذي أدارته الزميلة إيمان العكور في حديقة المنتدى، وتضمن مأكولات وملابس تراثية يعود ريعها الى دار المسنين.
وبصوتها المنساب كما انسياب المياه في الأغادير جاء صوت سلوى العاص، وهي تتغنى بالوطن وحمايته؛ حيث استهلت فقراتها الغنائية بـ"تخسى يا كوبان"، التي كتب كلماتها، بحسب العاص، كل من: الشاعر وصفي التل، حابس المجالي، حسني فريز، وقام بتلحينها الفنان جميل العاص.
كلمات الأغنية تؤكد الرفض للخائن هو "يا كوبان"، وتثني على حراس الوطن؛ حيث تقول "تخسى يا كوبان ما أنت ولف الي.. ولفي شاري الموت لابس عسكري.. يزهى بثوب العزّ واقف معتلي.. وعيون صقر للقنص متحضري.. نشمي مجيد الباس سيفه فيصلي.. مقدام.. باع الروح لله المشتري..".
وبشذى صوتها الراسخ، غنت العاص من قصائد راهب العالوك الشاعر الراحل حبيب الزيودي أغنية "وصفي"، وهي مرثية تقول كلماتها "رفن رفوف الحجل رفن ورا رفي.. خيل أصايل لفت صف ورا صف.. اقول يا صويحبي يكفي عتب يكفي.. يا مهدبات الهدب غنن على وصفي..".
والعاص التي ترسخ اسمها وصوتها في ذاكرة الوطن والأجيال من خلال ما قدمت من أغان وثقت بها العلاقة بين المدن والإنسان، مثل أغنية "وين ع رام الله"، تقول كلماتها "وين ع رام الله.. وين ع رام الله.. ولفي يا مسافر وين ع رام الله.. ما تخاف من الله.. كويت قليبي ما تخاف من الله". وقدمت مجموعة من الأغاني التراثية مثل "بسك تجي حارتنا"، "جدلي يا أم الجدايل جدلي".
مديرة منتدى الرواد هيفاء البشير، قالت "يأتي هذا الاحتفال انطلاقا من رسالتنا الثقافية والحفاظ على الموروث الشعبي؛ حيث يقيم منتدى الرواد يوما في الشهر احتفالا تحت عنوان "يوم استقبال"، وهو من تراث بلاد الشام، عندما كانت النساء يجتمعن في أحد البيوت من أجل أن يتسامرن ويستمعن للموسيقى، وكان هناك من يعزف على العود وتقوم إحدى النساء بالغناء، ويهدف منها إلى توثيق العلاقات بين النساء في الحي اللواتي يجلسن في بيوتهن للعناية بالأسرة ورعاية شؤون البيت".
وأشارت البشير الى أن المنتدى ارتأى أن يحيي هذه العادات الجميلة بين النساء، ودمجها بالأصالة التراثية، وتعزيز التواصل بينهن للتعرف بالمدن وعاداتها وتقاليدها، لافتة الى أنه تم الشهر الماضي الاحتفال بـ"يوم أم حفظي"، وكان بنكهة تراثية نابلسية، وقدمت إحدى السيدات النابلسيات للحضور فقرات من الأجواء النابلسية، تتضمن اللهجة والعادات والأمثال والمأكولات، كما حضرت معظم السيدات من مدينة نابلس، مما جعلنا نعود الى أحضان مدينة جبل النار، وما يسودها من أجواء تراثية حميمية.
أما هذا الاحتفال فجاء بمناسبة اليوم العالمي للمسنين، الذي احتفلت به دار الضيافة للمسنين، كما قالت البشير، لذلك قامت مجموعة نساء من محافظة إربد بتحضير العديد من الأطباق والمأكولات الإربدية المعروفة مثل "المكمورة والكعاكيل"، وقمن بارتداء اللباس الإربدي، وريع هذا اليوم يعود لدار المسنين.
ومن جانبها، قالت رئيسة جمعية الأسرة البيضاء "دار الضيافة للمسنين"، ميسون العرموطي "هذا هو الحفل الثاني الذي نقيمه في منتدى الرواد الكبار، ويعود ريعه لدار المسنين التي أسستها السيدة هيفاء البشير في العام 1970، وتضم أكثر من "120" نزيلا ما بين رجال ونساء".
وأضافت العرموطي "أن دار الضيافة للمسنين تقوم بالعديد من النشاطات والورشات من أجل المساهمة في تحسين وضع المسنين وأساليب العناية بهم، مثلا أقيم قبل فترة ورشة عمل حول طرق رعاية المسنين، وأساليب العناية بهم، وذلك بالتعاون مع كلية التمريض في الجامعة الأردنية، وأشرف عليها فريق التدريب برئاسة د. محمد المزايدة، وشارك فيها عدد من المشرفين وعمال الرعاية في الدار من أجل تنمية القدرات والمهارات الفنية لهؤلاء العمال والمشرفين".
فيما وجهت الزميلة إيمان العكور، في بداية الحفل، تحية لشهداء الوطن مثل "وصفي التل، كايد مفلح العبيدات"، وشاعر الأردن "مصطفى وهبي التل- عرار"، واستعرضت طقوس الخطبة والزفاف والثياب المطرزة بالألوان الزاهية التي ترتديها النساء في تلك المناسبة، مشيرة الى أن "المرأة الإربدية" هجرت الثياب المطرزة بالألون الزاهية في العام 1967 بعد النكسة، وذلك حدادا على الضفة، ولبست الثياب السوداء.

التعليق