‘‘الرويشد‘‘ بلا استثمارات والبطالة متفشية بين الشباب

تم نشره في الجمعة 19 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • آثار الفقر والركود الاقتصادي بادية على منطقة الرويشد-(الغد)

خلدون بني خالد

المفرق - تشتد الأوضاع الاقتصادية لسكان لواء الرويشد في محافظة المفرق سوءا منذ سنوات مع ضعف الحركة على معبر الكرامة طريبيل مع العراق والذي كان مغلقا لسنوات، ما أدى إلى ارتفاع في نسبة البطالة بين شبابه بشكل ملحوظ، بعدما كانت المنطقة من أكثر المناطق في محافظة المفرق جذبا للسكان، لتوفر الموارد الاقتصادية وازدهار التجارة مع العراق وتربية المواشي.
ويعتقد عضو مجلس اللامركزية في محافظة المفرق عن لواء الرويشد ابراهيم الغياث أن لواء الرويشد أصبح اليوم من أشد جيوب الفقر في المملكة، بعد ما كان قبل سنوات مزدهرا في الحركة التجارية،  مشيراً ان ضعف حركة النقل على طريق بغداد اثر سلبا على سكان اللواء، وافقدهم الأعمال التي كانوا يعملون بها، ما ساهم في تفشي البطالة بالمنطقة.
وأضاف أن عددا كبيرا من سكان لواء الرويشد اصبحوا يعتمدون على تربية المواشي، خصوصا بعد انقطاع أو ضعف حركة النقل على طريق بغداد الدولي لسد حاجاتهم وتوفير دخل لإعالة أسرهم.
بيد أن الغياث يؤكد أن مهنة تربية المواشي انخفضت بشكل كبير بسبب ارتفاع أسعار الاعلاف، وانخفاض أسعار المواشي مع قلة الطلب عليها، مما صعب من الوضع الاقتصادي في اللواء.
وأكد أن نسبة البطالة في اللواء وصلت إلى 80 %، وهو ما أصبح يحتم إيجاد حلول للحد من تفشي ظاهرتي الفقر والبطالة باللواء.
وأشار الغياث ان لواء الرويشد يعتبر منطقة جيدة لجذب الاستثمار، لما تتوفر فيه من مساحات شاسعة تتميز بتوفر البيئة المناسبة للزراعة والصناعة.
وقال إن جذب الاستثمار في قطاعي الصناعة والزراعة من خلال استغلال المساحات الشاسعة بلواء الرويشد، سيحد بالتاكيد من مشكلتي الفقر والبطالة لسكان اللواء، ويحسن من مستوى معيشتهم، ويخلق لهم فرص عمل جديدة، بديلة عن الاعتماد على حركة النقل على طريق بغداد وتربية المواشي والتي اصبحت غير مجدية.
وتحدث الغياث عن واقع الخدمات في لواء الرويشد والبنية التحتية، التي قال انها تحتاج إلى الكثير من الجهد والاصلاح.  وقال ان سكان المنطقة بشتكون  مكتب صندوق المعونة الوطنية، الذي يفتقر الى موظف منذ اكثر من 5 سنوات، مشيراً ان سكان المنطقة يذهبون الى منطقة الصالحية في البادية الشمالية، والتي تبعد عنهم مسافة 200 كيلو متر لاجراء معاملاتهم.
وطالب الغياث من الجهات المعنية اعطاء لواء الرويشد، الذي يعتبر ابعد منطقة مأهولة بالسكان في محافظة المفرق المزيد من الاهتمام، وتوفير مشاريع تنموية وتحسين الخدمات لما يتحملونه من صعوبات وتحمل مشقة العيش.
وطالب من المسؤولين في جميع الوزارات والدوائر الحكومية عمل زيارات مستمرة الى اللواء، لمشاهدة ما يحصل في اللواء على ارض الواقع.
وقال المواطن محمد الغياث وهو من سكان لواء الرويشد، ان اللواء بحاجة الى زيارة المسؤولين، معتبرا ان زيارتهم جزء مهم في حل مشكلة الفقر والبطالة المتفشية بين شبابه.
واضاف المواطن احمد الخالدي وهو من سكان اللواء ان منطقة الرويشد بحاجة ماسة الى خلق فرص عمل للشباب المتعطلين عن العمل، للحد من مشكلة الفقر والبطالة المتفشية، مؤكدا ضرورة انشاء مشاريع استثمارية وتنموية. وحث الخالدي المسؤولين على زيارة اللواء لتلمس مشاكل المنطقة التي اعتبرها "منكوبة".
وبحسب مصدر في محافظة المفرق، فان منطقة الرويشد من المتوقع ان تشهد عودة تدريجية للازدهار، سيما بعد إعادة فتح معبر الكرامة طريبيل، مشيرا الى ان جميع المديريات الرسمية بالمحافظة تحاول تطوير خدماتها في هذا اللواء.

التعليق