مبنى مسلخ معان الجديد مهجور ويراوح مكانه منذ سنوات

تم نشره في الجمعة 19 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • مبنى مسلخ معان الجديد المغلق منذ سنوات رغم إنجازه-(الغد)

حسين كريشان

معان - ما زال مبنى " مسلخ معان النموذجي" الجديد، ورغم جاهزيته المتكاملة منذ أن تم أنشاؤه من قبل بلدية معان العام 2013 بكلفة 370 ألف دينار، يراوح مكانه مغلقا دون أي تشغيل له حتى الآن، بعد رفض القصابين التوجه إليه والذبح داخله ، وفق سكان المدينة.
وبحسب السكان فإن مجالس البلديات السابقة عجزت عن إعادة تفعيل "المسلخ النموذجي" الجديد، وإلزام كافة القصابين بذبح مواشيهم بداخله،  حيث تحول إلى مكان مهجور منذ سنوات.
وأشاروا أنه ورغم مواصلة بعض مجالس البلديات، بعقد لقاءات وحوارات مكثفة مع أصحاب الملاحم وتجار الأغنام، لكن دون تحقيق أي نتائج ملموسة أو تجاوب مع المبادرات المطروحة من قبل البلدية، حيث ما يزال منذ سنوات بين شد وجذب واختلاف بين طرفي المعادلة، دون الوصول إلى قرار وبقيت الأمور تدور في حلقة مفرغة.
ويأمل أحمد الخورة أن يضع المجلس البلدي أولى اهتماماته تشغيل وتفعيل الاستثمارات التابعة للبلدية، ومنها المسلخ البلدي الجديد، بعد أن تحول إلى مكان مهجور، لافتا أن كل هذه السنوات والمجالس المتعاقبة تحاول الوصول إلى صيغة توافقية مع القصابين لتشغيله، لكن دون جدوى.
وقال محمود الفناطسة أن غالبية القصابين وتجار الأغنام مازالوا يلجأون إلى ذبح ماشيتهم خارج المسلخ البلدي، في المنازل المهجورة ومحال الجزارة وبيعها للمواطنين، بعيدا عن أعين الرقابة الصحية، محذرا من استمرار خطورة الوضع بهذا الشكل، في ظل عدم تشغيل المسلخ الجديد التابع للبلدية واستخدامه لذبح المواشي.
وطالب عبدالله أخو عميرة البلدية إلزام كافة القصابين باستخدام مرافق المسلخ المغلقة، وذلك للمحافظة على البيئة والحد من مخالفات الذبح أمام الملاحم لما فيه تشويه للمنظر الحضاري والجمالي للمدينة، إلى جانب تكثيف وتشديد حملات الرقابة وعمليات التفتيش على مايسمى بـ " المسالخ الخاصة"، معتبرا أن هذه المسالخ لا تحقق الشروط الصحية والبيئية وتعمل بشكل عشوائي.
من جهتهم ، رفض العديد من القصابين وأصحاب محال الجزارة، والذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم الالتزام بإرسال مواشيهم إلى المسلخ البلدي الجديد الذي أنشأته البلدية، بحجة بعده عن محلاتهم مسافة أكثر من 10  كلم، ما يترتب عليهم أجور نقل عالية، إلى جانب أن أماكن الذبح فيه ضيقة، ولا تتسع للذبائح، وفيه خطورة عليهم أثناء ممارسة عملية الذبح، علاوة على عدم توفر المياه.
وأشاروا الى أن البعض منهم يقوم بالذبح داخل محله ويخضع إلى رقابة صحية وبيطرية من قبل موظفي البلدية والطبيب البيطري يوميا، لافتين أن المسالخ التي يملكونها والتي تقع في الأحياء السكنية تتحقق فيها جميع الشروط الصحية والبيئية المطلوبة، في ظل عدم المقدرة على الحصول على التراخيص اللازمة، لأنها تعمل ضمن الأحياء السكنية.
إلى ذلك ، قال رئيس بلدية معان الكبرى الدكتور أكرم كريشان إن البلدية سعت جاهدة إلى الانتهاء من تجهيز واستكمال المسلخ النموذجي الحديث، من خلال حفر بئر مياه بكلفة 65 ألف دينار، بهدف توفيرها بالقرب من المسلخ، إلى جانب عمل تحديثات وإنشاءات إضافية كانت ضرورية للمسلخ بكلفة 50 ألف دينار، بهدف تفعيل وتشغيل المسلخ لحل مشكلة الذبح العشوائي بالمحافظة.
وأشار كريشان أن المسلخ سيكون جاهزا للتشغيل مع بداية العام المقبل، من خلال حضور لجنة مكلفة من قبل وزارة البلديات والبيئة والصحة وأمانة عمان الكبرى، للالتقاء مع القصابين وبيان وجهات النظر حول أهمية الذبح داخل المسلخ، مؤكدا أنه سيتم إلزام كافة القصابين بالذبح داخله، وتحت إشراف ورقابة البلدية.
وأكد انه سيتم تطبيق القانون على من لا يلتزم منهم بذلك بالتعاون والتنسيق مع الحاكمية الإدارية، لافتا أن بعد المسافة ليست معضلة في ظل وجود سيارة مبردة وخاصة لنقل اللحوم.
وأكد أن هناك رقابة صارمة على الذبحيات في جميع محلات الجزارة من خلال جولات تفتيشية يومية، لكي يشعر الجميع أن أجهزة وكوادر البلدية موجودة وقريبة من السوق وتحت الرقابة الدائمة، حتى لا يترك السوق دون إشراف.

التعليق