مئات الإصابات خلال المواجهات المستعرة في قطاع غزة والضفة

تم نشره في الجمعة 19 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • أحد جنود الاحتلال يوثق تلفزيونيا اعتقال فلسطيني خلال المظاهرات قرب الخان الأحمر في القدس المحتلة أمس.-( ا ف ب)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- أصيب المئات من الفلسطينيين، بالرصاص وبحالات الاختناق، في مسيرات العودة، قبالة شريط الاحتلال في شرق القطاع، وفي عدة مواقع وبلدات في الضفة الفلسطينية المحتلة. وكانت أشد المواجهات قد وقعت في قطاع غزة، التي شهدت مسيرات العودة للأسبوع الـ 30 على التوالي.
ووفق تقارير ميدانية، وأخرى صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فقد أصيب 115 متظاهرا على الأقل، منهم اثنان بحالة خطيرة، بالرصاص الحي وبحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، الذي أطلقه جنود الاحتلال على آلاف المتظاهرين المشاركين في مسيرات العودة الشعبية على طول امتداد شريط الاحتلال شرق قطاع غزة.
وتوافد منذ ساعات عصر أمس، آلاف المواطنين إلى المناطق المقابلة لشريط الاحتلال، للمشاركة في مسيرات العودة الشعبية المتواصلة للأسبوع الثلاثين على التوالي على الحدود الشرقية للقطاع. ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية ضخمة من دبابات وناقلات جند على طول الشريط الحدودي شرق القطاع، لمهاجمة المواطنين السلميين المشاركين في المسيرات الشعبية، وسط تحليق لطائرات الاستطلاع بشكل مكثف في أجواء غزة.
وقالت مراسلة وكالة "معا"، أن الجماهير كانت في بعد متفاوت من الشريط، تراوح ما بين 50 مترا الى 200 متر، بينما اقترب متظاهرون في شمال القطاع، وتمكن عدد منهم من قص السياج. وأشعل الشبان المتظاهرون الاطارات المطاطية التي نقلت إلى مخيمات العودة الخمسة لحجب الرؤية عن قناصة الاحتلال، التي شرعت باطلاق النار تجاه الشبان.
وشهدت الضفة مواجهات في أنحاء عدة، كان من أبرزها في قرية الخان الأحمر، بين القدس واريحا المهددة بالاقتلاع. فقد أصيب عدد من المتظاهرين بينهم رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف بالاختناق، واعتقل مرافقه ثائر شوابكة، خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة شعبية في القرية تنديدا بقرار الاحتلال هدم القرية وتهجير سكانها.
وكانت المسيرة قد انطلقت عقب صلاة الجمعة، من خيمة الاعتصام والاسناد في القرية، باتجاه الشارع الرئيس المحاذي لها. وقد اعتدى جيش الاحتلال على المشاركين بالضرب المبرح، وقاموا برشهم بغاز الفلفل، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق وحروق، بينهم الوزير عساف ومصور وكالة "وفا".
وفي قرية بلعين غربي رام الله، أصيب متظاهر بقنبلة غاز في قدمه، ووصفت إصابته بالمتوسطة، والعشرات بالاختناق، خلال قمع قوات الاحتلال، لمسيرة القرية الأسبوعية الشعبية المناهضة للاستيطان والجدار العنصري. وكانت المسيرة قد انطلقت عقب صلاة الجمعة، من وسط القرية باتجاه جدار الفصل العنصري الجديد في منطقة "أبو ليمون".
ورفع المشاركون العلم الفلسطيني وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات الداعية الى الوحدة الوطنية، وتوسيع رقعة المقاومة الشعبية، وإطلاق سراح جميع الأسرى والأسيرات من سجون الاحتلال، وعودة اللاجئين إلى ديارهم وأراضيهم التي هجروا منها.
كما أصيب عدد من المتظاهرين بحالات اختناق، وآخر بحروق جراء إصابته بقنبلة صوتية، خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة قرية نعلين الأسبوعية الشعبية المناهضة للاستيطان والجدار العنصري.
وفي وسط مدينة الخليل، أصيب ثلاثة متظاهرين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال. وأفاد مراسل وكالة الأنباء "وفا"، أن قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز العسكري المقام على مدخل شارع الشهداء المغلق، اقتحمت منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين.
وأصيب متضامن أجنبي بعيار معدني مغلف بالمطاط، خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة قرية كفر قدوم الأسبوعية الشعبية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ أكثر من 15 عاما لصالح مستوطني "قدوميم" الجاثمة على أراضي القرية.
وأفاد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، بأن قوات الاحتلال أطلقت الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المشاركين، ما أدى إلى إصابة متضامن أجنبي عولج ميدانيا في مركز إسعاف القرية.

التعليق