السعودية تعلن ملابسات مقتل خاشقجي وتعفي مسؤولين كبارا من مناصبهم

تم نشره في السبت 20 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه اجتماع الحكومة السعودية في الرياض.-( ا ف ب )

عواصم- أعلنت المملكة العربية السعودية أمس ملابسات مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وأعفت عددا من المسؤولين من مناصبهم.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية "واس" عن النائب العام السعودي سعود بن عبدالله المعجب قوله، إن التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة في موضوع اختفاء الصحفي جمال خاشقجي أظهرت أن المناقشات التي تمت بينه وبين الأشخاص الذين قابلوه أثناء تواجده في القنصلية السعودية في إسطنبول أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي معه ما أدى إلى وفاته.
وأضافت "واس" أن النيابة العامة تؤكد أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية، والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصاً، جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيداً للوصول إلى جميع الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة.
وحول التفاصيل، نقلت واس تصريحات عن مصدر سعودي قوله "أثار موضوع اختفاء المواطن جمال بن أحمد خاشقجي اهتمام المملكة العربية السعودية على أعلى المستويات، وللملابسات التي أحاطت باختفائه، فقد اتخذت المملكة الإجراءات اللازمة لاستجلاء الحقيقة وباشرت بإرسال فريق أمني إلى تركيا بتاريخ 6 تشرين الاول للتحقيق والتعاون مع الأجهزة النظيرة في تركيا، وأعقب ذلك تشكيل فريق أمني مشترك بين المملكة وجمهورية تركيا الشقيقة مع السماح للسلطات الأمنية التركية بدخول قنصلية المملكة في إسطنبول ودار السكن للقنصل، حرصاً من المملكة على معرفة كافة الحقائق".
وأضاف "كما صدر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للنائب العام في المملكة العربية السعودية برقم 5709 وتاريخ 3 / 2 / 1440 هـ بإجراء التحقيقات في ذلك، وقامت النيابة العامة بالتحقيق مع عدد من المشتبه فيهم بناء على المعلومات التي قدمتها السلطات التركية للفريق الأمني المشترك لمعرفة ما إذا كان لدى أي منهم معلومات أو له علاقة فيما حدث حيث كانت المعلومات التي تنقل للجهات الأمنية تشير إلى مغادرة المواطن جمال خاشقجي القنصلية".
وأكد المسؤول أنه "وإنفاذاً لتوجيهات القيادة بضرورة معرفة الحقيقة بكل وضوح وإعلانها بشفافية مهما كانت، فقد أظهرت التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة قيام المشتبه به بالتوجه إلى إسطنبول لمقابلة المواطن جمال خاشقجي وذلك لظهور مؤشرات تدل على إمكانية عودته للبلاد، وكشفت نتائج التحقيقات الأولية أن المناقشات التي تمت مع المواطن جمال خاشقجي أثناء تواجده في قنصلية المملكة في إسطنبول من قبل المشتبه بهم لم تسر بالشكل المطلوب وتطورت بشكل سلبي أدى إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي بين بعضهم وبين المواطن جمال خاشقجي، وتفاقم الأمر مما أدى إلى وفاته ومحاولتهم التكتم على ما حدث والتغطية على ذلك".
وأضاف المصدر ان "المملكة تعرب عن بالغ أسفها لما آلت إليه الأمور من تطورات مؤلمة، وتؤكد على التزام السلطات في المملكة بإبراز الحقائق للرأي العام، ومحاسبة جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة بإحالتهم إلى المحاكم المختصة بالمملكة العربية السعودية".
وفي ذات السياق، أعفى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، نائب رئيس الاستخبارات العامة أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي سعود بن عبدالله القحطاني، من منصبهما، بالإضافة إلى إنهاء خدمات عدد من الضباط بالاستخبارات العامة.
وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) إن العاهل السعودي أصدر أمرا ملكيا يقضي بإعفاء عسيري، والقحطاني من منصبهما، إضافة إلى انهاء خدمة مساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات اللواء الطيار محمد بن صالح الرميح، ومساعد رئيس الاستخبارات العامة للموارد البشرية اللواء عبدالله بن خليفة الشايع، ومدير الإدارة العامة للأمن والحماية برئاسة الاستخبارات العامة اللواء رشاد بن حامد المحمادي.
واشارت الوكالة الى ان العاهل السعودي أمر بتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة وتحديث نظامها ولوائحها وتحديد صلاحياتها بشكل دقيق وتقييم الإجراءات والأساليب والصلاحيات المنظمة لعملها، والتسلسل الإداري والهرمي بما يكفل حسن سير العمل وتحديد المسؤوليات، وأن المصلحة العامة تقتضي ضرورة تشكيل لجنة للقيام بذلك.
من جهته أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّه يعتبر التفسيرات التي قدّمتها الرياض لملابسات مقتل خاشقجي "جديرة بالثقة"، و"خطوة أولى مهمّة".وردّاً على صحفي سأله ما إذا كان يعتبر الرواية السعودية "جديرة بالثقة" قال ترامب "أجل، أجل".-( بترا- اف ب)

التعليق