آلاف البريطانيين يتظاهرون في لندن للمطالبة باستفتاء جديد حول بريكست

تم نشره في السبت 20 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • آلاف البريطانيين يشاركون في مسيرة تدعو إلى تصويت الشعب على اتفاق خروج بريطانيا النهائي من أوروبا.-( ا ف ب )

لندن- شارك عشرات الآلاف من البريطانيين المعارضين لبريكست في تظاهرة في وسط لندن امس، بحسب تقديرات الجهات المنظمة، في محاولة جديدة للحؤول دون خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي.
واتّسمت مسيرة المتظاهرين نحو مقر البرلمان بالاحتفالية والضجيج، وقد جمعت حشدا كبيرا في مسعى لا تبدو حظوظه كبيرة في إقناع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بتنظيم استفتاء ثان.
واصطحب عدد من المشاركين في المسيرة كلابهم، تلبية لمطالب الجهة المنظمة لـ"مسيرة تصويت الشعب" والتي انطلقت من منطقة هايد بارك إلى قصر وستمنستر في أجواء صافية.
وسعى المشاركون في التظاهرة إلى توجيه رسالة مفادها أن بريكست الذي وعد به مؤيدوه قبل استفتاء حزيران(يونيو) 2016، بعيد كل البعد عما يتم التفاوض حوله حاليا.
ويقول المتظاهرون إنهم كانوا ليصوتوا ضد بريكست لو علموا حينها الأثمان المترتبة عن ذلك.
ولفّ المتظاهر بيتر هانكوك، وهو صاحب شركة صغيرة، كلبه بالعلم الأوروبي وقال "أعتقد أنه تم تضليل الشعب بطرق مختلفة".
وقالت زوجته جولي من على كرسيها النقال "نريد أن نبقى أوروبيين. لا نرى أي فائدة في الخروج" من الاتحاد الأوروبي.
وبلغ عدد التواقيع على عريضة تطالب بتنظيم استفتاء ملزم حول أي اتفاق يتم إبرامه قبل موعد خروج بريطانيا من التكتل في آذار(مارس )المقبل 950 ألف توقيع قبيل انطلاق المسيرة.
وكانت رئيسة الوزراء أعلنت بوضوح أنها لا تنوي السماح بإعادة النظر في بريكست.
والاربعاء قالت ماي في البرلمان "يطالبون الآن باستفتاء ثان والعودة للشعب البريطاني ليقولوا له نحن آسفون للغاية نعتقد أنك أسأت الخيار".
وأضافت ماي "لن يجري استفتاء ثان. الشعب قال كلمته، وهذه الحكومة ستنفّذ قرار الشعب".
لكن وصول المفاوضات بين لندن وبروكسل إلى حائط مسدود يثير الشكوك حول ماهية الاتفاق الذي يمكن أن تتوصل إليه الحكومة البريطانية، أو ما إذا كان الاتفاق ممكنا.
ومع قرب موعد خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي المقرر في آذار(مارس )2019، تواجه الحكومة البريطانية احتمال الخروج من دون التوصل لاتفاق ينظم العلاقة مع الاتحاد الأوروبي بعد بريكست، أو البقاء لسنوات في فترة انتقالية مع تعديلات سيكون أبرزها خسارة بريطانيا قدرتها على التأثير في قرارات الاتحاد الأوروبي.
ولا يحظى أي من هذين الخيارين بتأييد كبير، كما أن تبادل الاتهامات على خلفية ما آلت إليه الأمور في بريطانيا يزيد من عزلة ماي وضعفها.
ويطرح قادة أوروبيون، على غرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تساؤلات حول ما إذا كان يمكن لاستفتاء ثان أن يزيل الفوضى القائمة.
وتظهر الاستطلاعات تعادلا بين مؤيدي ومعارضي تنظيم استفتاء ثان، وكذلك الأمر بالنسبة للموقف من بريكست بحد ذاته.
وأيد 52 بالمئة من المشاركين في استفتاء 2016 الخروج من الاتحاد الأوروبي في تصويت بلغت نسبة المشاركة فيه 72 بالمئة.
ويتوقع البعض أن يطالب النواب في ربع الساعة الأخير بإجراء استفتاء ثان لتفادي فوضى عارمة قد تنجم عن اتفاق قد يتم فرضه على بريطانيا ولا قدرة لهم على رفضه.
 وقدر المنظمون  تجاوز عدد المشاركين في المسيرة مئة ألف متظاهر كانوا خرجوا لهذه الغاية في حزيران(يونيو) الماضي، وأن هذه التظاهرة "الأكبر" التي تضم مناصرين لمختلف الأحزاب الرئيسية.
وتمثل فيونا غودفري مجموعة من المهاجرين البريطانيين في لوكسمبورغ. وهي أتت إلى لندن لأن بريكست سيضع عقبات كبيرة أمام عودتها إلى بلادها مع زوجها الألماني.
وقالت غودفري "سيتعين علينا التقيّد بقواعد حد أدنى للمدخول، علما أنني أعمل لحسابي الخاص"، مضيفة "أنا أخسر حق التصويت، وحق كسب المعيشة، وحرية التنقل في لوكسمبورغ التي يمكن عبورها خلال 15 دقيقة".-( ا ف ب )

التعليق