سموه يدعو لوضع خطة عمل وقائية لمواجهة التطرف

الأمير الحسن يؤكد أهمية تعزيز مفاهيم حرية الدين والمعتقد والعبادة

تم نشره في الأحد 21 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • الأمير الحسن خلال افتتاحه أعمال المؤتمر الدولي الثالث للحريات الدينية وحقوق الإنسان أمس - (بترا)

عمان - أكد سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية، أهمية تعزيز مفاهيم حرية الدين والمعتقد والعبادة، وحرية الضمير، وتعزيز مفهوم خدمة الصالح العام، وتحفيز الحوار والتفاعل الحضاريّ بين مكوّناتِ المجتمع والشراكةُ مع الآخر، على الرغم من اختلافِه الثقافيّ أو الدينيّ.
كما أكد، خلال افتتاحه أعمال أمس المؤتمر الدولي الثالث للحريات الدينية وحقوق الانسان: الوحدة، التنوع، والتعددية، أهمية تفعيل مشاركة المواطنين في المنطقة بعيداً عن التقسيمات الطائفيات والعرقية، عبر احترام كرامة الانسان والحق في الحياة الكريمة وتفعيل مفهوم التضامن الإنساني.
ودعا سموه إلى الحوار وتعزيز الإرث الثقافي والتعددي والتنوع في إقليم المشرق، وحقوق المواطنة المتكافئة، والعمل لوضع خطة عمل وقائية لمواجهة التطرف والتصدي للمخاوف التي يمكن تثيرها مصطلحات مثل الأقليات، على أنها فئات خارجة عن النسيج السائد في المجتمع بدلا من أنها مكون رئيس للمواطنة.
ولفت الى أن هناك تحديات تستلزم التواصل مع التاريخ القديم والأفكار بتحليل سليم، مؤكدا أهمية الانتقال من عالم الأفكار إلى التنفيذ.
ويشارك في المؤتمر، الذي يستمر يومين، نخبة من علماء الدين الإسلامي ورجال الدين المسيحي، والمفكرين، وينظمه المعهد الملكي للدراسات الدينية بالتعاون مع وزارة الخارجية الإيطالية، والسفارة الإيطالية في عمان والجامعة الكاثوليكية للقلب المقدس في ميلانو.
من جهته أعرب مدير المعهد الملكي للدراسات الدينية الدكتور وجيه قانصو عن أمله أن يتمكن المشاركون من خلال نقاشاتهم تقديم اقتراحات واستراتيجيات تسهم في تقريب وجهات النظر، مبينا أن الحرية الدينية وحقوق الانسان لا خلاف حولهما ولكنهما يستدعيان النقاش حولهما، ليس كفرضية أو مفهوم انما كصيرورة وطريقة عيش.
ولفت مدير مركز البحوث على النظام الجنوبي والبحر المتوسط التابع للجامعة الكاثوليكية للقلب المقدس، البروفيسور ريكاردو رديللي، إلى أن نقاشات المؤتمر ساهمت في إيجاد أرضية مشتركة لتعزيز الحوار الهادف ونبذ الطائفية والتطرف، واحترام الطوائف الدينية.
وقال القائم بأعمال السفارة الايطالية ماركو سالاريس إن الأردن يعد نموذجا يحتذى في الحريات الدينية والتسامح، ويحتل مكانة متقدمة في مجال الحريات الدينية على مستوى المنطقة والعالم.
رئيس الجامعة الكاثوليكية للقلب المقدس البروفسور فرانكو انيللي، لفت إلى أن التطرف والتعصب والطائفية أخطار تؤثر على التعايش السلمي، مشيرا إلى دور المؤسسات الدينية بهذا الخصوص.
وخلال جلسة النقاش الأولى والتي أدارها رئيس مؤسسة مسارات للتنمية الثقافية والاعلامية الدكتور سعد سلومو وجاءت بعنوان "الوحدة الاجتماعية والتنوع الثقافي والتعددية الدينية في منطقة حوض المتوسط "، ناقش المشاركون ضرورة تشجيع ودعم التعليم ووسائل الاعلام، وتنمية الحس الوطني لدى الطلبة والمواطنين، واعتماد لغة الحوار أساسا للعلاقات البشرية.-(بترا)

التعليق