سياسيون: القرار الملكي انتصار للأردن

تم نشره في الأحد 21 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 21 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:27 مـساءً
  • من لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع عدد من الشخصيات السياسية في قصر الحسينية

زايد الدخيل

عمان - حقق قرار جلالة الملك عبدالله الثاني، بإنهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام مع إسرائيل، انتصاراً سياسياً لإرادة الأردن والأردنيين، وفق سياسيين بينوا أن القرار صد أي محاولات للنيل من استقلالية القرار الأردني.
وفي أحاديثهم لـ"الغد"؛ قالوا إن القيادة الهاشمية؛ تضع على رأس أولوياتها دائما، حماية مصالح الأردن وأراضيه ومواطنيه، برغم صعوبة الظروف الإقليمية المحيطة بالأردن.
العين غازي الطيب، وصف القرار الملكي بـ"الشجاع ومن أروع القرارات"، و"انتصار سياسي لإرادة الأردن والأردنيين"، قائلا إنه "جاء في التوقيت المناسب، إذ لم يدع شكاً أمام محاولات النيل من استقلالية القرار الأردني ناهيك عن أنه قرار يعزز من سيادة الأردن على الباقورة والغمر، والسيطرة على أرضه".
وزير الشؤون السياسية السابق بسام حدادين، وصف القرار بـ"الاستثنائي والتاريخي، وجاء في ظروف بالغة الحساسية، تؤكد سيادة الأردن على كل شبر من أراضيه؛ وتعلن أن أي ضغوط، لا يمكنها النيل من إرادة الأردنيين وشعورهم بالعزة".
واعتبر القرار "عنوانا مهما جديدا للعلاقات الأردنية مع الكيان الصهيوني؛ يرسم خلاله ملامح المرحلة المقبلة، وهذا يؤشر على أن الأردن يعزز علاقاته وتحالفاته وفق مصالحه العليا، وأبرزها حماية أراضيه والدفاع عن المقدسات".
وقال إنه "قرار يثلج القلب، وينهي ثغرة كانت موجعة في اتفاقية السلام"، مضيفا أن جلالة الملك مهتم جدا بتفعيل السيادة الأردنية بالكامل على هاتين المنطقتين، وبذلك يستجيب للإرادة الشعبية التي طالبت بإلغاء الملحق الخاص بهاتين المنطقتين.
وأكد حدادين أن الأردن؛ يعمل بجد من أجل إلزام إسرائيل بالحقوق الأردنية؛ الواردة في الاتفاقية، ويتصدى عبر الدبلوماسية الأردنية وتحركات جلالة الملك للخروقات الإسرائيلية، بخاصة فيما يتعلق بموضوع القدس واللاجئين؛ مضيفا أن الخبر الذي جاء على لسان جلالته أفرح الأردنيين.
من جهته؛ اعتبر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية السابق الدكتور هايل داود، القرار؛ ترجمة حقيقية وانتصارا سياسيا لإرادة الأردن.
وشدد على أن مصالح الأردن الاستراتيجية العليا؛ وحماية أراضيها ومواطنيها، على رأس أولويات القيادة الهاشمية؛ برغم صعوبة الظروف الإقليمية المحيطة بالأردن.
وأشار داود إلى أن "القرار يغلق الباب أمام محاولات النيل من استقلالية قراراتنا، منطلقا من حرص ملكي لاتخاذ ما يلزم من أجل الأردن.
وتنص معاهدة السلام في الملحق 1 / (ب) على تطبيق نظام خاص على منطقة الباقورة في الأغوار الشمالية، تعترف إسرائيل عبره بالسيادة الأردنية على هذه المنطقة.
لكن ذلك متبوع بعبارة تقول، إن المنطقة فيها حقوق ملكية أراضٍ خاصة ومصالح مملوكة إسرائيلية (المتصرفون بالأرض)، وبالتالي يتعهد الأردن وفقا للمعاهدة بأن يمنح، دون استيفاء رسوم، حرية غير مقيدة للمتصرفين بالأرض وضيوفهم أو مستخدميهم، بالدخول إليها والخروج منها واستعمالها.
كما يمنح المتصرفين بألا يطبق الأردن تشريعاته الجمركية أو المتعلقة بالهجرة عليهم؛ وأن يتخذ الأردن كافة الإجراءات الضرورية، لحماية أي شخص يدخل المنطقة حسب هذا الملحق، والحيلولة دون مضايقته أو إيذائه.
بالإضافة إلى هذا، يسمح الأردن بدخول رجال الشرطة الإسرائيلية بلباسهم الرسمي، بالحد الأدنى من الشكليات، للمنطقة؛ لغرض التحقيق في الجرائم أو معالجة الحوادث الأخرى، المتعلقة حصرا بالمتصرفين بالأرض أو ضيوفهم أو مستخدميهم.
وشهدت عمان أول من أمس، مسيرات للمطالبة بالتحرك لعدم تجديد اتفاقية تأجير منطقتي الباقورة التابعة لمحافظة إربد، والغمر التابعة لمحافظة العقبة، على الشريط الحدودي مع إسرائيل.
كما وشهدت المحاكم مؤخراً، تسجيل مجموعة إنذارات عدلية ضد الحكومة، للمطالبة بعدم تمديد تأجير أراضي الباقورة والغمر لإسرائيل.
وتم تأجير الأراضي المذكورة لإسرائيل لـ25 عاما، بموجب اتفاقية السلام، الموقعة العام 1994، على أن ينتهي العقد في 26 من تشرين الأول (أكتوبر) العام المقبل.
وتنص ملاحق اتفاقية السلام، على ضرورة الإبلاغ عن قرار رفض تمديد الإيجار قبل عام من انتهاء مدته، وإلا يتم التجديد تلقائيا.

التعليق