الصين تبدي اهتماما بالاستثمار في قطاعات استراتيجية بالمملكة

شحادة: الأردن بوابة الشركات الصينية في مشاريع إعادة الإعمار

تم نشره في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • مشاركون في منتدى الأعمال الأردني الصيني - (الغد)

طارق الدعجة

عمان- حث وزير الدولة لشؤون الاستثمار مهند شحادة، الشركات الصينية للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للأردن الذي يعد بوابة مهمة للانطلاق نحو مشاريع إعادة الإعمار في المنطقة، خصوصا في سورية والعراق.
وقال الوزير، خلال افتتاحه أمس، منتدى الأعمال الأردني الصيني "إن إعادة الإعمار تتطلب جهوداً عملاقة، وبناء تحالفات دولية ما بين الشركات الأردنية ونظرائها من مختلف دول العالم"، مؤكدا أن لدى الشركات الصينية احترافية في هذا المجال.
وبين أن الاقتصاد الأردني يوفر العديد من الفرص الجاذبة في القطاع الصناعي والخدمات اللوجستية في المناطق التنموية والمدن الصناعية، مشيرا إلى أن الممكلة تشكل نقطة انطلاق للأسواق المجاورة، في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من خلال اتفاقيات التجارة الثنائية والإقليمية التي تكفل الوصول إلى أكثر من مليار مستهلك حول العالم.
وقال شحادة "إن الأردن يدرك تماما مدى أهمية الصين كلاعب أساسي في الاقتصاد العالمي، والثقل الإقليمي البارز والمتنامي والإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها"، مبينا أن اللقاءات التي تعقد بين قيادات الدولتين في مناسبات عدة، يتم خلالها تأكيد الحرص على تعزيز العلاقات والرغبة في استثمار الإمكانات وتعظيم المكاسب المشتركة.
وأوضح الوزير أن العديد من الشركات الصينية بالأردن حققت قصص نجاح في مجالات متنوعة؛ حيث شهد العامان الماضيان قدوم استثمارات صينية بارزة كمشروع العطارات، إضافة إلى الاستثمارات القائمة التي تمثل نقاطا مضيئة ترفد الاقتصاد الوطني بفرص عمل للأردنيين، كشركة جرش للألبسة والأزياء التي حققت نجاحاً مميزاً بإدراجها في بورصة ناسداك الأميركية.
وأكد شحادة حرص الأردن على الالتزام ومواصلة العمل والمتابعة الحثيثة مع الأصدقاء من جمهورية الصين الشعبية  لبناء المزيد من الشراكات المثمرة، والاستثمار الأمثل لسياسة الطريق الواحد والحزام الواحد في تعزيز التعاون بين البلدين، خصوصاً في مجال البنية التحتية والطاقة المتجددة والتجارة وتكنولوجيا المعلومات والابتكار والتدريب الفني.
وقال رئيس غرفة صناعة الأردن، عدنان أبوالراغب "إن جمهورية الصين الشعبية تعد شريكا مهما للأردن، فهي ثاني أكبر شريك تجاري ومصدر للاستيراد ومن أكبر مزودي المملكة بالآلات والمعدات ومدخلات الإنتاج الصناعي".
وبحسب أبو الراغب، بلغ حجم التبادل التجاري بين الأردن والصين خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي قرابة 1.637 مليار دولار.
ودعا أبو الراغب لزيادة الشراكات التجارية والاستثمارية بين البلدين والسعي لتنويع وزيادة الصادرات الأردنية الى جمهورية الصين، لا سيما في المنتجات التي تلقى طلبا متزايدا في الأسواق كمنتجات الصناعات الكيماوية والأسمدة، مما تسهم في تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.
وأشار أبو الراغب الى أن التعاون الصيني الأردني يعد جزءا من مبادرة الصين للحزام الاقتصادي الجديد لطريق الحرير والتي تهدف الى تعزيز التجارة والتعاون الاقتصادي، لا سيما في مجالات تطوير البنى التحتية واللوجستيات وقطاعات النقل والمياه والصرف الصحي وتوليد الكهرباء والطاقة المتجددة.
ومن جانبه، أكد نائب المدير العام للدائرة التجارية لمقاطعة قوانجدنغ، تشين يويهوا، أن الأردن يتمتع بموقع استراتيجي متميز في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي جعله يلعب دورا أساسي في تنشيط الحركة التجارية بين الأردن والصين.
وقال يويهوا "إن مقاطعة قوانجدنغ تستثمر بالأردن في 8 مشاريع بقيمة 2.8 مليار دولار والجزء الأكبر في مشروع العطارات لإنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي والذي سيكون جاهزا خلال العام 2020 وسيكون مشروعا نموذجيا يوفر قرابه 4 آلاف فرصة عمل".
وكشف السفير الصيني لدى المملكة بان ويفانغ، اهتمام الشركات الصينية بالاستثمار في المملكة في قطاعات استراتيجية مهمة منها البنى التحتية والنقل والمياه الصناعات الكيميائية والأدوية.
وقال ويفانغ "إن موقع الأردن الجغرافي والاستراتيجي يلعب دورا مهما ويشكل فرصة حقيقية أمام الشركات ليكون مركز انطلاق نحو مشاريع إعادة الإعمار في سورية والعراق".
وأكد السفير، خلال المنتدى الذي يعقد بتنظيم من هيئة الاستثمار وبالتعاون مع غرفة صناعة الأردن وبحضور رجال أعمال ووفد من وزارة التجارة من مقاطعة قوانغدونغ الصينية، أن بلاده ترتبط مع الأردن بعلاقات متميزة على مختلف الأصعدة، مشيرا الى أهمية تمكين وتحفيز الاقتصاد الخاص لتحقيق مزيد من الإنجازات.

التعليق