إربد: إخلاء منازل وحظائر أغنام وادي الغفر خشية السيول- فيديو

تم نشره في الاثنين 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • من أعمال إخلاء وترحيل القاطنين في وادي الغفر بإربد أمس-(الغد)

احمد التميمي

إربد– أخلت محافظة إربد عددا من القاطنين في حرم وادي الغفر، بالإضافة إلى مزارع الأغنام والأبقار المتناثرة فيه، خشية مداهمتها من الفيضانات والسيول، والذي يشكل في العادة خطورة على من يتواجد فيه خلال الشتاء، في الوقت الذي أطلقت فيه حملة لتنظيف الوادي من الأنقاض ومخلفات البناء والدواب النافقة والتي تنتشر بشكل عشوائي على جانبيه، مما يشكل مكرهة صحية.
وشاركت أكثر من 30 آلية تابعة لبلديتي إربد الكبرى وغرب إربد ومجلس الخدمات المشتركة في تنظيف الوادي، والذي يعد من البؤر البيئة الساخنة في المحافظة، نظرا لقيام أصحاب القلابات بإلقاء الأنقاض فيه، ما يتسبب في بعض الأحيان بإغلاق الوادي.
ويعمد أصحاب قلابات الى القاء الانقاض على مناهل تصريف الصرف الصحي ومجرى الوادي، مما يتسبب بفيضانها بشكل متكرر وتجمعات مائية كبيرة في فصل الشتاء يحول دون استخدامه.
ورغم قيام بلدية إربد الكبرى ومديرية أشغال المحافظة بإزالة تلك الأنقاض والمخلفات أكثر من مرة، إلا أن المشكلة تعود للظهور وباستمرار جراء كثرة ممارسات تلك السلوكيات الخاطئة.
وكانت "الغد" نشرت قبل 5 أشهر تقريرا حمل عنوان "إربد: وادي الغفر.. مشكلة بيئية ساخنة ما تزال تراوح مكانها منذ سنوات"، وتسليط الضوء على حجم الأنقاض والدواب النافقة، التي تلقى بالوادي ومياه صرف صحي تفيض إليه بشكل شبه يومي.
وقال محافظ إربد رضوان العتوم، إن الأجهزة المعنية تضطر في فصل الشتاء الى اغلاق الطريق بالاتجاهين، نظرا لارتفاع منسوب المياه، جراء وجود كميات كبيرة من الأنقاض، التي يقوم برميها اشخاص غير مسؤولين، مما يتسبب بتعرض سالكي تلك الطريق للخطر في فصل الشتاء.
وأشار العتوم الى ان الحاكمية الادارية اطلقت الحملة بالتعاون مع مجلس المحافظة وبالبلديات ومجلس الخدمات المشتركة، لافتا الى انه تم تنظيف الوادي أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية لكن استمرار قيام أصحاب القلابات برمي الانقاض تسبب بزيادة المشكلة.
وشدد العتوم أن الحاكمية الادارية لن تتهاون في توقيف أي سائق قلاب يتم ضبطه يقوم برمي الانقاض، لافتا الى ان حملة تنظيف الوادي ستستمر لحين الانتهاء بشكل كامل، داعيا المواطنين الى ابلاغ الجهات المعنية عن لأي قلاب مخالف يقوم برمي الانقاض بشكل عشوائي.
واوضح العتوم ان هناك مكبل لا يبعد إلا كيلو متر واحدا، إلا أن سائقي القلابات يرفضون الذهاب الى المكب لاختصار المسافة، مما تسبب بتكدس أطنان من الانقاض والتي تشكل خطورة على حياة المواطنين، وخصوصا وأن الطريق حيوي يسلكه يوميا مئات المركبات المؤذية إلى غرب إربد.
بدوره، أكد قال مدير شرطة إربد العميد أمجد الخريسات، أن الوادي يخضع باستمرار لجوانب الرقابة الامنية سواء في مجال القاء الانقاض او اي قضايا اخرى، لافتا الى انه سيصار الى تثبيت دورية امنية خلال فصل الشتاء لمنع سلوكه من قبل المركبات تلافيا لأخطاره.
من جانبه، قال رئيس بلدية إربد حسين بني هاني، إن معاناة البلدية مع الوادي مردها إصرار المواطنين على سلوك طريقه، باعتبارها تختصر مسافة تكاد لا تستحق الذكر مغامرين بالأخطار، التي يمكن أن تنجم عن السلوك خلال فصل الشتاء.
وأضاف أن وجود الوادي يعد مشكلة مزمنة بالنسبة للبلدية، التي تضطر بين حين والآخر إلى بذل الجهد لتنظيفه جراء تراكم النفايات والأنقاض، التي تلقى فيه وتؤدي إلى إغلاقه بالكامل، ناهيك عن أثرها على شبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي.
ولفت بني هاني إلى أن مقترحات توسعة طريق الوادي تحتاج إلى كلف مالية مرتفعة كونه يتوسط منطقة جبلية ويحتاج إلى إنشاء جسور وأكتاف اسمنتية لا قدرة للبلدية أو وزارة الأشغال على توفيرها راهنا، ناهيك عن أنه كطريق مغلق اصلا ولا يعد أولوية في ظل وجود طريق بديل وآمن.
وثمن رئيس بلدية غرب إربد فائق بني عواد تعاون بلدية إربد والحاكمية الإدارية في متابعة شؤون الوادي، لافتا الى ان البلدية تبذل جهودا كبيرة في توعية المواطنين بضرورة تجنب سلوك الوادي وطريقه، ما يتطلب أن يتحلى المواطن بمسؤوليته في هذا المجال.
وأشار بني عواد إلى أن البلدية قامت قبل أعوام بزرع أكتاف الوادي بالأشجار الحرجية وعملت حواجز حديدية لمنع دخول القلابات إلى الوادي، إلا أنه تم إزالتها.
بدوره أكد رئيس مجلس الخدمات المشتركة في المحافظة علي بطاينة، أن آليات المجلس تتحمل أعباء كبيرة في سبيل متابعة أوضاع الوادي للحد من خطورته، والتي تتسبب بها غالبا آليات نقل الأنقاض وإلقائها بالوادي بدلا من حملها للأماكن المخصصة.
أما عضوا مجلس محافظة إربد طايل عواودة وأحمد معابرة أشارا الى أن طريق الوادي، الذي يصل ما بين مدينة إربد وقراها الغربية، تسلكه مئات المركبات يوميًا، موضحين أنه "بات غير آمن ويشكل خطرًا على مرتاديه من سائقي المركبات جراء تراكم الأنقاض ومخلفات البناء والدواب النافقة على جانبي الطريق، ما أدى إلى ضيق مساحته.

 

التعليق