خبراء: الخروج من أزمة العقار ليس صعبا والحكومة تملك مفاتيح الحل

تم نشره في الاثنين 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 10:46 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 11:38 صباحاً
  • عقار تحت الإنشاء في عمان-(أرشيفية)

محمد أبو الغنم

عمان- بينما يواصل تداول العقار انحداره في المملكة، يدعو خبراء إلى ضرورة إيجاد حلول حقيقية تؤمن عودة الحياة لقطاع يعد أساسيا للحفاظ على انتعاش النمو الاقتصادي.
ووضع خبراء أمام الحكومة طروحات يرونها ضرورية لوقف انخفاض التداول العقاري قبل أن يصبح "الأمر مزمنا".  
وحمل هؤلاء الحكومة مسؤولية ما وصل إليه القطاع، مع التأكيد أنها هي من تملك مفاتيح الحل بما أنها كانت سببا مباشرا للأزمة.
ويرى خبراء أن ما وصل إليه القطاع القعاري يعد بمثابة أزمة، خاصة وأن التراجع شمل جوانبه كافة (التدوال بأشكاله، الشقق والأراضي السكنية وغيرها، إضافة لانخفاض حجم الإيرادات المحصلة).
ويقول رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان، م.زهير العمري "إن من أهم الحلول التي يجب تطبيقها تعديلات قانون الأبنية ومعادلة الكثافة التي تلزم المستثمر بمساحات كبيرة للشقة وليس التوجه إلى إنشاء شقق صغيرة بحدود 100 متر مربع للشقة".
وأضاف العمري "أن أمام الحكومة حل يتمثل في زيادة عدد الطوابق في الإسكان والذي سينعكس على انخفاض سعر الشقة".
وبين أن تخفيض نسبة الفوائد البنكية للقروض السكنية حل مهم في مواجهة تراجع التداول العقاري الذي ينعكس على تراجع الإيرادات الحكومية.
وطالب العمري بإيجاد برنامج لدعم المواطن ومساعدته على تملك شقة وتحريك القطاع العقاري.
وقال المستثمر في قطاع الإسكان ورئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان السابق، م.كمال العواملة "إن تخفيض رسوم نقل الملكية على مساحة الشقق كافة يعد من حلول تنشيط القطاع".
ولفت العواملة إلى أن تخفيض رسوم نقل الملكية سيزيد من دخل الإيرادات الحكومية جراء الإقبال على تملك الشقق، وهي تجربة نفذت في السابق وأثبتت نجاحها وزادت من نشاط القطاع والإيرادات الحكومية.
وأضاف العواملة "أن الاستعجال في إعطاء التراخيص والموافقات حل فعال في دخول مستثمرين جدد في القطاع، وبالتالي سينعش القطاع ويحارب تراجعه".
وبين أن من الحلول الموجودة عدم تدخل الأمانة بعدد الشقق السكنية في الإسكان والعقار التي تحصر المستثمر في إنشاء 8 شقق في البناية، وهي تستوعب فعليا نحو 16 شقة، وهذا سيؤدي إلى تراجع أسعار الشقق وبالتالي زيادة الطلب عليها.
وبين ضرورة الموافقة على زيادة عدد الطوابق في الأبنية، "وهو حل ننادي به منذ سنوات طويلة ولا جدوى لتلك النداءات". وقال مصدر مطلع في أمانة عمان الكبرى "هنالك لجان مختصة تنظر في زيادة عدد طوابق الأبنية ولا يوجد حتى الآن قرار حول هذا الأمر".
وقال المستثمر في قطاع الإسكان ونائب رئيس جميعة المستثمرين في القطاع، م.منير أبو العسل "إن القوانين المتعلقة بالعقار تحارب القطاع وتثقل كاهله ويجب تعديلها لدعمه ومساندته".
وأكد أبو العسل ضرورة مراقبة الأسعار، خاصة مدخلات الإنتاج التي تضاعفت بين ليلة وضحاها مثل أسعار الاسمنت التي وصلت الى 100 دينار بعد أن سجل سعر الطن 35 دينارا في الصيف الماضي.
وطرح أبو العسل حلا يتعلق بتنظيم مناطق جديدة وتجهيز بنيتها التحتية للهروب من أسعار الأراضي "المهولة" التي تؤثر بشكل مباشر على ارتفاع أسعار العقار وبتالي تراجع التداول العقاري.
وانخفض حجم التداول في سوق العقار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي بنسبة 13 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة والأراضي. وبلغ حجم التداول في سوق العقار 4.428 مليار دينار مقارنة مع 5.06 مليار.
وانخفض حجم التداول في سوق العقار خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي بنسبة بلغت (17 %) مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي ليبلغ (474) مليون دينار تقريباً، وبانخفاض بلغت نسبته (23 %) مقارنة بالشهر نفسه من العام 2016. واتفق المستثمر في القطاع، د.نعمان الهمشري، مع سابقيه في الرأي حول الحلول المطروحة لإنقاذ القطاع العقاري من التراجع الذي أثر على الإيرادات، بالإضافة الى تأثيره على الطلب وعلى هروب بعض المستثمرين من القطاع. وقال الهمشري "يجب وضع قوانين عادلة تحمي القطاع والعاملين فيه وتدعمه، وهذا حل باستطاعة الحكومة تنفيذه لنهوض القطاع من جديد وحمايته من التراجع الذي يشهده".

[email protected]

التعليق