إربد: مخالفات استخدام الهاتف الخلوي الغيابية تثير استياء سائقين

تم نشره في الثلاثاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • سائق يستخدم الهاتف الخلوي أثناء القيادة -(تعبيرية)

احمد التميمي

إربد- تفاجأ سائقون عند مراجعتهم لدائرة ترخيص السائقين والمركبات لتجديد رخص مركباتهم بوجود مخالفات غيابية بحقهم تحت مسمى "استعمال الهاتف الخلوي اثناء القيادة".
وتنص المادة 49 / أ/ فقرة 16 من قانون السير الأردني لسنة 2001 على انه يعاقب بغرامة لا تقل عن 15 دينارا ولا تزيد على 30 دينارا كل من ارتكب أيا من المخالفات التالية: والتي جاء فيها استخدام سائق المركبة الهاتف الخلوي أثناء سير المركبة إذا كان الهاتف أو جزء منه محمولا باليد.
وأشار جمال الموسى انه تفاجأ عند قيامه بمراجعة دائرة الترخيص بوجود 4 مخالفات غيابية، تتعلق باستخدام الهاتف الخلوي اثناء القيادة، بالرغم من عدم ايقافه من قبل أي رقيب السير واشعاره بالمخالفة، مؤكدا أن حجم المبالغ المالية المترتبة على المخالفات بلغت 60 دينارا.
ولفت الموسى إلى أن رقيب السير سابقا كان يوقف السائق ويقوم بتحرير المخالفة له وجاهيا، مشيرا إلى أن تلك المخالفات سترتب على السائقين اعباء مالية إضافية، مستغربا قدرة رقيب السير على مشاهدة رقم المركبة بشكل دقيق اثناء مسير السيارة، مما قد يوقعه بالخطأ.
وأشار عبد الباسط الشناق إلى انه واثناء مراجعته لدائرة الترخيص من أجل تجديد رخصة مركبته، تفاجأ بوجود مخالفة استعمال الهاتف الخلوي اثناء القيادة بحقه دون اشعاره بالمخالفة حينها، مشيرا إلى أن السائق بحسب المخالفة كانت انثى ولون المركبة تختلف عن لون مركبته.
واعتبر الشناق المخالفات الغيابية هي من "باب الجباية"، مؤكدا أن الأصل أن يتم ايقاف المركبة المخالفة وتحرير مخالفة بحق السائق المخالف واشعاره بدلا من توجيهها غيابا ليتفاجأ السائق بوجود مخالفات عديدة بحقه.
وأشار محمد عبندة إلى أنه تفاجأ بوجود مخالفة غيابية تتعلق باستخدام الهاتف الخلوي بحقه في منطقة الرصيفة بالرغم من عدم ذهابه إلى تلك المنطقة نهائيا، مشيرا إلى انه قام بالاعتراض عليها بالمحكمة، وتم تخفيضها إلى 5 دناينر بدلا من 15 دينارا.
وطالب عبنده إدارة السير بالعودة إلى نظام المخالفات القديمة، بحيث يتم ايقاف السائق المخالف وتحرير المخالفة وجاهيا، مؤكدا أن المخالفة الغيابية فيها نوع من الظلم والاجحاف بحق المواطنين، وخصوصا وانه لا يعلم في ذلك الوقت ما إذا كان قد استخدم الهاتف الخلوي ام لا.
بدوره، قال مدير إدارة السير المركزية العقيد زياد باكير، إن رقيب السير والمباحث المرورية تكتف بالوقت الحالي بمشاهدة السائق باستعمال الهاتف الخلوي ويتم تدوين رقم المركبة ومخالفته غيابيا، مؤكدا انه من الصعب في ذات الوقت ايقاف جميع السائقين المخالفين، نظرا للاختناقات المرورية التي تشهدها الشوارع، وخوفا من حدوث أزمات مرور جديدة.
وأكد باكير لـ "الغد" ان إدارة السير المركزية تحرر يوميا 20 ألف مخالفة مختلفة في جميع مناطق المملكة، وهذا الرقم لا يشكل 30 % من حجم المخالفات الحقيقية، في حال تشديد الرقابة على المخالفات، نظرا لارتفاع نسبة المخالفين لقانون السير.
وأشار إلى أن مديرية الأمن العام اطلقت قبل أشهر حملة لضبط تلك المخالفات، التي باتت تشكل خطرا على حياة السائقين ومستخدمي الطريق، مؤكدا أن حجم مخالفة استخدام الهاتف الخلوي اثناء القيادة، تراجعت بنسبة كبيرة عما كانت علية في السابق.
وأوضح باكير، أن قيمة المخالفات تذهب لأمانة عمان والبلديات، وبالتالي فأن الهدف من المخالفة ليس الجباية بقدر ما هي ردع للسائقين لمنع تكرار المخالفات مرة اخرى، مؤكدا أن الدراسات تشير إلى أن 30 % من نسبة الحوادث سببها استخدام الهاتف الخلوي.
وأشار إلى أن الدراسات المرورية العلمية أثبتت الارتباط بين ارتفاع نسبة الحوادث المرورية واستخدام الهاتف النقال اثناء القيادة، إضافة إلى الإحصاءات المقارنة التي قام بها مختصون في إدارة السير والتي أشارت إلى انخفاض أعداد الحوادث المرورية التي نتج عنها إصابات ووفيات خلال فترة تنفيذ الحملات المرورية على مخالفة استخدام الهواتف خلال القيادة مقارنة مع ذات الفترة من الأعوام السابقة .
وقال باكير إن أي سائق يشعر بان المخالفة التي حررت بحقه فيه ظلم عليه اللجوء للقضاء وهناك محاكم مختصة في البلديات، مؤكدا أن المخالفات التي يحررها رقباء السير هي واقعية وهو مستعد لادلاء بشهادته أمام القاضي في حال تم تقديم اعتراض على المخالفة.
وأشار إلى أن معظم السائقين يستخدمون الهاتف الخلوي اثناء القيادة ويستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى انتشار ظاهرة البث المباشر على صفحاتهم، مما يعرض حياة السائقين ومستعملي الطريق للخطورة وبالتالي فان رقيب السير لا يستطيع ايقاف هذا العدد من المركبات لمخالفتهم، مما قد ينجم عليه من خطورة وأزمات مرورية.

التعليق