مطالب لـ"التربية" بإخلاء مدارس جراء تصدعات فيها حفاظا على سلامة الطلبة

‘‘الصحة‘‘: 63% من المدارس الحكومية و36% خاصة تعاني سلبيات بيئية

تم نشره في الثلاثاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 09:14 صباحاً

محمود الطراونة

عمان- استحوذت المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم على حصة الأسد من السلبيات البيئية، بنحو 63 % من مجموع المدارس التي زارتها فرق مديرية الصحة المدرسية، مقارنة مع نحو 36 % في مدارس القطاع الخاص، وذلك وفقا للتقرير نصف السنوي الاحصائي للصحة المدرسية التابع لوزارة الصحة العام الحالي.

وأشار التقرير، الذي حصلت "الغد" على نسخة منه، إلى أن نحو 63 % من 3902 مدرسة تم الكشف عليها تبين وجود سلبيات بيئية فيها، أي بعدد 2456 مدرسة من المدارس الحكومية، حيث احتوت على سلبيات بيئية متعددة المستويات خلال العام الدراسي الحالي، فضلا عن أن أكثر الأمراض انتشاراً بين طلبة المدارس الحكومية هي الأمراض المتعلقة بالنظافة الشخصية.

اما في المدارس الخاصة فقد بلغت نسبة السلبيات البيئية نحو 36 %، أي 430 مدرسة من اصل 1219 مدرسة تم الكشف عليها.

وخلصت نتائج التقرير إلى تسجيل 9894 إصابة بمرض التقمل، و1483 بالفطريات، و201 بديدان معوية، و412 إصابة بالجدري، و27 بالجرب، و5 بالتهاب الكبد الوبائي، و25 بالنكاف.

ووفق التقرير؛ يتسيد التقمل الأمراض المنتشرة في المدارس، فالقمل؛ حشرات صغيرة تعيش على جسم الإنسان، وتتغذى من دمه، وتنتشر في شعر الرأس، بخاصة في مؤخرة الرقبة وخلف الاذنين، وتنتشر هذه الحشرات في شعر الأطفال، بخاصة أطفال الحضانات والمدارس، بسبب قلة الاهتمام بالنظافة الشخصية، واستعمال أغراض الآخرين.

وينتقل القمل من شخص إلى آخر باللمس، أو عند تبادل الملابس والأغراض الشخصية كالقبعات وأمشاط الشعر.

ووفق التقرير؛ شمل الفحص الطبي الذي أجرته فرق الصحة المدرسية مع بدء العام الدراسي، أكثر من 427 ألف طالب وطالبة، موزعين على 3675 مدرسة للبنين والبنات للعام الدراسي 2017 - 2018.

وبلغ عدد الطلبة المفحوصين وفق الجنس: 202 ألف طالب، و225 ألف طالبة،، جرى فحصهم خلال 5847 زيارة ميدانية لمدارس حكومية، لصفوف الأول والرابع والسابع والعاشر.

كما رصدت الفرق الصحة؛ نحو 3971 إصابة  بأمراض داخلية، مسجلة 4355 حالة مرضية جلدية، توزعت بين التقمل والجرب والقرع وحب الشباب، وبلغت أمراض العيون نحو 3573 حالة؛ أبرزها قصر النظر، بينما وصل مجموع أمراض الأنف والأذن والحنجرة الى 4282 حالة، وتشوهات العمود الفقري الى 30 حالة.

وكما المدارس الحكومية، احتل التقمل؛ الأمراض السارية بين طلبة مدارس خاصة وبواقع 1381 حالة؛ بالإضافة إلى 93 إصابة بالفطريات و71 بالديدان المعوية و3 بالجرب و25 إصابة بالجدري، أما مجموع الإصابات بامراض داخلية فبلغت 1202 حالة و930 حالة بأمراض جلدية و1922 بأمراض عيون و2057 بأمراض انف واذن وحنجرة و16 بتشوه في العمود الفقري.

كما وصل عدد المفحوصين للفترة نفسها 163 الفا؛ 94 ألف طالب و69 ألف طالبة.

وفيما يتعلق بالصحة السنية في مدارس القطاع الخاص؛ كشف التقرير أن 65 % من المفحوصين، يعانون من أمراض مختلفة في الفم والاسنان، إذ فحص 140 ألف طالب من صفوف الأول والرابع والسابع، بينهم نحو 81 ألفا من الذكور و59 ألفا من الاناث.

اما في مدارس القطاع الحكومي؛ فقد بلغ عدد المصابين بأمراض الفم والاسنان 69 % من بين 326 ألف طالب جرى فحصه في صفوف الأول والرابع والسابع، فيما بلغ عدد المدارس التي جرى زيارتها 4927 منها 1648 للذكور و1544 للاناث و1735 مختلطة.

في جانب آخر من الكشف عن السلبيات البيئية في المدارس؛ حصلت "الغد" على نماذج لتقارير ارسلت الى وزارة التربية والتعليم، لتلافي السلبيات البيئية، منها الطلب بإخلاء مدرسة حي العياش الاساسية المختلطة في منطقة وادي السير الى مبنى آخر، لحين إصلاح المبنى.

وكشف التقرير عن وجود تشققات وتصدعات كبيرة في سقف وجدران المدرسة، وهي آيلة للسقوط، بالإضافة لوجود تشققات وتصدعات كبيرة في سور المدرسة وساحتها، وصفت بالكبيرة.

وفي تقرير آخر حول مدرسة خاصة في الفحيص، أشار إلى وجود سلبيات حرجة، إذ طلبت وزارة الصحة من مديرية تربية البلقاء، إخلاء المدرسة حفاظا على صحة وسلامة الطلبة.

وبين التقرير؛ انه نظرا لوجود اعمال صيانة في جدران الغرف الصفية من العمال اثناء وجود الطلبة في الصف، بالإضافة لوجود تصدعات في الغرف والممر المؤدي للساحة الخارجية، وكذلك فان جميع الابواب الصفية بحاجة لصيانة وكذلك، فإن المقصف عبارة عن كرفان.

وطلب التقرير تلافي السلبيات الموجودة؛ ليتسنى فتح المدرسة أمام الطلبة.

وفي تقرير ثالث حول مدرسة الكرامة المختلطة بمنطقة عيرا ويرقا، طلب تلافي السلبيات في البيئة الصفية؛ إذ اشار التقرير لوجود تصدعات طولية وعرضية ثنائية في الجوانب والممرات، وأخرى في السور الداخلي المطل على الساحة الداخلية، وفي غرف وممرات الطابق الثاني، وتكشف علب الكهرباء القريبة من مشارب ودورات المياه.

وفي تعليقه على هذه التقارير قال مدير الصحة المدرسية الدكتور خالد الخرابشة لـ"الغد" إن مدارس حكومية مستأجرة بحاجة لاستبدال أو إعادة بناء، مشيرا إلى أنه بدءا من كل عام دراسي، تعد خطة تنفيذية تعمم على مديري الصحة والتربية عبر وزارة التربية والتعليم، لدراسة النتائج الصادرة عن التقارير السنوية نهاية كل عام دراسي؛ للوقوف على نقاط الضعف والخلل فيها، ومعالجتها في العام الدراسي الجديد.

ولفت إلى أن هذه الخطة تستكمل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصحة المدرسية، وتتبلور في عدة محاور، ابرزها: الفحص الطبي الشامل للطلبة- صحة عامة وسنية، التثقيف الصحي، والمقاصف المدرسية، التطعيم المدرسي، البيئة المدرسية.

وبين الخرابشة؛ انه وعبر تقارير العام الدراسي الحالي، تبين وجود أن حجم السلبيات البيئية يتراوح بين حرج ومتوسط وبسيط.

ولفت إلى أن مديريته خاطبت وزارة التربية بهذه السلبيات، وجرى تلافي بعضها، وبعضها الآخر بحاجة لطرح عطاءات واستبدال مبان مدرسية مستأجرة؛ كونها تحوز على أكثر السلبيات.

وفيما يتعلق بالسلبيات البيئية ذات العلاقة بالبناء؛ قال الخرابشة انها موجودة في المدارس الحكومية أكثر منها في الخاصة، بسبب وجود أبنية مدرسية حكومية مستأجرة، والعمل بنظام الفترتين، ما يسبب ضغطا على البنية التحتية، ولاكتظاظها بالطلبة، ولهجرة طلبة من القطاع الخاص إلى الحكومي جراء ارتفاع الأسعار، والوضع المعيشي الصعب.

وفيما يتعلق بالمدارس الخاصة، قال إنه يجري الكشف عليها، أسوة بالمدارس الحكومية، لكن سلبيات هذه المدارس قليلة، كون مبانيها جديدة، لكن السلبيات القائمة فيها تتمثل بعدم التزام أصحابها بالاشتراطات الصحية للمقاصف، من حيث تداول أغذية وأشربة غير صحية، وتحديداً المشروبات الباردة.

التعليق