هل التقلبات المزاجية مؤشر للإصابة بمرض نفسي؟

تم نشره في الثلاثاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • هناك العديد من الأمور التي تؤثر على المزاج خلال اليوم- (ارشيفية)

عمان- نشعر أحيانا بأننا بمزاج عال، لكن هذا المزاج سرعان ما ينخفض، ومن ثم يرتفع من جديد. فهل هذا طبيعي؟ الإجابة هي "ربما"، فهو يعد طبيعيا إن كان لا يؤثر عليك ولا على الآخرين من حولك. وهذا بحسب موقع "WebMD" الذي ذكر أن هناك العديد من الأمور التي تؤثر على المزاج خلال اليوم، فعلى سبيل المثال، معظم الأشخاص يشعرون بالنشاط والحيوية في فترة الظهيرة لكن مزاجهم يبدأ بالانخفاض مساء. وفي أحيان أخرى، تكون التقلبات المزاجية ناجمة عن مرض نفسي أو قد تكون علامة على أن شيئا ما يحدث في الجسم.
ويذكر أن التغيرات المزاجية الحادة التي تؤثر على حياتك يعالجها الطبيب المتخصص، وذلك بتغيير نمط الحياة فضلا عن العلاج الدوائي. لكن تجب أولا معرفة الأسباب المؤدية لهذه التقلبات، وتضمن هذه الأسباب الآتي:
- القلق والضغط النفسي: فما يمر على الشخص من أحداث يومية، سواء كانت سعيدة أو تعيسة، يؤثر على المزاج. وخاصة لدى هؤلاء الأشخاص الحساسين، فردود أفعالهم وتأثرهم بالأحداث يكون أقوى مما هو الحال لدى غيرهم. ومن ضمن التقلبات المزاجية التي يسببها القلق والضغط النفسي قلة النوم والشعور بالخوف وعدم الراحة.
- الاكتئاب: فمصاب الاكتئاب يعاني من تقلبات مزاجية أيضا. فمزاجه ينخفض وثم يصبح طبيعيا بعد حين، غير أنه لا يرتفع. عادة ما يكون مزاج مصابي الاكتئاب سيئا في فترة الصباح، غير أنه يتحسن مع مرور اليوم. فإن شعرت بالكآبة وأعراضها لمدة تزيد على أسبوعين، فقد حان الوقت لأخذ موعد من الطبيب.
- اضطراب الشخصية الحدية: فتقلب المزاج يعد من إحدى سمات هذا الاضطراب؛ حيث تكون هذه التقلبات مفاجئة وشديدة كالتحول من قلق إلى غاضب أو من كئيب إلى قلق. وعادة ما تثار هذه التقلبات مع سلوكات الآخرين التي قد تبدو "طبيعية" لغير المصاب، لكنها مثيرة لدى المصاب. ويذكر أيضا أن مصابي اضطراب الشخصية الحدية لا يتعاملون مع الضغط النفسي بشكل جيد، وهذا أيضا يسبب لهم التقلبات المزاجية.
وما الحل؟ أما الحل، فعندما تشعر أن تقلباتك المزاجية تمنعك من أداء عملك أو تؤثر سلبا على علاقاتك أو نظامك اليومي فعليك بأخذ موعد من طبيب أو اختصاصي نفسي. أما التقلبات البسيطة، فيمكن التعامل معها بإجراء تعديلات بسيطة على نمط الحياة من ضمنها القيام بممارسة النشاطات الجسدية، فهي تحفز الجسم على إفراز كيماويات معينة تحسن المزاج.

ليما علي عبد
مترجمة طبية وكاتبة محتوى طبي
[email protected]
Twitter: @LimaAbd

التعليق