الغور الشمالي: مرضى يجازفون شتاء بعبور واد للوصول إلى مركز صحي

تم نشره في الأربعاء 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • مركز صحي المشارع يتواجد قرب وادي الجرم في الغور الشمالي.-(الغد)

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي - يجازف مراجعو مركز صحي المشارع الأولي، بحياتهم في حال قرروا الذهاب الى المركز لتلقي العلاج شتاء، جراء اضطرارهم الى عبور وادي الجرم الذي يفيض بالشتاء للوصول الى المركز، ناهيك عن وقوع المركز قرب الوادي مما يعرض حياتهم للخطر.
ويطالب سكان في بلدة المشارع  بنقل مبنى المركز الصحي، بسبب قربه من الوادي، حيث تفيض المياه في كل موسم شتوي، وتدهم المركز متسببة بإتلاف الملفات الصحية والسجلات، إلى جانب محاصرة المرضى والموظفين وتعريض حياتهم للخطر.
 ويطالب المواطن طلال ثلجي، وهو من سكان المنطقة بضرورة العمل على نقل المركز الصحي، كون الموقع الحالي يشكل خطرا على حياة المراجعين، وخصوصا الأطفال الصغار، الذين يحتاجون إلى مساعدة لعبور الوادي، الذي يشكل معضلة كبيرة في فصل الشتاء، بسبب ارتفاع منسوب مياهه، إضافة الى أن المركز الصحي يفتقد لجدار استنادي لحمايته من السيول، والتي تأتي من الجبال المحيطة للمركز.
 وأضاف أن عمر مبنى المركز يزيد على 35 عاما، وبالتالي فهو قديم وجوانبه متهالكة ومتصدعة وسقفه تشوبها تشققات، مما يشكل خطورة على حياة المراجعين والموظفين.
ويرى انه في حال مداهمة مياه السيول لمبنى المركز، لا يمكنه ان يتحمل قوة تدفق المياه وخصوصا ان المركز قريب من سد الجرم وهو سد تحويلي يبعد عنه حوالي 4 كيلو مترات فقط، مما يشكل خطورة  كبيرة على حياة المراجعين وخصوصا صغار السن منهم.
وتشير أم خالد الى أن وجود مبنى المركز الصحي في مكانه الحالي يشكل خطورة كبيرة، وخصوصا في حال مرافقة أطفال صغار، إذ تضطر الى عبور الوادي رغم أن منسوب المياه في بعض الأحيان يكون مرتفعا جدا، موكدة انه في حال الذهاب الى المركز الصحي وخصوصا في فصل الشتاء فإنها تخشى على حياتها.
وقالت إن المراجعين يضطرون الى ركوب باصات خاصة، وهذا مكلف بالنسبة لهم من اجل الوصول اليه، مما يزيد ذلك من معاناتهم.
 وأضاف المواطن زياد المحسن أن موقع المركز الحق به خسائر مادية كبيرة، جراء مداهمة مياه الفيضانات له، بسبب ملاصقة الوادي لمبنى المركز، وعدم وجود جدار استنادي حوله، وكذلك بسبب طبيعة الموقع المنخفض للمبنى ايضا.
واوضح ان الوادي ملتقى جريان الاودية والسيول من خارج المنطقة والقادمة من المناطق الشفا غورية، حيث يحاط المركز بجبال مرتفعة جدا تساعد على توجيه المياه والسيول باتجاه المركز الصحي.
واشار إلى ان أغلب الأطباء والكوادر العاملة في المركز يرفضون البقاء في العمل في المركز، ويعملون على نقل أنفسهم الى مراكز أخرى كإجراء احترازي من تعرض حياتهم للخطر.
  من جانبه قال مدير مديرية التشغيل والصيانة في سلطة وادي الأردن المهندس فادي ابو صهيون البشتاوي، إن سلطة وادي الأردن تقوم بأعمال مشاريع كبيرة في المنطقة تفاديا لوقوع أي من الكوارث، وتخوفا من حدوث أي سيول في المستقبل، مشيرا الى ان موقع المركز يشكل خطر كبيرا على المراجعين وعلى الموظفين، ويجب على الجهات المعنية، ان تجد الحل قبل فوات الوقت، مقترحا استئجار مبنى  آخر.
وأضاف أبو صهيون بانه يتم العمل حاليا على جر مياه الجرم بأنابيب مغلقة من البداية ولغاية مناطق التوزيع وبطريقة هيدروليكية، كون سد وادي الجرم سدا تحويليا، مشيرا الى وجود مخاطر ليست من السد نفسه كونه مفرغا تماما" من المياه وانما التخوف هو من الوديان الممتدة بين الجبال القادمة من المناطق الشفا غورية. وقال ان هذا المشروع سيعمل على تعزيز ضخ المياه في المنطقة.
ويطالب المواطن محمد خشان وهو من سكان المنطقة، بضرورة العمل على نقل المركز الصحي، لأن الموقع الحالي يشكل خطرا على حياة المراجعين، وخصوصا الاطفال الصغار الذين يحتاجون إلى مساعدة لعبور الوادي، الذي يشكل خطرا كبيرا في فصل الشتاء بسبب ارتفاع منسوب المياه.
 واشتكى الخشان من مستوى الخدمات العلاجية والصحية المقدمة من قبل الكادر الوظيفي بالمركز الصحي، وعدم التزام البعض من موظفيه بأوقات الدوام الرسمي للمركز الصحي، مما يخلق حالة من الفوضى بين المراجعين، ويؤثر سلبا على تقديم الخدمات للمرضى.
وتشير أم خالد إلى أنها راجعت المركز عدة مرات في الصباح، ولم تجد موظفين في مراكزهم، حيث يأتون للدوام الساعة التاسعة والعاشرة.
فيما ويوضح مدير صحة لواء الشونة الشمالية الدكتور عمر التهتموني، أن الموقع الحالي للمركز غير مناسب للمراجعين، مؤكدا أن الوزارة بصدد العمل على نقل المركز من مكانه إلى موقع آخر تخوفا من الطبيعة الجغرافية، لأن المركز تعرض مسبقا إلى مداهمة المياه، ما ألحق به خسائر مادية كبيرة جدا بالملفات والمرافق والمكاتب.
وبين أنه تم عمل دراسة للمركز الحالي، وتم استملاك قطعة أرض لغاية إنشاء مركز صحي بديل، إلا أن ذلك لم ينفذ لغاية الآن.

 

التعليق