الزعبي يحاضر عن "الاستشراق والتغلغل الألماني في الدولة العثمانية"

تم نشره في الخميس 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • امجد الزعبي (يسار) وأحمد ماضي في رابطة الكتاب أول من أمس - (بترا)

عمان- سلط الباحث الدكتور امجد الزعبي الضوء على نشأة الاستشراق الالماني وحيثيات حضوره وتغلغله في الدولة العثمانية.
وقال الزعبي في محاضرة بعنوان "الاستشراق والتغلغل الألماني في الدولة العثمانية" والقاها مساء أول من أمس، في رابطة الكتاب الاردنيين بعمان، إن جذور الاهتمام الألماني بالاستشراق تعود إلى الحملة الصليبية الثانية 1147م، مبينا انه لا يمكن فصله عن إطار بيئته الأوروبية وطبيعة فكر العصور الوسطى، إذ شارك الألمان في الحروب الصليبية وتأثروا بالمصطلحات التي استخدمت في ذلك العصر.
ولفت الزعبي في المحاضرة التي ادارها الدكتور احمد ماضي، الى ان أول المستشرقين الألمان الذين اهتموا باقتناء المخطوطات العربية المستشرق كان بوستل (W.Postel) الذي أتقن العربية والتركية وألف كتابا في النحو، مشيرا إلى انه قام ببيع المخطوطات التي حصل عليها إلى مكتبة جامعة هايدلبرج (Heidelberg) وأصبحت هذه المخطوطات الأساسَ الذي بنيت عليه دراسة اللغات الشرقية في ألمانيا في مهدها. وتطرق الى ما كان يطلق عليه في المانيا القرن 19 بالمسألة الشرقية،مبينا ان اسم الشرق كان مرادفًا للدولة العثمانية عند معظم الناطقين بالألمانية في وسط أوروبا خلال ذلك القرن، وانتشر رأي عام بين الألمان مفاده أن معظم مشكلات السلطان العثماني أساسها دول الجوار، فبطء الصحوة العثمانية وانعكاساتها على سياسات الدول العظمى قد دفع المؤرخين لإطلاق مصطلح المسألة الشرقية الذي لم يكن مصطلحًا جغرافيًّا مشتركًا فحسب، يربط ما بين الفهم الألماني للشرق والدولة العثمانية، وإنما دخل المفهوم كمكون أساسي من مكونات الأمن القومي الألماني.
وقال إن الجهود المتواضعة التي بذلتها بروسيا في النصف الأول من القرن التاسع عشر في مجال تعزيز مصالحها في الدولة العثمانية كانت - بدرجة ما- تدخل ضمن الندّيّة والعلاقات المتساوية.
وخلص إلى أن المصالح والأطماع الاستعمارية الألمانية أسهمت بتطور وازدهار الدراسات الاستشراقية الألمانية، مشيرا إلى أن العلاقة التي تربط التغلغل الاستعماري بالاستشراق اتخذت مرحلتين الاولى بعد الوحدة الألمانية، فلم يكن للمستشرقين الألمان تطلعات استعمارية خارجية تستلزم منهم موقفا فكريا يسعون إلى تحقيقه؛ لذا اتسمت هذه المرحلة إلى حد بعيد بالعلمية والموضوعية والجدية بتناولها لقضايا الشرق، كما أنها وضعت تقاليد لمدرسة استشراقية عريقة على مستوى القارة الأوروبية والعالم, لتأتي المرحلة الثانية مرحلة شعارها موطئ قدم تحت الشمس؛ أي أن الدولة الألمانية الموحدة لها الحق في أن تدخل السباق الاستعماري ويكون لها حصة مما بقي من خريطة العالم خارج السيطرة الاستعمارية. -(بترا)

التعليق