دوري الأمم الأوروبية

كرواتيا تسعى لتجنب "صفعة" أخرى من إسبانيا

تم نشره في الخميس 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • نجم كرواتيا لوكا مودريتش - (أرشيفية)

زغرب - تأمل كرواتيا الاستفاقة أخيرا من نشوة الوصول الى نهائي مونديال روسيا 2018 وتحقيق فوزها الأول في دوري الأمم الأوروبية، لكن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق اليوم، عندما تستضيف إسبانيا على ملعب "ماكسيمير".
وتقبع كرواتيا في ذيل المجموعة الرابعة للمستوى الأول بنقطة واحدة من مباراتين، بعد الهزيمة المذلة التي تلقتها من إسبانيا بسداسية نظيفة في التشي، ثم تعادلها على أرضها دون أهداف مع إنجلترا.
واختار المدرب زلاتكو داليتش 25 لاعبا لمباراة اليوم التي ستكون الأخيرة لإسبانيا في المجموعة وبالتالي في حال فوزها بها ستضمن بطاقة التأهل الى الدور نصف النهائي كونها تتصدر بفارق نقطتين عن إنجلترا التي تخوض مباراتها الأخيرة الأحد ضد كرواتيا في "ويمبلي".
وأكد داليتش في وقت سابق من الشهر الحالي "أننا مركزون على المباراة ضد اسبانيا، نحتاج الى هذا الفوز" الذي سينعش آمال الكروات بتجنب الهبوط الى المستوى الثاني وما يترتب عن ذلك من صعوبات في قرعتي كأس أوروبا 2020 ومونديال قطر 2022.
وتابع لصحيفة "يوتارنيي ليست" المحلية "أعلم بأن الكثير من الناس لا يؤمنون بقدرة فريقنا على الفوز بالمباراتين (ضد إسبانيا وإنجلترا)، لكني أرد عليهم... سنقوم بما قمنا في (مونديال) روسيا، خطوة خطوة. أولا إسبانيا".
وفاجأ بلد الـ4,2 مليون نسمة العالم في تموز (يوليو) الماضي بوصوله الى نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه بقيادة صانع ألعاب ريال مدريد الإسباني لوكا مودريتش.
وعلى رغم من خسارة النهائي أمام فرنسا 2-4، استقبل رجال داليتش في بلادهم استقبال الأبطال لكن الوضع انقلب رأسا على عقب في غضون أسابيع معدودة بعد الخسارة المذلة أمام إسبانيا في المباراة الأولى في هذه البطولة القارية الجديدة.
وتحسن الوضع بعض الشيء بالتعادل في المباراة الثانية مع إنجلترا في إعادة لنصف نهائي مونديال روسيا حين انتصرت كرواتيا 2-1 بعد التمديد، لكن المباراة أقيمت أمام مدرجات خالية في رييكا بسبب ما قام به الجمهور المحلي خلال مباراة ضد ايطاليا في تصفيات كأس أوروبا 2016، حيث رسم الصليب المعقوف الذي يرمز الى النازية على أرضية الملعب، ما أدى الى معاقبة المنتخب بخوض مباراتين قاريتين على أرضه خلف أبواب موصدة.
وبسبب هذه العقوبة، ستكون مباراة اليوم الأولى لمودريتش ورفاقه أمام الجمهور الكرواتي منذ وصولهم الى نهائي المونديال، وبالتالي سيقدمون كل ما لديهم من أجل التأكيد أن ما حصل الصيف الماضي في روسيا لم يكن مجرد صدفة.
وبعد عام رائع أحرز خلاله لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة تواليا مع فريقه ريال مدريد وتوجه باحراز جائزة الاتحاد الدولي "الفيفا" لأفضل لاعب في العالم، إضافة الى جائزة أفضل لاعب في مونديال روسيا، عانى مودريتش من الارهاق.
لكن قائد المنتخب اقترب كثيرا من الوصول مجددا الى قمة لياقته البدنية بحسب ما أكد داليتش، موضحا "بعد عام من المباريات الممتازة، لا يمكنه أن يكون دائما في قمة لياقته البدنية. لكنه لم يساورني يوما الشك بشأن لوكا... إنه القائد وسيكون في أعلى مستوياته".
وأشار داليتش الذي لطالما ردد أن الهدف المقبل لفريقه هو التأهل الى نهائيات كأس أوروبا 2020، الى أن فريقه متحفز لتحقيق ثأره من الإسبان، مضيفا "المباراة، مقاربتنا ولياقتنا، ستكون مختلفة تماما (عن مباراة الذهاب)".
وتابع في مؤتمر صحفي "نحن في وضع بدني أفضل بكثير مما كنا عليه في حينها. كانت هزيمة قاسية ونحتاج الى التطلع للثأر... بالحصول على النقاط الثلاث".
وأنعش داليتش فريقه بثلاثة وجوه جديدة بعد ضمه المهاجمين يوسيب بريكالو ونيكولا فلاشيتش والمدافع دويي تشاليتا-سار.
ومن المتوقع أن يسجل بريكالو الذي يدافع عن ألوان فولفسبورغ الألماني، بدايته الدولية اليوم ضد إسبانيا.
وسيتواجد في المدرجات من أجل تشجيع المنتخب الوطني الثلاثي المعتزل ماريو ماندزوكيتش وفيدران تشورلوكا والحارس دانيال سوباشيتش الذين سيحظون بفرصة توديع الجمهور المحلي.
وتطرق داليتش الى حضور هذا الثلاثي، قائلا "إنهم جزء من عائلتنا، لا يجب أن ننسى اللحظات التي عشناها في روسيا... نريد الوحدة، كما كانت الحال هذا الصيف".
وخلافا لكرواتيا التي عجزت حتى الآن عن تكرار المستوى الذي ظهرت به في روسيا، تأمل بلجيكا الذي حلت ثالثة في مونديال الصيف الماضي، أن تواصل عروضها القوية والاقتراب من حسم بطاقة المجموعة الثانية الى الدور نصف النهائي، وذلك من خلال الفوز على ضيفيتها ايسلندا في بروكسل.
وخرج "الشياطين الحمر" منتصرين من مباراتيهما الأوليين في هذه المجموعة، بالفوز على ايسلندا في أرضها 3-0، ثم تفوقوا على سويسرا 2-1 في بروكسل بفضل ثنائية لروميلو لوكاكو، ما جعلهم في الصدارة بست نقاط وبفارق المواجهة المباشرة مع الأخيرة، لكن "ناتي" لعب ثلاث مباريات.
وفي حال فوز أو تعادل ادين هازار ورفاقه مع ايسلندا اليوم، سيضمنون التأهل الى نصف النهائي في حال تجنبهم الهزيمة أمام سويسرا الأحد في لوسرن.
أما بالنسبة لايسلندا التي شاركت الصيف المنصرم في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها، فستكون مباراة اليوم هامشية لأن هبوطها الى المستوى الثاني أصبح مؤكدا بخسارتها مبارياتها الثلاث الأولى.-(أ ف ب)

التعليق