ختام أعمال ملتقى المواطنة بتوصية إصدار إعلان أبوظبي العالمي للمواطنة الشاملة في 2019

تم نشره في الخميس 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 03:59 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 04:02 مـساءً
  • من المصدر

عمان- الغد- خلصت فعاليات المرحلة الاولى من "حوارات المواطنة الشاملة" في العاصمة الاماراتية ابو ظبي، للاتفاق على مواصلة البحث المنهجي والتأصيل العلمي؛ بغرض التوصل إلى صيغة نموذجيةتمثل مفاهيم جديدة للمواطنة الشاملة.
واكدت الفعاليات، التي استمرت اعمالها على مدار الايام الثلاثة الماضية، ضرورة الوصول للمواطنة الحاضنة للتعددية الثقافية المعاصرة على كل المستويات الإنسانية، الدينية والأخلاقية أو الحقوقية والقانونية؛ تحت عنوان "إعلان أبوظبي للمواطنة الشاملة".
وقال أمين عام منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة د. محمد مطر الكعبي في مؤتمر صحافي عقده بحضور الأنبا أنجلوس وممثلة مؤسسة أديان د.نائلة تبارا، إن مداولات المرحلة الأولى، التي شارك بها نحو خمسين شخصية؛ من العلماء والمفكرين والأكاديميين، وممثلي الأديان في الشرق الأوسط، إن اتفاق المتداولين على الانطلاق من "إعلان مراكش التاريخي" حول حقوق الأقليات في الديار الإسلامية، الذي أصدره "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" في كانون ثاني (يناير) العام 2016.
واضاف الكعبي ان هذا الانطلاق يشكل نواة ثقافية إنسانية صلبة، وأرضية فكرية ومعرفية إسلامية مؤصلة علمياً؛ بكل المعايير الدينية والفقهية، ويمكن الانطلاق منها لبناء إطار حقوقي وقانوني إنساني شامل، يقدم مفاهيم المواطنة الشاملة حسبما يسعى هذا المشروع الطموح؛ للارتقاء بالمفهوم من مستوى "المواطنة التعاقدية"، كما نص إعلان مراكش.
واوضح الكعبي، خلال اعمال الفعاليات التي نظمها "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة"؛ برئاسة رئيس "مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي" الشيخ عبدالله بن بيه،؛ بالشراكة مع مركز "ويلتون بارك" التابع للخارجية البريطانية، ومؤسسة أديان، ان اعلان مراكش نص على مستوى المؤاخاة الإنسانية الخالصة، التي تمارس القيم المشتركة بين الأديان؛ بدلالات جديدة، تحيل إلى معان أكثر جِدَّةً.
واعتبر ان السلام هو الحق الأول، حيث ويكون السلم الاجتماعي حالة من الوفاق وتتمظهر في التعاون وتتجلى في اللغة والسلوك والمعاملة، فلاعنف في اللغة ولا اعتداء في السلوك ولا ظلم في المعاملة.
 كما اتفق المتداولون على أن تكون المحطة الثانية من "حوارات المواطنة الشاملة" في لندن في اذار (مارس) العام 2019؛ بمشاركة أوسع من القانونيين والأكاديميين وصانعي السياسة؛ بهدف مواصلة البحث في تنزيل نصوص الميثاق المأمول حول المواطنة الشاملة، في أطر حقوقية وقانونية، تشريعية ودستورية؛ تتواءم وإمكانيات التطبيق أو التنفيذ، وتتناغم مع البيئات الثقافية المتباينة.
كذلك اتفق المؤتمرون على أن تكون المحطة الثالثة والأخيرة من "حوارات المواطنة الشاملة" في أبوظبي؛ لإطلاق "إعلان أبوظبي العالمي للمواطنة الشاملة"، بحضور دولي بارز يضم ممثلين للمنظمات الحقوقية الدولية وقادة سياسيين وصناع القرار على مستوى العالم؛ بغرض بحث دعم فرص اجراء حوارات فاعلة مع برلمانات وحكومات المنطقة، لتنزيل نصوص الميثاق في دساتيرها، والانتقال به من صوره الأخلاقية والإنسانية إلى صيغ قانونية ملزمة، تجرم من يخالفها، كما فعلت دولة الإمارات العربية المتحدة في قانون التمييز والكراهية.
واكد أسقف إيبارشية لندن للكنيسة القبطية الأنبأ أنجلوس أن الحوارات التي تستضيفها أبوظبي، تشكل حدثاً ثقافيا وإنسانياً مهما، سيما أنه يستند بمقولاته  "إعلان مراكش"، الذي قدم أفضل صور الاهتمام بالأقليات ومفهوم المواطنة الشاملة، التي تعني العدالة والحرية والسلام المستدام.
 وأعرب الأنبا أنجلوس عن آمله بأن يحقق هذا الملتقى اهدافه، وخاصة لجهة رسم استراتيجية الرحلة المشتركة بين المسلمين والمسيحيين نحو المستقبل.
 كذلك تحدثت تبارا حول استعداد مؤسستها للتعاون مع منتدى تعزيز السلم ومركز "ويلتون بارك" في حوارات المواطنة الشاملة.

التعليق