تقرير إخباري

رياضة الغوص تشكل رافدا سياحيا في العقبة

تم نشره في السبت 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • مجموعة من الغواصين اثناء مناسبة سابقة في خليج العقبة- (من المصدر)

أحمد الرواشدة

العقبة – ساهمت عملية إغراق "قطع وحطام آلات عسكرية" في أعماق خليج العقبة، بولادة منتج رياضة الغوص في "الثغر الباسم"، رغم محدودية مساحة الشاطئ، وازدحامه بالعديد من المنشآت السياحية والصناعية والبحرية، إلا أن ترقية مساحات إضافية لهذا المنتج الجديد، يفوق بنوعيته وندرته جميع المنتجعات السياحية في المنطقة، وعلى امتداد البحر الأحمر.
وتتنوع القطع البحرية في خليج العقبة، بهدف تواجد كائنات بحرية جديدة ومرجان جديد، يضاف الى بقية مواطن المرجان، حيث يعتبر خليج العقبة من اجمل الحيود المرجانية جمالا في العالم، إذ يضم نحو 150 نوعا من المرجان، ما يشكل أكثر مما هو موجود في السواحل الأوروبية، حسب دراسات علمية عالمية.
ويشير رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ناصر شريدة، أنه سيكون لرياضة الغوص دور كبير ومهم في مستقبل القطاع السياحي في العقبة خاصة، والوطن بشكل عام، مؤكدا أن العقبة الواجهة السياحية الاولى التي يقصدها الغواصون، وأن التنوع الحيوي الهائل الموجود في خليج العقبة، من شأنه إضافة لمسات سياحية جديدة للعقبة، خاصة فيما يتعلق في رياضة الغوص.
وأوضح الشريدة، أن الهدف من عملية اغراق القطع المختلفة، هو إحياء ودعم ورعاية رياضة الغوض، وتشجيع الغطاسين على زيارة تلك القطع، التي تستقر على أعماق مختلفة في خليج العقبة، اغلبها مقابل متنزه العقبة البحري، مشيرا إلى أن حطام طائرة عسكرية، هو آخر قطعة حديدية اغرقت العام الماضي، ليشكل مع فطع اخرى موئلاً نموذجيا للمرجان المهدد بالإنقراض نتيجة عوامل طبيعية وبشرية.
ويقول رئيس جمعية العقبة للغوص خماش طه، أن اغراق تلك الآليات خلق منتج سياحي جديد للغواصين من مختلف دول العالم، مؤكداً انه لا يوجد في دول المنطقة والشرق الاوسط هذا التنوع العجيب من المرجانن الذي يستوطن تلك القطع الجاثمة في أعماق الخليج والقريبة من الشاطىء.
ويشير ياسين، أن رياضة الغوص هي من أفضل الهوايات التي يمارسها الكثيرون، حيث يتجه نسبة كبيرة من الشباب لممارستها داخل أعماق البحار، لإستكشاف الأسرار المدفونة في تلك الأعماق، ويصف البعض هذه الهواية بإحياء لتراث منطقة، مبيناً أن رياضة الغوص من الرياضات النادرة التي تتيح لممارسيها رؤية مناظر طبيعية لعالم ما تحت الماء، والذي لا يستطيع أغلب الناس مشاهدته إلا عبر وسائل الإعلام.
وبين خماش، أن ممارسة الغوص في العقبة بدأت منذ مطلع السبعينيات من القرن الماضي، وتطورت مع الزمن لتصبح مصدر رزق لكثير من العائلات في العقبة، حيث أن معظم مراكز الغوص في العقبة تمتلك وتدار من قبل أردنيين، وتعد رافدا للسياحة الخارجية والداخلية، حيث أن كثيرا من زوار العقبة الأجانب يأتون لتجربة الغوص في العقبة.
وحسب الخبير البيئي البحري من الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية، محمد الطواها، فإن اختيار منطقة المتنزه البحري على الشاطئ الجنوبي للعقبة، لايجاد مواطن للمرجان على مقربة من مشاريع سياحية، هو فكرة رائدة تقوم على ايجاد كائنات بحرية جديدة ومكان مناسب لنمو المرجان، مشيرا ان الدراسات البيئية تؤكد أن خليج العقبة هو الامتداد الشمالي النهائي للشعاب المرجانية في العالم.
وتحظى العقبة بشعبية كبيرة في مجال ممارسة رياضة الغوص في خليجها، ويوجد في العقبة 24 موقعا للغوص، يقع 22 موقعا منها داخل حدود متنزه العقبة البحري، وما تزال المواقع الجديدة الأخرى في طور الاستكشاف.

التعليق