تركيا: استمرار التضييق على الحريات وانتهاك حقوق الإنسان

تم نشره في السبت 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية)

اسطنبول- اعتقلت الشرطة التركية أمس عدة أساتذة في جامعتين في اسطنبول متهمين بأنهم على صلة بمعهد يرأسه الناشط الحقوقي المسجون عثمان كافالا، على ما أفادت وكالة أنباء حكومية.
وأصدرت الشرطة مذكرات توقيف بحق 20 شخصا في سياق تحقيقات جارية بشأن معهد الأناضول الثقافي الذي يرأسه كافالا الموقوف منذ أكثر من عام دون توجيه اتهامات رسمية له، على ما ذكرت وكالة أنباء الأناضول الحكومية.
وذكرت الوكالة أنّ 12 شخصا أوقفوا في مداهمات متزامنة أمس.
وشملت حملة التوقيفات الأستاذة بتول طنباي من جامعة بوغازيتشي المرموقة والأستاذ تورغوت ترهانلي نائب عميد جامعة بيلغي الخاصة.
وبين الموقوفين أيضا المنتجة والصحافية تشيدم ماتر وأحد وجوه الحياة الثقافية والفنية في اسطنبول أسينا غونال.
والقاسم المشترك بين الموقوفين أنهم ينتمون أو يرتبطون بمعهد الأناضول الثقافي، وبينهم نائب رئيسه وأعضاء في مجلس إدارته.
وأوقف كافالا وهو رجل أعمال ومحسن في مطار اتاتورك في اسطنبول في 18 تشرين الأول(أكتوبر) 2017، وهو متهم بـ"محاولة قلب النظام الدستوري" و"الإطاحة بالحكومة".
وقال محاميه إنّه متهم بالارتباط بمحاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في تموز(يوليو) 2016 وكذلك بتمويل التظاهرات المناهضة لحكومته في 2013.
ويرأس كفالا معهد الأناضول الثقافي، وهو منظمة من المجتمع المدني تنشط من أجل الحد من الاختلافات في المجتمع التركي، خصوصا عبر الثقافة والفنون.
ويركز المعهد على التعاون الثقافي مع أوروبا، إذ يدعم مشاريع مشتركة بين المدن ومبادرات تتنوع بين الاهتمام بالمسرح وغيره من المجالات.
كما حاولت المنظمة أيضا أن تقيم علاقات تعاون وتواصل مع أرمينيا. ولا ترتبط تركيا بعلاقات مع هذا البلد خصوصا بسبب الخلاف حول المجازر التي تعرض لها الأرمن على أيدي القوات العثمانية في 1915 والتي تقول يريفان انها "ابادة" في حين ترفض تركيا هذا المصطلح.
وانتقد النائب عن حزب الشعب الجمهوري المعارض سيزجين تنريكولو حملة التوقيفات على تويتر.
وكتب "يوم جمعة جديد، اعتقالات جديدة ... اولئك الذين يتوقعون تطبيعا من هذا النظام عليهم مواصلة الأحلام".
وتتهم أنقرة الداعية التركي فتح الله غولن بالوقوف خلف محاولة الانقلاب ضد اردوغان، لكنه ينفي ذلك بشدة.
ومذاك، تشن السلطات التركية حملة قمع واسعة تضمنت توقيف أكثر من 55 ألف شخص وتسريح أو وقف عمل أكثر من 140 ألف شخص للاشتباه بصلاتهم بالمحاولة الانقلابية وذلك في اطار حالة الطوارئ التي تم تمديدها الشهر الفائت لثلاثة أشهر إضافية.-(أ ف ب)

التعليق