‘‘Hope‘‘.. فريج تحفز قدرات المراهقين وتبث الأمل في نفوسهم

تم نشره في الأحد 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • ملصق كتاب Hope للمؤلفة منى فريج- (الغد)

تغريد السعايدة

عمان- منذ كانت في عمر السابعة عشرة، وبعد ما يقارب العشرين عاماً، لم يتزعزع الأمل لدى الكاتبة الأردنية حديثة العهد في التأليف، منى فريج، لأن تضع كل ما تراه من أمل في عيون المراهقين أو الفئة "الناشئة"، في قصتها الجديدة "Hope"، التي تحاكي من خلالها الجانب الإيجابي في مرحلة المراهقة، وكيفية اكتشافه وتطويره.
فريج، أم لثلاثة أبناء، تعيش معهم الآن المرحلة العمرية ذاتها التي تتناول طرحها في "Hope"، وتقول في حديثها لـ"الغد"، إنها في تلك المرحلة من عمرها كانت على تواصل مع إحدى الصديقات من ألمانيا وقامت بتشجيعها على كتابة القصة، وحينها عزمت على الكتابة، بهدف تسليط الضوء على جمال وروعة هذه المرحلة في حياة الإنسان، ومن ثم تدوينها على شكل قصة باللغة الإنجليزية.
وتقول فريج، إنها اتجهت للاهتمام بالكتابة لهذه الفئة تحديداً بعد فترة من الوقت في البحث والاطلاع على المواد القصصية والروائية الخاصة بالمراهقين والناشئين، وجدت أن هناك "ندرة ونقصا كبيرا فيما يتعلق بقصص مناسبة لهذه المرحلة العمرية، تناقش قضاياهم بأسلوب ممتع ومشوق ومُبهج في الوقت ذاته"، لذلك قررت أن تسخر كل ما عاشته في فترة المراهقة من طاقات وإبداع وتعدد مواهب إلى تجربة تنقلها لهذه الأجيال التي تتطلب تسيير الكم الكبير للطاقة لديهم في تنمية المواهب والقدرات وعدم التخوف من التعامل مع هذه الفترة، كما يُشاع في المجتمع.
كما وتبين فريج التي ظهر شغفها بالكتابة منذ كانت طالبة بالمدرسة، وتحمل درجة البكالوريوس في المحاسبة، أن المرحلة العمرية ما بين 12 و15 سنة، جميلة بما فيها من تناقضات يضعها الأهل في طريق الأبناء أحياناً، لذلك وضعت فريج في كتابها "Hope"، قصة فتاة في المرحلة العمرية ذاتها أرادت أن ترسل رسالة خاصة إلى هذه الفئة عبر كتبها بحيث يحتوي كل كتاب على رسالة معينة.
وتتحدث القصة عن فتاة يتيمة تدعى "Hope" ومعناها "أمل"، تعيش في دار للأيتام منذ وفاة والديها، وعلى الرغم من أنها تتلقى معاملة حسنة وخدمة مناسبة من المحيطين بها والمهتمين بشؤونها، إلا أنها لم تتخلص من شعور الحزن المدفون في قلبها لفقدانها والديها، إلى جانب الإحساس بالنقص في مجالات الحياة.
وتشعر هذه الفتاة بأنها تملك "جزءا مظلماً في حياتها"، إلا أنها تلتقي بصديقتها أوسكار، التي تقف بجانبها وتغير من طريقة تفكيرها ونظرتها للحياة، وتعود الابتسامة والفرح لقلبها، وتعيش حياة طبيعية كباقي أقرانها في المجتمع.
القصة التي تقع أحداثها المتسارعة والمقتضبة في "52 صفحة"، وهي من القطع الصغيرة، ارتأت فريج أن تكون باللغة الإنجليزية التي يمكن لأي مراهق أن يقرأها ويستوعب مضمونها ويفهم أحداثها بسهولة، كونها اختارت عبارات وكلمات بسيطة من اللغة الإنجيلزية، التي من شأنها أن تسهم في تقوية التعرف على اللغات الأخرى ومصطلحاتها، وبالتالي استمتاع المراهق بالقصة وأحداثها، والبحث في معانيها ورسائلها.
تتضمن القصة عددا متواضعا من الصور المرسومة بطريقة بسيطة، موزعة ما بين فصول القصة، في حين أن فريج فضلت أن تكون المسؤولة عن طباعة ونشر والتعريف بقصتها، والتي تراها رغم صغر حجمها، إلا أنها حصاد سنوات من التفكير في الصياغة والمضمون، وهي التي بدأت تخيط أول أحداثها قبل عشرين سنة تقريباً، تغيرت خلالها نظرتها للحياة وتداخلت فيها البساطة مع الحداثة والثورة التكنولوجية، لتجد نفسها تخاطب فئة الناشئين يختلفون بتفكيرهم عما كانت هي وجيلها عليه قبل عقدين من الزمان.
اهتمام فريج بفئة الناشئين، واطلاعها على تفاصيل تلك المرحلة، جعلا لديها مخزونا كبيرا من المعلومات حول كيفية أن يتم احتواؤهم، ولفت النظر لما يتميزون به من مواهب وقدرات وطاقات يجب تسخيرها لديهم، وهم جيل "صاحب رسالة"، لذا فهي تقوم الآن بالعديد من الجولات التي تقدم من خلالها قراءات قصصية والتحدث مع الأطفال والمراهقين، وتتحدث عن تجربتها في الكتابة وكيف بدأت القصة من مجموعة أفكار متناثرة "لملمتها" في "Hope".
ومؤخراً، قدمت فريج جلسة حوارية وقراءة قصصية لقصتها في مكتبة درب المعرفة للأطفال واليافعين، بالإضافة لتنظيمها جلسات عدة في عدد من المدارس الخاصة في عمان، والتي تسعى من خلالها لملامسة قلوب الأطفال واليافعين، بأن تحفز لديهم حاسة القراءة والكتابة والتأليف.
كما تأمل فريج من ذلك، بتسخير قدرات الأطفال واليافعين لكل ما هو مفيد ومؤثر في حياتهم وفي مجتمعهم بشكل عام، خاصة وأنها ترى أن "Hope" قصة تبعث الأمل في قلوب الأطفال، وتشجعهم على أن لا يفقدوا الأمل بالرغم من جميع الظروف المحيطة، ويتحلوا بالشجاعة والإيمان بقدراتهم لتحقيق طموحهم.

التعليق