إعادة نشر "الإشاعة" لتفنيدها سبب بزيادة انتشارها

تم نشره في الأحد 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • يميل الشخص للإشاعة باعتبارها تحمل معلومة غير متوقعة- (ارشيفية)

علاء علي عبد

عمان - سعيا وراء دحض الإشاعات؛ فإن البعض يقوم بإعادة تداولها رغبة بتفنيد ما جاء بها من معلومات مغلوطة، وذلك إما من خلال الحديث عنها بين المعارف، أو من خلال إعادة نشرها عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي "السوشال ميديا".
لكن للأسف، فحسبما ذكر موقع "لادرز"، فإن الذي يحدث هو العكس تماما بحيث يزداد تداول تلك الإشاعات ويكون من سعى لكبحها أحد المساهمين بنشرها.
وعلى الرغم من أن دحض تلك الإشاعات يكون عن طريق الحقائق العلمية لا عن طريق الآراء الشخصية، إلا أنها لا تعتمد على ذلك، وذلك لسبب واحد بسيط.. "الاستمرار بترديدها".
يقول الخبير بهذا المجال جوزيف جوبيلز، "الكذبة تبقى كذبة لو قيلت مرة واحدة، لكن لو قيلت ألف مرة فإنها تتحول لحقيقة". وفي عصرنا الحالي أصبح تكرار الإشاعات أكثر سهولة، والفضل يعود لصفحات "السوشال ميديا" التي باتت الرفيق الأساسي لمعظم أفراد العائلة.
 لذا، فعندما يرى أحدنا خبرا كاذبا على أحد تلك المواقع يجد في نفسه رغبة تصعب مقاومتها لتصحيح تلك المعلومة مما يجعله مساهما أساسيا بتكرار نشرها.
ومن جانب آخر فإن القارئ في كثير من الأحيان يميل للإشاعة نفسها باعتبارها تحمل معلومة غير متوقعة ويهمل التصحيح أو المعلومات العلمية.
 ومثال على ذلك انتشار إشاعة منذ سنوات ربطت بين أحد أنواع التطعيم وبين الإصابة بالتوحد، ونظرا لتكرار الإشاعة حاول عدد من الباحثين إعادة تشجيع الأهالي لتطعيم أطفالهم فقاموا بحملتين شارك فيهما أكثر من 1700 مشارك. وكانت الحملة الأولى تقدم معلومات مكتوبة تؤكد أهمية تطعيم الأطفال وتنفي أي ارتباط بين المطعوم وبين الإصابة بالتوحد. وفي الحملة الثانية تم الاعتماد على صور لأطفال مصابين بأمراض مختلفة تظهرهم قبل بأنهم لو أخذوا المطعوم في الوقت الصحيح لربما تجاوزوا هذه المشاكل التي يعانون منها.
النتيجة كانت زيادة الاحجام عن تطعيم الآباء لأطفالهم كونهم استمروا بالاعتماد على الإشاعة المكررة التي سمعوها عن ارتباط المطعوم بالإصابة بالتوحد. بل إن من رأوا الصور ازدادوا تمسكا بعدم تطعيم أطفالهم خوفا عليهم معتبرين أن ما رأوه في الصورة قد يكون نتيجة لأخذ المطعوم لا لتجاهله وهذا بسبب تعمق فكرة ضرر المطعوم بأذهانهم.
لذا، قاوم تلك الرغبة بضغط زر إعادة المشاركة حتى وإن كنت تقصد تصحيح المفاهيم ففي حال الإشاعات يكون التجاهل هو الحل الأنسب.

التعليق