مطالبة بالتراجع عن قرار نسبة اشتراكات تأمين إصابات العمل

تم نشره في الأحد 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • الضمان الاجتماعي

رانيا الصرايرة

عمان- طالبت ورقة عمل متخصصة بإعادة دراسة قرار مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بخصوص زيادة نسبة اشتراكات تأمين إصابات العمل من 2% إلى 4%، قائلة إن توفير شروط السلامة والصحة المهنية "منوطة بوزارتي العمل والصحة - المؤسسة العامة للغذاء والدواء وليس بمؤسسة الضمان، فضلًا عن أن شروط السلامة والصحة المهنية تتطلب صرف نفقات مالية وإدارية ضخمة تعجز عن توفيرها الكثير من الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة".
وقالت الورقة، التي جاءت بعنوان "سوق العمل وأثره على الاقتصاد الوطني" وأصدرتها مؤسسة الياسمين مؤخرًا، "إن تطبيق مقترح مشروع التأمين الصحي للمشتركين بـ"الضمان الاجتماعي"، والذي تدرسه حاليًا المؤسسة، سيرهق كامل القطاع الخاص (ماليا وإداريا)".
وأضافت "أن العديد من المنشآت تشكو بأنه تم إنذارها وتحويلها للمحاكم دون علمها أو إشعارها بذلك، الأمر الذي يتطلب قيام وزارة العمل بمراعاة إبلاغ المنشآت بالإنذارات قبيل تحويلها للمحاكم المختصة".
وتحدثت الورقة عن التحـديات الــتي تواجه الــقطاع التـجــاري فــي العمالة والتــوظيـــف وفـرص الــعــمـل مثل "عـدم مؤامة مخرجات النظام التعليمي والتدريبي مع حاجة سوق العمل، وعدم انسجامها مع الحاجات الفعلية لهذه الاسواق، حيث ان برامج التعليم والتدريب غير موجهة بصورة كافية نحو فرص العمل المتاحة فعليا".
وانتقدت "التغييرات" الحكومية المستمرة والمتكررة على القوانين والتشريعات والأنظمة ذات الصلة بالبيئة الاستثمارية وعدم ثباتها لفترات طويلة مثل (ضريبة المبيعات والدخل، الجمارك، المواصفات والمقاييس، الاستثمار)"، مبينة "أن من شأن ذلك أن يربك نشاطات وخطط المستثمرين المستقبلية في عقد الصفقات التجارية وتوسيع نشاطاتهم".
وأشارت إلى أن الاقتصاد الوطني "سجل في الأعوام الماضية تراجع واضح في نموه الاقتصادي، ما أدى إلى عجزه عن خلق فرص عمل كافية لاستيعاب العاملين الجدد إلى سوق العمل، وبالتالي انعكاس ذلك بشكل واضح على مجمل نشاط القطاع التجاري في ايجاد فرص عمل جديدة".
وأوصت الورقة بضروة "العمل المشترك ما بين القطاعين العام والخاص لتعزيز ورفع مستوى التدريب والتأهيل للعمالة الوطنية لتسهيل انخراطها بسوق العمل المحلي وإحلالها بدل العمالة الوافدة"، بالإضافة إلى التنسيق المشترك ما بين المؤسسات الأكاديمية (الجامعات والكليات والمعاهد) مع الجهات الاقتصادية العامة والخاصة لضمان مواءمة وانسجام مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.
وأكدت ضرورة إعادة دراسة القرارات المتعلقة بإغلاق باب استقدام العمالة الوافدة بشكل مطلق، إلا بعد توفير البدائل المناسبة والتشاور مع ممثلي القطاع الخاص بشأن ذلك، خصوصًا وأن بعض القطاعات الاقتصادية تعتمد بشكل مباشر في أدائها على العمالة الوافدة، وكذلك الحال في بعض المهن التي تتطلب جهدا بدنيا كبيرا ويعزف الشباب الأردني عن العمل بها.

التعليق