جرش: أجواء الشتاء توقف تشغيل المسارات السياحية

تم نشره في الاثنين 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • سياح في شارع الأعمدة بالمدينة الأثرية في جرش - (ارشيفيه)

صابرين الطعيمات

جرش- أوقفت مديرية سياحة جرش تشغيل المسارات السياحية في جرش بشكل كلي، بسبب دخول أجواء الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، وذلك حتى بداية فصل الربيع المقبل، فيما اضطر العاملون فيها من جمعيات خيرية وهيئات شبابية، للبحث عن مجالات عمل أخرى.
وتعتمد المسارات على المسير على الأقدام والتجول بين الغابات والمرتفعات الجبلية والسهول، ولذلك تشكل خطرا على السياح أثناء الشتاء، مما يدفع بمديرية السياحة إلى إيقاف هذا النوع من السياحة للحفاظ على سلامة السياح، وفق مدير سياحة جرش بسام توبات.
وقال توبات إن برنامج المسارات السياحية في جرش، من أنجح البرامج السياحية، وهي توفر أكثر من 100 فرصة عمل لأبناء المجتمع المحلي، الذين تم تدريبهم وتأهيلهم على العمل مع الأفواج السياحية، بقصد دمج المجتمع المحلي في قطاع السياحة.
وأوضح توبات، أن العاملين في المسارات السياحية يعملون في قطاعات أخرى بعد توقف المسارات، من بينها المهرجانات والمعارض والبازارات، وخاصة الجمعيات التي تقدم خدمات الطعام والشراب وخدمات الأدلاء والمبيت وضيافة الزوار وتعريفهم بمنطقة المسار والتجول فيها.
وتعتمد المسارات في تشغيلها على خطوط إنتاجية ريفية في المنازل والجمعيات الخيرية وهيئات شبابية وتطوعية، وتم تأهيلها وتجهيزها للتعامل مع المسارات السياحة واستقبال الزوار واستضافتهم في قراهم، فيما يساهم نشاط حركة المسارات السياحية في تشغيل الأيدي العاملة وخاصة من قبل العائلات بحسب توبات.
إلى ذلك قال رئيس جمعية الحرفيين في جرش صلاح العياصرة، إن المسارات تتوقف بشكل كلي في هذه الفترة التي تنخفض فيها درجات الحرارة، ويواجه السياح صعوبة في التنقل بين الأحراش والغابات والتضاريس المختلفة، فيما يتوجه المشاركون في البرنامج إلى العمل في مجالات أخرى.
وقال العياصرة إن مرتادي المسارات السياحية، بالعادة يشترون المنتوجات الغذائية بمختلف أنواعها والمطرزات ومختلف الحرف من الجمعيات الخيرية والهيئات، التي تتواجد في هذه المسارات.
ويعتقد العياصرة، أن هذه المسارات فعلت عمل السيدات والحرفيين أعضاء هذه الجمعيات الخيرية والتعاونية ووفرت لهم مصادر دخل إضافية في ظل الظروف الصعبة التي تعاني منها الأسر الأردنية، وخاصة في مسار كفرخل والذي يعتبر من المسارات المميزة على مستوى المملكة، سيما وقد وفر للزوار مسار مشي مجهزا وواضحا وسهلا وجميلا، بالاضافة الى مواقع للجلوس ومبيت بمواصفات سياحية مميزة.
إلى ذلك قالت رئيسة جمعية النور المبين سمية كريشان، وهي مديرة مشروع بيت خيرات سوف ايضا، إن عمل الجمعية يعتمد على السياح من مختلف الجنسيات والمسارات السياحية، غير الرحلات الداخلية.
وقالت إن الجمعية تشغل 17 سيدة يعملن على توفير المنتج  الغذائي، من الطعام والشراب والأعشاب الطبية والمخللات والمربيات للسياح، مشيرة إلى أن المشروع يعمل بأعلى طاقة إنتاجية في بلدة سوف، ويجذب أفواجا سياحية متعددة في كل يوم.
وقالت كريشان إن الجمعية قامت كذلك بتوفير مشروع آخر، وهو مشروع الدراجات الهوائية والمشي في الطبيعة، والذي من المتوقع أن يوفر أكثر من 50 فرصة عمل للشباب، مشيرا الى انه يتم حاليا تأهيلهم وتدريبهم على العمل فيها.
بدوره يرى الخبير والدليل السياحي وعضو مجلس محافظة جرش الدكتور يوسف زريقات، أن مشروع المسارات السياحية ما يزال متواضعا، بسبب قلة الدعم المادي المخصص للمشروع والذي يضمن نجاحه، سيما وأن المشروع بحاجة إلى خدمات ومرافق عامة ولوحات إرشادية وتأهيل وتدريب الجمعيات والهيئات، التي تعمل مع المشروع.
وأكد زريقات أن مجلس محافظة جرش خصص أكثر من 100 الف دينار، لتمويل مشروع المسارات السياحية في جرش على موازنة العام المقبل، والتي ما تزال غير مفعلة لغاية الآن، لعدم توفر تمويل مادي يدعم المشروع ويطوره ويعزز، على الرغم من أهميته السياحية في محافظة جرش والمحافظات السياحية القريبة.
 وقال زريقات إن أي مشروع سياحي حيوي يحتاج لضمان نجاحه إلى دعم مادي كباقي المشاريع السياحية وذلك بتزويده بالاحتياجات الأساسية، التي تضمن سير المشروع دون أي عوائق، مؤكدا  أن نجاح مشروع المسارات السياحية مربوط بالدعم المادي.
بيد أن زريقات قال إن البرنامج أطلق بدون أي دعم مادي، مما عرقل سير المشروع على الرغم من فرص العمل التي كان من المفترض أن يحققها وعدد الأفواج السياحية التي سيجذبها.
يشار إلى أن محافظة جرش تضم 6 مسارات سياحية وهي: مسار دبين ومسار السنديانة ومسار الخربة وعين سرابيس ومسار الصفصافة ومسار مشتقات الألبان ومسار المنطقة الحرفية ومسار كفر خل.
وتعمل هذه المسارات على زيادة فرصة مكوث السائح في المحافظة والتسوق من منتجاتها الشهيرة، من خلال إعداد برامج سياحية مكثفة وشاملة لمختلف المواقع السياحية والأثرية والطبيعية في المحافظة، لا سيما وأن مدينة جرش من أكبر المدن السياحية في المملكة.

التعليق