ناشطون يطالبون الحكومة بسحب مشروع قانون الجرائم الإلكترونية

تم نشره في الاثنين 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز- (أرشيفية)

عمان - أطلق ناشطون أردنيون، حملةً عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي؛ تدعو للمشاركة في سحب قانون الجرائم الالكترونية المدرج على أعمال مجلس النواب الحالي بوسم "#اسحب قانون الجرائم_الالكترونية".
وحضت مطالبات الناشطين، رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، على سحب مشروع القانون وتعديلاته، مؤكدين أن مفهوم "خطاب الكراهية" "فضفاض ويعمل على تقييد حرية التعبير".
الخبير الدولي في القانون والحريات العامة يحيى شقير، اوضح ان "الدعوات والمطالبات من النقابات والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني والمواطنين، بسحب مشرع القانون المعدل لقانون الجرائم الإلكترونية، تتوافق مع توجهات عشرات الدول التي انتقدت هذه التعديلات لدى عرض التقرير الدولي الرابع لحقوق الإنسان في جنيف".
وقال إن "المطالبات تركزت على عدم دقة تعريف (خطاب الكراهية) في المشروع المعدل، وكذلك الغاء المادة 11 من القانون الأصلي"، معتبرا ان "الاكثر تضررا منها هم الصحفيون".
وتنص المادة 11 على انه "يعاقب كل من قام قصداً بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية أو الموقع الإلكتروني أو أي نظام معلومات تنطوي على ذم أو قدح أو تحقير أي شخص بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن (100) مائة دينار ولا تزيد على (2000) الفي دينار".
شقير اضاف، ان توصيات المجتمع المدني الأردني والناشطين في هذا المجال، خصوصا تلك التي تمسكت بها نقابتا الصحفيين والمحامين والأحزاب؛ تنسجم وتلك التي حثت عليها الدول المشاركة في اجتماعات حقوق الانسان.
ولفت شقير الى ان لقانون الجرائم الالكترونية الاصلي وتعديلاته، اضافة الى القوانين المقيدة للحريات، أثرا سلبيا على ترتيب الأردن في مؤشرات حرية الصحافة العالمية، وهو ما يظهره آخر تقرير لمنظمة "مراسلون بلا حدود" الفرنسية، إذ جاء الأردن في المرتبة 132 من أصل 180 دولة.
ولفت الى أن مؤشر بيت الحرية الاميركي وصف الأردن بانه "غير حر"، اما في مؤشر قوانين حق الحصول على المعلومات في العالم، فقد حل الأردن في المرتبة 115 من بين 123 دولة، ما ينعكس سلبا على صورة الاردن.
ورأى شقير، ان لدى كثير من دول العالم قوانين لمعالجة الجرائم بالوسائط الالكترونية، بيد ان القانون الاردني، لا يتوافق مع المعايير الدولية، فضلا عن وجود شبهة مخالفة دستورية في القانون.
اضاف ان "مجرد مضاعفة العقوبات لا يعتبر حلا، فالعقوبة ليست وسيلة للانتقام من المخطئ، وانما لاصلاحه، لذلك يجب ان تتسم العقوبات بمبدأ التناسبية؛ لتتناسب العقوبة مع الفعل المرتكب لتحسين واقع المجتمع، فضلا عن احداث توازن بين حرية الرأي والتعبير لكل اردني وحق المواطن والدولة في الحماية من مستغلي هذه الحرية".
ناشطون علقوا حول مضمون المادة 15 من الدستور، ونصها "تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل اردني ان يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير، بشرط ألا يتجاوز حدود القانون"، وايضا بالمادة 128 من الدستور وتنص على "أن جميع القوانين والأنظمة وسائر الأعمال التشريعية المعمول بها في المملكة الأردنية الهاشمية عند نفاذ هذا الدستور؛ تبقى نافذة المفعول إلى أن تلغى أو تعدل بتشريع يصدر بمقتضاه".
الناشط محمد الزواهرة؛ اعتبر ان "الإنترنت والفضاء الإلكتروني مساحة ممتازة لمختلف طبقات وشرائح المجتمع للتعبير عن وجهات نظرهم، وهي فسحة يجب دعمها وتوسيعها من باب الحكم الرشيد والشفافية بدلاً من محاولة تقليصها لصالح الصمت"،
الناشطة نور امام قالت "على الحكومة ان توفر المعلومات لتحارب الشائعات، لا ان تقيد الحريات لتمنع الانتقادات". وتصدر الوسم؛ قائمة الأكثر تداولا عبر موقع "تويتر"، اذ تجاوزت تغريدات الناشطين 12 الفا، جلها عبر عن رفض مشروع القانون، والمطالبة بسحبه.
وفي اجتماع سابق مع معنيين، نوقش فيه المشروع، أكدت اللجنة القانونية في مجلس النواب، انها مع الحرية الصحفية ومع صيانة الحرية الشخصية وعدم اغتيال الشخصية، وليست من انصار تغليظ العقوبات؛ باعتبارها الحل الامثل لمعالجة الامور، داعية اللجنة لإزالة القلق وسوء الفهم للمشروع. -(بترا- رزان مبيضين)

التعليق